مصر تكافح البلاستيك| رفع الوعى بأضراره على الأنظمة البيئية المائية

التلوث البلاستيكى
التلوث البلاستيكى


بجهود دؤوبة للحد من مخاطرها.. تولى وزارة التنمية المحلية والبيئة، اهتمامًا بالغًا للحد من التلوث البلاستيكى، لما له من تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة العامة والبيئة والمظهر الحضارى للدولة، فالإفراط فى استخدام البلاستيك أحادى الاستخدام يمثل تحديًا بيئيًا واقتصاديًا يتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا على المستويين الوطنى والدولى.
 

اتخذت وزارة البيئة والتنمية المحلية بقيادة د. منال عوض، العديد من الإجراءات لمواجهة انتشار التلوث البلاستيكى على كل المستويات فعلى المستوى الوطنى، اعتمدت الدولة الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتى تستهدف خفض الاستهلاك تدريجيًا إلى 100 كيس للفرد سنويًا بحلول عام 2025، و50 كيسًا بحلول عام 2030، من خلال حظر التوزيع المجانى بشكل تدريجى، ووضع حد أدنى لسمك الأكياس، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية.

كما يتم العمل على دراسة أفضل السبل الفنية لتجميع ومعالجة مخلفات التعبئة والتغليف فى مصر والتعاقد مع شركات الإدارة وإعداد الدراسة المالية والنموذج التشغيلى تمهيدًا للعرض على مجلس الوزراء لاستكمال تفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتج على مواد التعبئة والتغليف والمخلفات الإلكترونية. 

وعلى المستوى الإقليمى، تم التعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (بيرسجا) لإعداد خطة العمل الوطنية للإدارة المستدامة للمخلفات البحرية على سواحل البحر الأحمر، كما أنه خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة الذى عقد فى ديسمبر 2025 بالقاهرة فى نسخته الـ 25 تم إطلاق إعلان وزارى يتضمن فقرة تؤكد على التزام الدول المطلة على البحر المتوسط ببذل كل الجهود الممكنة للحد من التلوث بالبحر المتوسط، إضافة إلى متابعة اشتراطات الاتحاد الأوروبى الخاصة بتصدير واستيراد مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية، وأخيرًا صدر فى الدورة الخامسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، قرارًا بشأن وضع صك قانونى ملزم للحد من التلوث البلاستيكى، بما فى ذلك التلوث البحرى.

كما تم إنشاء وحدة متخصصة للبلاستيك بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، لتتولى التنسيق بين المشروعات، ودعم تنفيذ السياسات الوطنية، وإعداد المواقف التفاوضية، ومتابعة منظومة المسئولية الممتدة والاقتصاد الدائرى، وتضمنت أبرز إنجازاتها المساهمة فى إصدار قرار المسئولية الممتدة للمنتج للأكياس البلاستيكية، ودعم إصدار مواصفات بدائل الأكياس البلاستيكية.

من جانبه، أكد د. تحسين شعلة، الخبير البيئى، أن التلوث البلاستيكى أصبح قضية بيئية عالمية تسبب أضرارًا جسيمة على الأنظمة البيئية المائية، إذ يُقدر تسرب ما بين 19 و23 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه الكميات الهائلة تؤدى إلى نفوق أكثر من 400 ألف كائن بحرى بسبب الابتلاع أو الاختناق، إضافة إلى أنها تلوث التربة، تدمر الموائل الطبيعية، وتستغرق قرونًا لتحللها مما يتسبب فى تداعيات طويلة الأمد على البيئة وصحة الإنسان.