ومواجهة شرسة مع البنتاجون..

معركة «الحقائق المخفية»| واشنطن ترفع السرية عن ملفات الفضائيين

الأجسام الطائرة المجهولة
الأجسام الطائرة المجهولة


تخوض العاصمة الأمريكية واشنطن، صراعاً سياسياً واستخباراتياً محتدماً وراء الكواليس، تحولت معه قضية "الأطباق الطائرة" وظواهر الأجسام الطائرة المجهولة (UAPs) من مجرد نظريات مؤامرة يتداولها الهواة، إلى حرب وثائق رسمية ومواجهة علنية تحت قبة الكونغرس للوصول إلى "الحقيقة المطلقة".

 

هذا الصراع المحموم فجرته سلسلة من التطورات المتلاحقة التي وضعت الأجهزة الأمنية في موقف دفاعي أمام ضغوط سياسية وشعبية غير مسبوقة، وتتلخص أبرز ملامح هذه المعركة في النقاط التالية:

 

1. أوامر رئاسية وصدمة الـ «46 فيديو» المحجوبة

بموجب توجيهات رئاسية مباشرة من الرئيس ترامب لوكالات الأمن القومي بضرورة فرز وإطلاق الوثائق المتعلقة بالحياة خارج كوكب الأرض، بدأ البنتاجون بالفعل في الإفراج التدريجي عن حزمة من الملفات السرية.

  • الدفعة الأولى: شملت أكثر من 24 مقطع فيديو وصوراً حرارية من مقاتلات حربية، بالإضافة إلى تسجيلات تعود لرحلة "أبوللو 17" التابعة لناسا عام 1972، والتي رصدت أضواءً ووميضاً غامضاً في الفضاء.

  • صراع الحجب: المعركة اشتعلت سريعاً بعد أن كشفت النائبة "أنا باولينا لونا" أن البنتاغون تعمد استبعاد دفعة ثانية تضم 46 مقطع فيديو ووثيقة هامة كان الكونجرس قد طالب بها تحديداً، مما اعتبره مشرعون محاولة واضحة للمراوغة وحجب الحقائق.

 

2. المواجهات الساخنة وفيديو «مُسيّرة اليمن» الصادم

لم يعد الأمر مجرد تقارير ورقية؛ فالضغط البرلماني يتغذى الآن على شهادات مدوية لمبلغين عسكريين سابقين ومقاطع فيديو تم تسريبها أو عرضها في جلسات استماع علنية بمجلس النواب. ولعل أبرز ما أشعل الجدل مؤخراً هو مقطع فيديو من عام 2025 يُظهر صاروخاً أطلقته طائرة مسيرة أمريكية وهو "يرتد" بشكل غامض بعد اصطدامه بجسم كروي طائر قبالة السواحل اليمنية، وهي الحادثة التي عجزت التكنولوجيا العسكرية الحالية عن تفسيرها.

 

اقرأ ايضا ترامب يكشف ملفات سرية عن الأجسام الطائرة المجهولة في فلوريدا

 

3. خطوة غير مسبوقة: تهيئة لرجال الدين خلف الكواليس

وفي تحول مثير يعكس جدية الموقف، كشفت التقارير أن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية عقدوا لقاءات سرية مغلقة مع قادة دينيين وقساوسة بارزين في الولايات المتحدة. الهدف من هذه الاجتماعات كان تحذيرهم وتهيئة رعاياهم وكنائسهم للتداعيات النفسية والاجتماعية والروحية التي قد تنجم عن الكشوفات الوشيكة بشأن الكائنات الفضائية، مما تسبب في حالة من الانقسام؛ حيث يرى البعض أنها خطوة نحو تغيير جذري في الوعي البشري، بينما يخشى آخرون أن تكون مجرد رواية تضليلية مموهة.

 

4. الأدلة القاطعة.. هل اقتربت «الرصاصة الفضية»؟

رغم الإثارة التي تصاحب هذه الإفراجات، لا يزال العلماء والخبراء – ومنهم فلكيو معهد (SETI) وعالم الفيزياء الشهير من جامعة هارفارد "آفي لوب" – يلتزمون الحذر. فالوثائق والفيديوهات المتاحة حتى الآن تثبت وجود رادارات متطورة رصدت أجساماً تتحرك بفيزياء وديناميكية تتفوق بمراحل على أي تكنولوجيا بشرية معروفة، لكنها – حتى اللحظة – لم تقدم "الدليل القاطع" أو الجثث والمركبات الفضائية المتحطمة التي ينتظرها العالم.

 

إن المعركة المحتدمة في أروقة واشنطن اليوم، لم تعد تتمحور حول ما إذا كانت هناك أجسام غامضة تحلق في سمائنا، بل أصبحت حرباً بيروقراطية شرسة حول "مَن يملك المعلومة" و"كم يُسمح للعامة أن يعرفوا".