﴿وَالْفَجْرِ ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾
كل عام وأنتم بخير.. تبدأ غدًا العشر الأوائل من ذى الحجة، تلك الأيام المباركة التى تحمل معها نفحات إيمانية خاصة، وتعيد الصفاء والسكينة، إلى الأرواح والقلوب، أيام جميلة يلتقى فيها الناس على الطاعة والخير والمحبة.
منذ اللحظة الأولى لهلال ذى الحجة، تبدأ التكبيرات فى المساجد والبيوت، والجميع ما بين صائم، وقائم يصلى ويكثر الدعاء والذكر، ومن يستعد للسفر إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، ومن يفتح قلبه للخير ومساعدة الآخرين.
هذه الأيام عظيمة المكانة عند الله، فقد أقسم بها فى القرآن الكريم، وقال عنها النبى صلى الله عليه وسلم إن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها من الأيام؛ لذلك يحرص الناس فيها على الصلاة والذكر وقراءة القرآن وصلة الرحم والصدقة، فهى أيام تقترب فيها الأرواح وتسودها الطمأنينة والرضا.
والمصريون دائمًا لهم طريقتهم الخاصة فى استقبال المواسم المباركة، حيث الخير حاضر، والرغبة فى إدخال الفرحة على الآخرين جزء أصيل من الشخصية المصرية. نرى من يفكر فى غيره قبل نفسه، ومن يسعى إلى جبر الخواطر، ومن يفتح أبواب المودة والتكافل.
وفى هذه الأيام المباركة، تتجدد معانى الرحمة والستر والمحبة بين الناس، وتصبح أبسط التفاصيل قادرة على صنع أثر كبير؛ دعوة صادقة، مساعدة فى الخفاء، صلة رحم بعد انقطاع، أو كلمة طيبة.
العشر الأوائل من ذى الحجة فرصة لمراجعة النفس، والتقرب إلى الله، والتمسك بكل ما يجعل القلوب أكثر صفاءً ورحمة.
نسأل الله أن يبارك لنا فى هذه الأيام المباركة، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، ويقينا كل شر ويحفظ مصر ورئيسها وأهلها، ويديم عليها الأمن والطمأنينة، ويرزق الجميع الخير والستر والسلام.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.. وكل عام وأنتم بخير.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







