بدون تردد

تهديدات إيرانية

محمد بركات
محمد بركات


متغير جسيم طرأ على الأزمة الأمريكية الإيرانية، بما أعلنته إيران من تهديدات للولايات المتحدة الأمريكية، بأنها ستقوم برفع نسبة التخصيب لليورانيوم إلى تسعين بالمائة ٩٠٪، وهو المستوى اللازم لصناعة الأسلحة النووية،..، هذا إذا ما تعرضت لهجوم أمريكى جديد.
هذا التهديد أو التحذير أطلقه المتحدث باسم لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى «إبراهيم رضائى» فى منشور له على منصة «إكس».. قال فيه إن رفع التخصيب لليورانيوم إلى نسبة ٩٠٪ قد يكون أحد الخيارات المتاحة لإيران فى حالة تعرضها لهجوم أمريكى إسرائيلى آخر.
وقد توافق إطلاق إيران للتهديد أو التحذير مع ما أعلنه الرئيس الأمريكى ترامب عن التفكير فى استئناف الضربات الأمريكية على إيران، إذا ما استمرت إيران على رفضها الموافقة أو الإذعان للطلبات الأمريكية أو الشروط الواردة فى المقترح الأخير لمشروع الاتفاق الشامل للسلام وإنهاء الحرب ووقف الضربات بصفة نهائية، الذى سلمته باكستان إلى الجانب الإيرانى الأسبوع الماضى، وردت عليه إيران بعد نهاية الأسبوع.
وكان الرئيس الأمريكى ترامب قد أعلن فور تلقيه للرد الإيرانى على المقترحات والشروط الأمريكية، أنه يرفض الرد وأضاف أن هذا الرد غير مقبول وأنه لا يعجبه،...، وأن المكان المناسب لهذا الرد هو الإلقاء فى سلة المهملات.
ولم يتأخر الرد الإيرانى على الموقف الرافض للرئيس ترامب، حيث أعلنت إيران أن ما ورد فى ردهم على المقترحات الأمريكية هو التأكيد على الحقوق المشروعة لإيران،..، وأن المطالب الإيرانية هى إنهاء حالة الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليهم بصفة نهائية، وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
وفى ظل الرفض الأمريكى للرد الإيرانى وما تلاه من تهديد أو تحذير إيرانى برفع نسبة التخصيب لليورانيوم إلى ٩٠٪،..، عادت من جديد موجات القلق والاضطراب إلى ساحة الشرق الأوسط، وأصبحت أشباح واحتمالات العودة إلى حالة الحرب واستئناف الضربات تحوم فى أجواء المنطقة من جديد.
وهكذا عاد العالم يحبس أنفاسه من جديد وهو يترقب الموقف الأمريكى تجاه التهديد الإيرانى المستجد وما يطرحه من احتمالات لا تطمئن ولا تبشر بخير.