صوت تسمعه العين!

«حبيبة» تغنى بلغة الإشارة

 حبيبة أحمد عبد الحكيم
حبيبة أحمد عبد الحكيم


فى الرابعة عشرة من عمرها، تقف حبيبة أحمد عبد الحكيم بثقة لافتة، تحمل فى صوتها ملامح موهبة مبكرة، وفى عينيها حلم يكبر معها يوماً بعد يوم، الطالبة بالصف الثانى الإعدادى بمحافظة قنا، وجدت فى الغناء مساحة للتعبير عن نفسها منذ سنواتها الأولى فى المدرسة، حيث بدأت حبيبة الغناء فى الصف الثالث الابتدائى، وتقول إن حب الغناء كان يسكنها منذ الصغر، بينما كانت والدتها أول من انتبه لجمال صوتها، وشجعتها على الاستمرار، سامية شعيب الإخصائية الاجتماعية بمدرستها، والتى تقول إن حبيبة موهوبة فى مجالات عديدة مع الغناء، تجعلها طالبة متميزة.
تحكى والدتها أن البداية الحقيقية كانت فى الكُتاب فى نجع حمادى، حيث كانت حبيبة تذهب لحفظ القرآن الكريم، وهناك لفت صوتها أنظار المشرفين الذين أثنوا على جمال أدائها أثناء التلاوة، ومع كل احتفال، كانت حبيبة تحضر بصوتها، تؤدى أنشودة أمام الحضور.. بعد انتقال الأسرة إلى قنا، وهى فى الصف السادس الابتدائى، استمرت موهبتها فى الظهور داخل المدرسة، لكن هذا العام حمل تجربة مختلفة تماماً، فقد غنت حبيبة وهى تؤدى لغة الإشارة التى تعلمتها بنفسها عن طريق الإنترنت، حتى تمكنت خلال شهر واحد من تقديم أغنية كاملة بلغة الإشارة.. تقول حبيبة: «أكثر ما جذبنى إلى التجربة أننى أحب أن أعبر بيدى عما تقوله الكلمات أثناء الغناء، ولذلك وجدت فى لغة الإشارة مساحة تجمع بين الغناء والتعبير الحركى فى وقت واحد، وأتمنى أن تقف يوماً أمام جمهور من الصم وضعاف السمع، لتقدم لهم فنها بالصوت والحركة معا».
هذه المحاولة لاقت صدى واسعاً داخل المدرسة وخارجها، ففى إحدى المسابقات الخاصة بالموهوبين، قدمت حبيبة أغنية بلغة الإشارة، ونالت إعجاب لجنة التحكيم، بسبب جمال صوتها، وأسلوبها فى الأداء والتعبير، ونجحت فى الحصول على المركز الأول على مستوى مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، كما كرمتها المدرسة ومنحتها درعاً وشهادات تقدير ضمن مسابقة الموهوبين.
أتمت حبيبة حفظ سبعة أجزاء من القرآن، وتحب مادة العلوم، وتحلم بأن تصبح منشدة دينية، كما تتمنى أن تصبح طبيبة مثل د. مجدى يعقوب، فهى ترى فى الطب رسالة إنسانية كبيرة. وعن الأصوات التى تحب الاستماع إليها، تذكر المنشدتين: أميرة كويس، وزينب محمد، كما تستمع أيضاً إلى عدد من المطربين، بينهم عمرو دياب، وتحفظ بعض أغانيه التى ترددها بطريقتها الخاصة.
إيثار حمدى