الآن.. وبعد الرفض الأمريكى المباشر الذى أعلنه الرئيس ترامب على محتوى ومضون الرد الإيرانى على المقترحات الأمريكية، الخاصة بالشروط التى يجب أن تقبلها طهران وتلتزم بها، للتوصل إلى اتفاق شامل ينهى الحرب ويوقف العمليات العسكرية نهائياً ضدها،..، عادت الأمور إلى دائرة الخطر مرة أخرى، فى ظل الترقب والقلق المتزايد لاحتمال تفجر الأوضاع واشتعال الموقف مرة أخرى.
وكان الرئيس الأمريكى ترامب قد أعلن فور تلقيه للرد الإيرانى على المقترحات ، والشروط الأمريكية، الذى سلمته له باكستان أول أمس، أنه يرفض الرد.. وقال «إن هذا الرد غير مقبول وأنه لا يعجبه».
وعلى الجانب الآخر أعلنت إيران عدم اكتراثها برد فعل الرئيس ترامب على الرد، وقالت إنه لا أحد فى طهران يبحث أو ينتظر إعجاب الرئيس ترامب.
وأكدت إيران أن ماورد فى ردهم على المقترحات الأمريكية هو التأكيد على الحقوق المشروعة لهم.. وأن مطالبهم هى :
■ إنهاء الحرب الإمريكية الإسرائيلية عليهم بصفة نهائية.
■ إنهاء الحصار المفروض على الموانى الإيرانية.
■ الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
وفى ظل هذه التطورات الطارئة عادت من جديد التوقعات المتشائمة لتطفو على سطح الأحداث مرة أخرى، وتراجعت التوقعات المتفائلة التى كانت تراود الكثير من المتابعين والمراقبين للأحداث فى الشرق الأوسط بقرب التوصل إلى انفراج الموقف المتأزم، وقرب الاتفاق الأمريكى الإيرانى
على صيغة متوافق عليها لإنهاء الحرب وحل جميع الخلافات القائمة بينهما،..، وهو مالم يحدث.
وفى هذا السياق تصاعدت حالة القلق والتوترات على الساحة الإقليمية والدولية نتيجة ازدياد وتصاعد احتمالات عودة الحرب من جديد واستئناف الضربات الأمريكية على ايران، نتيجة الوصول إلى انسداد الطريق المؤدى للحل الدبلوماسى والسياسى فى ظل الاصرار الأمريكى على تحقيق أهدافه المعلنة فى ضمان القضاء على البرنامج النووى الإيرانى بصفة نهائية، ووقف عمليات التخصيب المرتفع لليورانيوم والحصول على كميات اليورانيوم المخصبة لدى إيران ووقف إنتاج وتطوير الصواريخ بعيدة المدى الايرانية،..، وهو ما ترفضه إيران حتى الآن.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







