لم تعد الدراسة الجامعية تقتصر على الجانب النظرى فقط، بل أصبح الربط بين التعليم والتطبيق العملى ضرورة أساسية لإعداد خريجين قادرين على المنافسة فى سوق العمل.
لذلك بدأ الاهتمام بالجامعات التكنولوجية فى أواخر عام 2017 وبداية عام 2018، نظرًا لوجود احتياج شديد إلى العمالة الفنية المؤهلة، وفى عام 2019 صدر قانون الجامعات التكنولوجية رقم 27 لسنة 2019، وتم إنشاء أول 3 جامعات تكنولوجية فى مصر..
إقرأ أيضاً| جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الثاني عالميًا في مسابقة الذكاء الإصطناعي بالصين
وفى هذا الإطار، تبرز جامعة ساكسونى مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا كنموذج تعليمى حديث يتبنى فلسفة الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملى وفقًا للنموذج الألمانى.
وفى حوار خاص مع الدكتور محمد عبدالرحمن، رئيس الجامعة، نستعرض ملامح التجربة التعليمية داخل الجامعة، وفلسفة إنشائها، ومدى ارتباط برامجها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية، وفرص الطلاب فى استكمال دراستهم أو العمل بالخارج، فضلًا عن نظام المنح والمصروفات الدراسية.
بداية ما أبرز ملامح الدراسة بالجامعة... وهل تختلف طبيعة الدراسة أو التقييم عن النظام المصرى التقليدي؟
جامعة ساكسونى مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا هى إحدى مؤسسات التعليم العالى المتخصصة فى مجال العلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وتهدف إلى ربط الدراسة الأكاديمية بالتدريب العملى وسوق العمل، خاصة فى المجالات الصناعية والتكنولوجية الحديثة. وهى عضو فى المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجى، وعضو أيضًا فى المجلس الأعلى للجامعات.
وقد أُنشئت الجامعة بقرار جمهورى رقم 308 لسنة 2024، وتضم 10 كليات، وبدأت الدراسة بالفعل فى 4 كليات، وهى: كلية تكنولوجيا الرعاية الصحية، وتضم برنامجى الرعاية الصحية العامة وتكنولوجيا التمريض، وكلية تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية، وهى متخصصة فى السيارات سواء التقليدية أو الكهربائية، وكلية تكنولوجيا الهندسة الكهربائية والإلكترونية والحاسبات، وتختص ببرامج الأمن السيبرانى، وكلية تكنولوجيا الإدارة، وتتضمن برنامجى الإدارة الرياضية واللوجستيات.
إقرأ أيضاً| برنامج تدريبى بجامعة الدلتا لضمان الجودة والاعتماد فى التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى
وتقبل الجامعة جميع الفئات، من طلاب الثانوية العامة، والدبلومات الفنية، بالإضافة إلى بعض الشهادات الأجنبية. ومدة الدراسة بالجامعة 4 سنوات، كما نقوم بتنظيم فصل تأسيسى للطلاب المقبولين بالجامعة للتأكد من جاهزيتهم لدراسة الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.
النموذج الألمانى
ما فلسفة إنشاء جامعة ساكسوني؟ ولماذا تم تبنى النموذج الألمانى تحديدًا؟
تعتمد فلسفة الجامعة على التعليم الألمانى، الذى يعتمد على الجانب العملى أكثر من النظرى، حيث تمثل الدراسة النظرية حوالى 40٪، بينما يشكل الجانب العملى والتدريب نحو 60٪.. ويتميز الجانب النظرى باعتماده على مناهج قوية مماثلة لما يُدرس فى جامعات مصرية كبرى، فى حين يتم تنفيذ التدريب العملى داخل المصانع والشركات المرتبطة بكل برنامج دراسى. وبذلك يحصل الطلاب على تعليم متكامل يجمع بين الأساس الأكاديمى والتطبيق العملى، مما يؤهلهم بشكل فعّال لسوق العمل.
ولدينا 3 اتفاقيات مع 3 جامعات ألمانية فى ولاية ساكسونى، ونعمل من خلالها على الربط بين مقررات جامعة ساكسونى والجامعات الألمانية، مع العلم أن جميع مقرراتنا معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات.
وكيف تضمن الجامعة جاهزية الخريج للعمل فور التخرج؟
تم تصميم البرامج الدراسية بالجامعة وتحديدها بناءً على احتياجات سوق العمل الألمانى والإقليمى، وكذلك سوق العمل فى مصر. لذلك تختلف البرامج المطبقة فى الجامعة عن تلك الموجودة فى الجامعات الأخرى، حيث تعتمد الجامعة على تقديم برامج دراسية حديثة ومتطورة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، خاصة فى المجالات الصناعية والتقنية.
كما تهدف الجامعة إلى إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون مهارات عملية وتطبيقية، مما يساعدهم على الالتحاق بسوق العمل بسرعة.
الذكاء الاصطناعى
كيف تتعامل الجامعة مع إدماج الذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية؟
تعتمد تخصصات الجامعة على توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعى بشكل واسع، إذ أصبح الذكاء الاصطناعى عنصرًا أساسيًا فى مختلف المجالات والبرامج، حتى تلك التى لا تحمل اسمه بشكل مباشر.
ومع ذلك، من المهم التمييز بين استخدام الذكاء الاصطناعى كأداة مساعدة، وبين دراسته بشكل عميق قائم على البرمجة وفهم التكنولوجيا من جذورها.
وفى هذا الإطار، لا تقتصر رؤية جامعة ساكسونى على تمكين الطلاب من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى فقط، بل تمتد لتشمل تأهيلهم علميًا من خلال تدريس البرمجة وأساسيات التكنولوجيا بشكل متكامل، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل مستقبلًا.
إلى أى مدى يشارك الجانب الألمانى فى العملية التعليمية بالجامعة؟
تعتمد الدراسة فى الجانب النظرى على نخبة من كبار الأساتذة من جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان، أما الجانب العملى فيعتمد بشكل كلى على خبراء ألمان فى جميع البرامج، وهم متواجدون باستمرار داخل الجامعة.
كذلك لدينا 17 اتفاقية موقعة مع شركات ومصانع وأندية رياضية ومستشفيات، للتأكد من حصول الطلاب على تدريب جيد. كما وعدنا الجانب الألمانى بتوفير فرص عمل للطلاب المؤهلين بالخارج.
فرص عمل فى ألمانيا
هل يتيح النظام للطلاب فرص استكمال الدراسة أو العمل فى ألمانيا؟
نعم، هناك العديد من الفرص للطلاب الملتحقين بالجامعة لاستكمال دراستهم فى ألمانيا، ولكن هناك شرطين يجب توافرهما، وهما: اللغة الألمانية، والمهارة الفنية.
ولدينا فى الجامعة مركز لتعليم اللغة الألمانية لتأهيل هؤلاء الطلاب، كما نقوم بتعليمهم الثقافة الألمانية كى يكونوا مؤهلين بالكامل للحياة هناك.
وماذا عن المنح التى تقدمها الجامعة للطلاب؟
تقدم الجامعة 10 منح لأوائل الثانوية العامة وأوائل الدبلومات الفنية، بالإضافة إلى منح للتفوق الرياضى، لأننا نؤمن بأن دعم المتفوقين أكاديميًا أو رياضيًا جزء أساسى من بناء جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.
جامعة «نيو إيجيبت» تستعد لاستقبال أول دفعة سبتمبر المقبل
رئيس «الوطنية للصحافة» يعلن جاهزية جامعة «نيو إيجيبت» لاستقبال الطلاب
مصر تستعد لاستقبال 2000 رياضى بدورة الألعاب الإفريقية الجامعية «القاهرة 2026»







