الشاعر: التكنولوجيا تدعم السياحة.. لكن العنصر البشري يظل جوهر التجربة

حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية
حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية


أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن قطاع السياحة في مصر مرّ خلال السنوات الماضية بعدد من الأزمات، إلا أن الدولة والقطاع الخاص نجحا في التعامل معها دون اللجوء إلى التخلي عن العمالة، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار العاملين كان عنصرًا أساسيًا في استمرار الصناعة.

وأوضح أن الحكومة ساعدت بشكل كبير في دعم استمرارية التشغيل والحفاظ على الوظائف داخل القطاع، لافتًا إلى أن نجاح صناعة السياحة يعتمد في الأساس على وجود كوادر موثوقة قادرة على تقديم خدمة جيدة، لأن جودة الخدمة هي العامل الحاسم في عودة السائح مرة أخرى.

وأشار إلى أن صناعة السياحة قائمة بالأساس على فرق العمل والعنصر البشري، مؤكدًا أن الحفاظ على العمالة خلال فترات الأزمات كان قرارًا مهمًا ساعد في عبور القطاع لظروف صعبة دون خسائر هيكلية كبيرة.

وفي سياق متصل، أعرب الشاعر عن ثقته في قدرة القطاع السياحي في مصر على التعافي السريع، متوقعًا أن يشهد تحسنًا واضحًا خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت مرونة القطاع، خاصة بعد جائحة كورونا التي أعقبها تحقيق مستويات قوية من العوائد السياحية.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسات المجلس العالمي للسياحة والسفر، حيث شدد على أن السائح لا يبحث فقط عن الخدمات الرقمية أو الأنظمة الحديثة، بل عن تجربة متكاملة تعتمد على التفاعل الإنساني في كل تفاصيل الرحلة، بدءًا من الاستقبال في المطار وحتى التعامل داخل الفنادق والمواقع السياحية.

وأكد أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا مهمًا في تطوير القطاع، لكنها تظل أداة مساعدة وليست بديلًا عن العنصر البشري، محذرًا من أن الإفراط في الاعتماد عليها قد يؤدي إلى إضعاف روح الضيافة التي تميز المقاصد السياحية مثل مصر والمغرب.

وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام شركات السياحة يتمثل في تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الطابع الإنساني للخدمة، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الكفاءة الحديثة ودفء التعامل البشري.

واختتم بالتأكيد على أن مستقبل السياحة يعتمد على الدمج الذكي بين التكنولوجيا والعنصر البشري، بما يعزز من جودة الخدمة ويضمن استدامة نمو القطاع عالميًا ومحليًا.