مجمع العاشر من رمضان صرح بيئى باستثمارات ٥٠ مليون دولار
وداعًا للسحابة السوداء.. والمدينة تقود معركة مصر ضد انبعاثات الكربون
وزيرة البيئة: نقلة نوعية تخدم 50% من مُخَلَّفات القاهرة الكبرى
رئيس الجهاز: عُمر التشغيل ٥٠ عامًا.. ومسارات آمنة لنقل المُخَلَّفات بعيدًا عن الكُتل السكنية
خبراء: نموذج فريد فى الشرق الأوسط يُحَوِّل «المُخَلَّفات» إلى طاقة وأسمدة نقية
على مساحة تتجاوز الـ1200 فدان، تُسابق الدولة المصرية، الزمن لتدشين عهد جديد من الاستدامة البيئية، فلم يعد التعامل مع المخلفات مجرد «عبء» تبحث الدولة المصرية عن سبل للتخلص منه، بل كنز وثروة يجب استثمارهما بفضل «المدينة المتكاملة لمعالجة وإدارة المخلفات» التى يتم إنشاؤها حاليًا بمدينة العاشر من رمضان والتى تدعم رؤية مصر 2030.
إقرأيضاً| 45 محطة لإنتاج الأعلاف.. و100 مليون جنيه عوائد سنوية
هذا الصرح الذى يُعد الأضخم فى منطقة الشرق الأوسط، يمثل تكاتفًا دوليًا ومحليًا باستثمارات ضخمة، لتقديم حلول جذرية لمشكلات تلوث الهواء وحرق المخلفات فى إقليم القاهرة الكبرى..

ومن خلال تكنولوجيا متطورة تهدف لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، لا تستهدف هذه المدينة تنظيف الشوارع فحسب، بل تهدف إلى خلق آلاف فرص العمل وتحويل «القمامة» إلى وقود بديل وأسمدة ومنتجات صناعية، لترسم بذلك ملامح مستقبل «أخضر» يبدأ من فصل المخلفات فى منازلنا وينتهى بمصانع عالمية على أرض العاشر من رمضان.
إقرأيضاً| مدبولي: نحفز الاستثمارات في مجالات إعادة التدوير وإدارة المخلفات
فى هذا التحقيق..تستعرض «الأخبار» ملامح هذا المشروع العملاق، وأثره على صحة المواطن والاقتصاد القومى، ورؤية الخبراء والمسئولين لهذه النقلة النوعية.

فى البداية أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة البيئة والتنمية المحلية، أن المجمع المتكامل لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان يُعد أحد أضخم مرافق المعالجة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 1228 فدانًا، وأوضحت أن المجمع صُمم ليكون صرحًا تكنولوجيًا متكاملًا يضم مناطق مخصصة لمعالجة المخلفات البلدية، وأخرى للمخلفات الخطرة والطبية، بالإضافة إلى مدافن صحية آمنة ومحطة متطورة لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، مما يجعله أول مرفق متكامل ذاتيًا فى الدولة المصرية.
وأشارت عوض إلى أن المجمع يتمتع بقدرة استيعابية هائلة تصل إلى 15 ألف طن من المخلفات يوميًا، وهو ما يسهم فى معالجة حوالى 50% من إجمالى المخلفات المتولدة يوميًا بإقليم القاهرة الكبرى.
خدمات مُستدامة
وقالت وزيرة التنمية المحلية فى تصريحات لـ«الأخبار»، إننا نستهدف من خلال هذا المشروع تقديم خدمات مستدامة للقاهرة الكبرى تمتد لأكثر من 30 عامًا، حيث تبلغ التكلفة الإنشائية التقديرية للمشروع نحو 24 مليون دولار، ومن المتوقع أن تضخ استثمارات مباشرة وغير مباشرة عند التشغيل الكلى تتجاوز حاجز الـ 50 مليون دولار».

وعن الموقف التنفيذى الحالى، كشفت د.منال عوض، عن الانتهاء من تنفيذ أكثر من 80% من الأعمال الإنشائية وأعمال البنية التحتية بالمرفق، مشيرة إلى أن العمل يُجرى حاليًا على قدم وساق لترفيق ورصف الطرق الخارجية بالتنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكبارى، كما أكدت أنه جارٍ إبرام عقود التشغيل وفق نظام (DBFO) الذى يشمل التصميم والبناء والتمويل والتشغيل، لضمان مشاركة فاعلة ومستدامة من القطاع الخاص، مع البدء فعليًا فى إجراءات طرح تشغيل الخلية الأولى للمدفن الصحى بمحافظة القليوبية.
وفيما يتعلق بالعوائد البيئية والاقتصادية، شددت عوض على أن المجمع سيسهم فى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بنسبة 30%، بما يعادل 1.25 مليون طن من مكافئ ثانى أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تقليل حوادث حرائق المخلفات بنسبة 10%، وأضافت أن المشروع سيوفر أكثر من 3500 فرصة عمل، فضلًا عن الاعتماد على الطاقة الشمسية وأنظمة معالجة مياه الصرف الصحى لإعادة استخدامها، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.
رؤية مصر ٢٠٣٠
وأكد المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، أن المدينة تشهد حاليًا تنفيذ أحد أكبر وأهم المشروعات البيئية فى تاريخ مصر الحديث، والمتمثل فى مشروع «المدينة المتكاملة لمعالجة وإدارة المخلفات»، والذى يُقام على مساحة تتجاوز 1200 فدان، بتمويل من البنك الدولى يصل إلى 200 مليون دولار، فى إطار برنامج مكافحة تلوث الهواء والتغيرات المناخية بالقاهرة الكبرى، وبما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

وأوضح رئيس الجهاز، أن اختيار مدينة العاشر من رمضان لاستضافة هذا المشروع القومى لم يأتِ من فراغ، وإنما استنادًا إلى موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية القوية، وكونها واحدة من أكبر القلاع الصناعية فى مصر، بما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا متقدمًا لإدارة المخلفات بكافة أنواعها، وخدمة محافظتى القاهرة والقليوبية، بعُمر تشغيلى متوقع يصل إلى خمسين عامًا.
وأشار المهندس علاء عبد اللاه، إلى أن المشروع يستهدف القضاء الكامل على ظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات، التى تُعد أحد أخطر مصادر تلوث الهواء، فضلًا عن تقليص الانبعاثات الملوثة والمسببة للتغيرات المناخية، من خلال إنشاء منظومة متكاملة لإدارة ومعالجة المخلفات البلدية والصناعية والطبية، إلى جانب مخلفات الهدم والبناء، باستخدام أحدث التقنيات العالمية التى تضمن تقليل حجم المرفوضات والوصول إلى أقل معدلات ممكنة للدفن الصحى.
إعادة التدوير
وأضاف أن المشروع يضم مجمعًا متكاملًا لإعادة تدوير المخلفات، إلى جانب إنشاء مصانع وكسارات متخصصة لمخلفات الهدم والبناء، بما يسمح بإعادة استخدامها فى صناعات متعددة مثل الأسمنت والبلاط والإنترلوك، وهو ما لا يحقق فقط مردودًا بيئيًا، بل يضيف قيمة اقتصادية حقيقية، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل، خاصة فى مجالات إعادة التدوير وإنتاج الوقود البديل.
وتابع رئيس جهاز العاشر من رمضان، أن الدولة تولى اهتمامًا بالغًا بالجوانب اللوجستية للمشروع، حيث تم اعتماد مسارات محددة وآمنة لنقل المخلفات بعيدًا عن الكُتل السكنية، وعلى رأسها طريق جنيفة، مع التأكيد على عدم السماح بمرور سيارات نقل المخلفات عبر طريق مصر - الإسماعيلية الصحراوى، حفاظًا على السلامة المرورية والصحة العامة، وضمان عدم التأثير السلبى على الحركة اليومية للمواطنين.

وأكد المهندس علاء عبد اللاه، أن جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان يعمل بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المعنية، لتوفير وتوصيل المرافق الأساسية للمشروع، مشيرًا إلى عقد اجتماعات تنسيقية مكثفة مع الاستشاريين القائمين على المشروع لمناقشة مخططات شبكات المياه والصرف الصحى والكهرباء، إلى جانب آليات الربط بطريق الروبيكي، بما يضمن سرعة تنفيذ الأعمال الإنشائية وفق البرامج الزمنية المحددة، ودخول المشروع الخدمة فى أقرب وقت ممكن.
ولفت رئيس الجهاز، إلى أن المشروع يحظى بمتابعة ميدانية على أعلى مستوى، حيث شهدت المدينة زيارة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، يرافقه عدد من الوزراء والمسئولين، لمتابعة سير العمل، والاطلاع على مكونات المشروع وأهدافه، فى تأكيد واضح على الأهمية الاستراتيجية التى توليها الدولة لملف البيئة ومكافحة تلوث الهواء.
تحسين الهواء
وأوضح أن المشروع لا يقتصر تأثيره الإيجابى على مدينة العاشر من رمضان فقط، بل يمتد ليشمل نطاقًا جغرافيًا واسعًا يخدم ملايين المواطنين بالقاهرة الكبرى، من خلال تحسين جودة الهواء، وخفض معدلات التلوث، والحد من الانبعاثات الكربونية الضارة، بما ينعكس بشكل مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة.
وأشار عبد اللاه إلى أن المشروع يتكامل مع جهود محافظة القليوبية فى تطوير منظومة النظافة وإدارة المخلفات، والتى تشمل إنشاء مدافن صحية متوافقة بيئيًا، ومصانع لمعالجة المخلفات البلدية والصناعية والطبية، إلى جانب دراسة إنشاء مصانع إضافية لتدوير القمامة فى عدد من مدن وقرى المحافظة، بهدف الاستفادة القصوى من التمويل الدولى والقضاء على بؤر التلوث البيئى.
واختتم رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان حديثه بالتأكيد على أن «المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات» تمثل نقلة نوعية غير مسبوقة فى إدارة المخلفات بمصر، وتجسد التزام الدولة الجاد بمواجهة تحديات التغيّر المناخى، والتحول نحو نموذج الاقتصاد الدائري، مشددًا على أن هذا المشروع العملاق سيصبح نموذجًا يُحتذى به، ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن إقليميًا ودوليًا، فى كيفية تحويل المخلفات من عبء بيئى إلى مورد اقتصادى مستدام.
نموذج عصرى
وكشف د.عبدالمسيح سمعان، الأستاذ بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس والخبير البيئى، عن التفاصيل الاستراتيجية لمدينة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عصريًا فريدًا للإدارة المتكاملة للمخلفات، ليس فقط على مستوى مصر، بل كواحدة من أكبر المدن المتخصصة فى هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط.
وأوضح أن النظرة التقليدية للمخلفات باعتبارها «نقمة» أو عبئًا بيئيًا قد تغيرت تمامًا، حيث تُعد هذه المدينة تجسيدًا لمفهوم المخلفات كـ «ثروة» حقيقية، وأشار إلى أن المدينة مجهَّزة للتعامل مع مختلف أنواع المخلفات مثل الزجاج، الورق، الكرتون، والمعادن، وإعادة تشكيلها واستخدامها مرة أخرى وفق أرقى المعايير التقنية العالمية.
الفصل من المنبع
وشدد الخبير البيئى على أن نجاح هذه المنظومة العملاقة يعتمد بشكل جوهرى على وعى المواطن، قائلًا: «إن نقطة الانطلاق الحقيقية تبدأ من المنزل»، وأكد أن الفصل من المنبع هو ما يضمن استعادة ما بين 70% إلى 80% من قيمة المخلفات، موضحًا أن اختلاط المخلفات العضوية بالورق أو الكرتون (مثل تلوثها بالزيوت أو المياه) يقلل من جودتها ويصعب عملية إعادة تدويرها، كما أشار إلى أن أجود أنواع الأسمدة العضوية هى التى تنتج من مخلفات عضوية نقية تمامًا من أى شوائب زجاجية أو معدنية.
التخطيط البيئى
وطمأن د.عبدالمسيح، المواطنين، بشأن الأثر البيئى للمدينة، مؤكدًا أنها صُممت وفق شروط بيئية دقيقة تضمن عدم حدوث أى تلوث للمناطق المجاورة، وأوضح أن اختيار الموقع فى منطقة صحراوية بعيدة عن الكتل السكنية والمناطق الزراعية كان قرارًا استراتيجيًا للحفاظ على الأمن الغذائى وتجنب اقتطاع أى أراضٍ زراعية.
وأضاف أن الدراسات البيئية للمشروع راعت اتجاهات الرياح لضمان عدم انتقال أى عوادم ناتجة عن عمليات التصنيع إلى المناطق المأهولة، بالإضافة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجى فى المنطقة وضمان عدم تضرر أى أنواع نادرة من الكائنات الحية.. وفى ختام حديثه، أكد الأستاذ بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية، أن هذه المدينة تمثل نهاية عصر التعامل التقليدى والعشوائى مع القمامة، حيث ستحل المنظومة المميكنة والمصانع المتطورة محل الأنظمة اليدوية القديمة، مما يضمن كفاءة أعلى وحماية أكبر للبيئة وللعاملين بهذا القطاع، لتدخل مصر بذلك حُقبة جديدة من الاستدامة البيئية.
الاقتصاد الدائرى
ويقول د.تحسين شمعة رئيس قسم التكنولوجيا الحيوية البيئية بكلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وخبير المناخ والبيئة، إن مدينة العاشر من رمضان لإدارة النفايات تعتبر مشروعًا رائدًا ونقطة تحول رئيسية فى كيفية معالجة المخلفات فى مصر، ويمثل هذا المشروع قفزة نوعية فى مفهوم إدارة المخلفات، إذ ينتقل من مجرد التخلص من المخلفات إلى اعتبارها موردًا اقتصاديًا، وتعكس هذه المدينة رؤية استراتيجية تتبناها الحكومة للتوجه نحو الاقتصاد الدائرى وتحسين جودة الحياة والبيئة، كما تُعد مدينة إدارة المخلفات الشاملة بالعاشر من رمضان الأولى هى الأكبر فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تمتد على مساحة تبلغ 1228 فدانًا.
ويضيف شمعة: «تقدم هذه المدينة خدماتها لقطاع شرق النيل، والذى يضم محافظتى القاهرة والقليوبية والمناطق العمرانية الجديدة، كما تمتلك القدرة لاستيعاب أكثر من 20% من إجمالى المخلفات على مستوى البلاد، مما يجعلها المصدر الأساسى والمخرج الوحيد لهذه المناطق على مدى الثلاثين عامًا المقبلة، ويدعم هذا الصرح النظام الجديد الخاص بإدارة النفايات فى مصر من خلال الشمولية والتكامل، حيث تستوعب المدينة جميع أنواع النفايات مثل الصلبة البلدية، ونفايات البناء والهدم، والنفايات الطبية والصناعية والخطرة، مما يضمن معالجة آمنة ومستدامة لكل مصدر، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا فى النظام السابق».
تقليل التلوث
وعلى الصعيد التقنى يوضح الخبير البيئى قائلا: تعتمد المدينة على تكنولوجيا متقدمة فى المعالجة وإعادة التدوير والتخلص الآمن، بهدف زيادة الفائدة وتقليل التلوث الناتج، ويتم إنشاء المنشأة وفقًا لمعايير حوكمة دولية، حيث تُدار كافة المدخلات بشكل علمى، مما يقضى على العشوائية فى التعامل مع المخلفات وتكدسها فى مكبات غير مجهزة. من جانبها، توفر الحكومة البنية التحتية الأساسية من محطات المعالجة والفرز والمدافن الصحية والمرافق اللازمة لتمهيد الطريق لمشاركة القطاع الخاص فى عمليات التشغيل والاستثمار، أما عن التبعات الاقتصادية، فإن المدينة المتكاملة تحول المخلفات من عبء مالى إلى فرص استثمارية وعائد للدولة، وسيسهم إنشاء مصانع لإعادة التدوير فى خلق قطاع أخضر جديد يوفر المواد الأولية اللازمة للصناعات الأخرى ويقلل من الاعتماد على الاستيراد. ومن المتوقع أن تساعد المدينة فى إنتاج وقود بديل وسماد عضوى، مما يعزز قطاعات الطاقة والزراعة ويخفف من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، كما يُعتبر المشروع فرصة جذابة للاستثمار، حيث يتلقى تمويلًا جزئيًا ودعمًا تقنيًا من البنك الدولى بتكلفة تزيد على 126 مليون دولار، مما يعكس الثقة العالمية فى الاستراتيجية المصرية.
فرص عمل
ويستطرد شمعة قائلًا: وبالإضافة إلى ذلك، سيوفر إنشاء وتشغيل وإدارة مرافق هذه المدينة، الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويتيح المشروع الفرصة لتطوير نموذج اقتصادى مستدام يقوم على إعادة استخدام الموارد وتقليل الفاقد وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتظهر آثار المدينة بشكل إيجابى لأنها تركز على معالجة القضايا البيئية المستمرة، وتشكل هذه المبادرة جزءًا من برنامج إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ فى منطقة القاهرة الكبرى.
كما تساهم المدينة فى التقليل من «السحابة السوداء» من خلال التركيز على التخلص السليم من المخلفات وتقليص حرقها بشكل عشوائي، وتسهم الأساليب العلمية المتبعة فى تقليص انبعاثات غاز الميثان وأكاسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين الناتجة عن تراكم النفايات، وهى الغازات التى تسهم فى ظاهرة الاحتباس الحرارى، وتخصص المدينة أماكن ومرافق لمعالجة المخلفات الطبية والخطيرة، مما يعزز من حماية الصحة العامة والمياه والتربة من التلوث، ويضمن استعمال المدفن الصحى الهندسى للمخلفات، المحافظة على الأرض الزراعية وتفادى تلوث المصادر المائية، كما تم إعطاء أهمية كبيرة للبيئة المحيطة، مثل إحاطة المشروع بسياج من النباتات ليعمل كحاجز بيئى..
ويشير إلى أن المدينة الشاملة لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان، ليست مجرد مشروع بيئى، بل نظام بيئى متكامل يعزز الاستدامة فى جمهورية مصر العربية، وتعكس هذه المدينة، التزام الحكومة بتحويل تحدى النفايات إلى فرصة اقتصادية، وتحسين جودة الهواء وحماية البيئة، والريادة فى منطقة الشرق الأوسط فى مجال الإدارة الشاملة للمخلفات.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







