«أغرب حفلة في تاريخ لندن».. المدعوون "كلاب" فقط!

 أغرب حفلة في تاريخ لندن: المدعوون "كلاب" فقط!
أغرب حفلة في تاريخ لندن: المدعوون "كلاب" فقط!


الموسيقى تعزف ألحانها الصاخبة، فيطير النوم من عيون الجيران في الحي الكبير، بينما الاضواء الساطعة تنفذ من غرف البيت إلى الشارع الغارق في الظلام فتحيل الليل إلى نهار.

وداخل البيت الأنيق، حيث كانت هناك أعجب حفلة من نوعها شهدتها لندن، حفلة عيد ميلاد كلب سيدة الأعمال "سينثيا سيدنجمان" والتي دعت كلاب الجيران، وكلاب الحي كله لحضور الاحتفال الكبير الذي أقامته بمناسبة بلوغ كلبها "ماكس ميليان" العام الثالث من عمره!

وداخل صالون البيت الكبير أقيم البوفيه الضخم الذي صفت فيه أطباق الفراخ، اللحوم، الشيكولاتة، الجاتوه، والايس كريم للضيوف السعداء.

وفي الصالون، أقيم أعمدة صغيرة، على كل عامود مدون عليه اسم الكلب الذي سيجلس على المقعد والذي خصص له حسب مركزه، ومركز صاحبه في المجتمع.

وبدأ المدعوون يصلون في الموعد المحدد، وكل سيدة ترافق كلبها وتبحث عن العامود الصغير الذي يحمل اسمه، والمقعد المخصص لجلوسه!.

امتلأ البيت بالمدعوين، وكانوا جميعهم من نوع واحد "البودل".

بينما صاحبة الحفل تنتظر وصول ضيف الشرف الكبير، وهو كلب رئيس وزراء بريطانيا السير ونستون تشرشل، والذي كانت قد بعثت إليه بطاقة دعوة ترجوه فيها أن يرسل كلبه ليشترك في الاحتفال بعيد ميلاد كلبها.

لكن الكلب لم يصل، وبعث رئيس وزراء بريطانيا يعتذر عن حضور كلبه للحفلة يقول:

"إني شديد الأسف، فقد وصلت الدعوة متأخرة في الوقت الذي سافر فيه كل كلابي إلى الريف لتمضية عطلة نهاية الأسبوع".

وبدأت الحفلة بدون ضيف الشرف، وافتتح الكلب "ماكس" البوفيه، وتقدم اصدقاؤه الكلاب بأدب، وجلسوا على المقاعد يأكلون الفراخ، والسندوتشات، والشيكولاته، والآيس كريم، والجاتوه، واختفى البوفيه في دقائق.

واقترب ماكس من كعكة عيد ميلاده واطفأ الشموع الثلاث، وعزفت الموسيقى ورقص الكلاب.

وانتهى الحفل العجيب الذي اقامته الآنسة سينثيا في حي الفنانين المجانين كما كان يطلق عليه وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٥١، بلندن.

وفي صباح اليوم التالي كانت سينثيا وكلبها والمدعوون الذي شهدوا الحفل مع كلابهم قد تعرضوا لأكبر حملة شنتها الاذاعة البريطانية، والصحف والهيئات الاجتماعية في بريطانيا.