بصراحة لم يعد الشارع المصرى يحتمل الكلاب الضالة المنتشرة فى كل مكان، والذى زاد من انتشارها، وتواجدها فى أماكن لم تكن تتواجد فيها من قبل هو قيام ولاد الحلال أو من يطلقون على أنفسهم جماعة الرفق بالحيوان، بتقديم الطعام لهذه الكلاب التى تعودت انتظار ولاد الحلال كل يوم فى مواعيد محددة لتقديم الطعام لها، فتكاثروا وأصبحت الشوارع مكتظة بالكلاب وولاد الكلاب التى تحولت من كلاب ضالة خُلقت لتبحث بنفسها عن الطعام، لتصبح شبيهة بكلاب المنازل المرفهة التى تأكل بمعاد، إلى هنا المشهد يبدو إنسانيًا ومبهرًا وملهمًا، لكن الوجه الآخر من هذه الصورة مظلم وبشع وضد الإنسانية، فهذه الكلاب أصبحت تعترض أى شخص يسير فى الشوارع التى احتلتها، وتهاجم أى شخص يقود عجلة أو موتوسيكل أو سيارة وينتهى الأمر بانقلاب سائق الدراجة أو الموتوسيكل، أو تهاجم هذه الكلاب طفلًا، وإذا حاول الطفل الهروب خوفًا من الكلب فيكون مصيره العقر أو أن تصدمه سيارة مسرعة، لا ذنب لسائقها، وهذا ما حدث بالفعل لتلميذة فى الإعدادية بطلة سباحة، وبعد أن صدمتها سيارة هجم عليها الكلاب ونهشوا لحمها وهى غارقة فى دمائها وسط رعب زملائها، والمسكينة ترقد حاليًا فى المستشفى تنتظر سلسلة من الجراحات لتركيب مسامير وشرائح، والمجرم كلب هارب، وقبل هذا الحادث بيوم هاجم كلاب ضالة طفلًا فى الشارع فما كان من أبيه أن دافع عن ابنه وضرب الكلب الذى هجم على ابنه «بعصاية» فقتل الكلب الذى كان على وشك عقر ابنه فقامت «واحدة» من جماعة الرفق بالحيوان بالصراخ واتهامه بالوحشية وصورته بالموبايل، والآن الأب يتم التحقيق معه بتهمة قتل كلب دفاعًا عن ابنه!
إذا كانت جماعات الرفق بالحيوان صوتها عاليًا، وذات تأثير أكبر من المنحازين للإنسان، فليس أمامنا إلا أن نتقدم لوزارة التضامن لتأسيس جمعيات للرفق بالإنسان..
القاعدة الشرعية تقول إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، فما بالنا إذا كان درء المفاسد يتعلق بحماية البنى آدامين من الكلاب، والمنفعة هى إطعام الكلاب الضالة، وإذا كان هؤلاء المنحازون إلى الكلاب أكثر من الإنسان، فعليهم أن يتبنوا هذه الكلاب فى بيوتهم ويطعموهم ويحموهم ويعالجوهم ويفسحوهم كما يشاءون، ولكن بعيدًا عنا وعن أطفالنا.

أهمية اتحاد الشاغلين
فتش عن إسرائيل!
المرأة لا تباع ولا تشترى





