لماذا لا نتحرك بمعظم قضايانا الاجتماعية إلا بعد وقوع كارثة أو مصائب تهدد الشعب؟ عندها نستفيق ونسارع باتخاذ القرارات الصح، لكن فى الوقت الغلط!
هذا ما يتم الآن مع فيديوهات المرحوم ضياء العوضى لوقف انتشارها والتفنيد الطبى والعلمى لمضمونها، لست متخصصا لأتحدث عن طيبات العوضي، لكن منحنى الله العقل لأصدق تحليل المتخصصين، والسؤال هل العوضى فقط وكلامه الذى يستحق وقفة؟! فما نسميه الإعلام الطبى بالفضائيات والسوشيال به من الخبائث ما يكفى لإنهاك صحة المصريين وإصابتهم بحيرة أشد فتكا من المرض!
كم برنامجا طبيا يلاحقنا؟ وبه فتي ولت وعجن بكلام يلامس معظمنا، وما يقال هنا عكس ما نسمعه هناك، والنصائح الطبية والأدوية المفيد هنا، تجد من يعدد خطورتها بمكان آخر، والكل يدعى العلم ويلبس ثوب الواعظين، الأكثر خطورة أن هناك من يعطى نصائح طبية وهو ليس بطبيب، ولا حتى ممرض إنما «خبير» أوتى العلم والحكمة لا ندرى من أين وكيف!!
مصيبة أخرى وهى الوصفات الطبية وما أكثرها بوسائل التواصل الإجتماعي، فهذا يتمايل طربا وهو يصف فوائد بعض الأعشاب وكيف تداوى أمراضا مستعصية، بينما يحذر من خطورتها آخر، نفس الكلام وعكسه مع الأدوية والعقاقير، ويتسلل هذا الكلام للفضائيات وللأسف فى قنوات كبرى ومع إعلاميين ذوى ثقل.
أما مجال التخسيس و التمرينات الرياضية فحدث ولا حرج عن العشوائية والسطحية وأصبحت تجارة بلا ضابط، وصفات لا ندرى مصدرها ولا أساسها العلمي، وتمارين رياضية قد تصيب ممارسيها بكوارث صحية، نفس الأمر بالنواحى الجنسية لدى الرجال والإناث، وكم لا يعد من الأدوية والعقاقير والوصفات للتخسيس والصحة الجنسية، والأدهى عرض عناوين وأرقام طلب تلك العقاقير و الأدوية والوصفات مجهولة المصدر والهوية .
أين الرقابة بكل هذا ولماذا نترك الحبل على غاربه بلا حساب. يا سادة المصيبة ليست فى العوضى وكلامه إنما حالة الإعلام الطبى كله، حان الوقت لوقفة جادة وحازمة أولا من النقابات الطبية جميعها لتحديد مواصفات من يخرج فى الإعلام والسوشيال - وثانيا من الهيئات والسلطات الإعلامية لوضع قواعد بالتنسيق مع النقابات الطبية لتحديد من يتحدث وأى كلام يقال ووضع لائحة عقابية مشددة للمخالفين
ارحموا صحة المصريين يرحمكم الله !!َ

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







