مصرية أنا

عيد العمال

إيمان أنور
إيمان أنور


فى يوم عيد العمال يتوقف العالم قليلًا ليرفع قبعته احترامًا لأيدى الجبابرة.. أولئك الذين يحملون أثقال الأمة على أكتافهم بلا كلل أو سأم.. فى ميادين المدن وشوارع الأحياء تسارعت خطوات العمال نحو الاحتفالات التى نظمتها نقاباتهم وجهات الدولة فى مشهد يعكس وحدة استثنائية تجمع الشعب مع بناته وأبنائه من عمال مصر الذين يعرقون ويشقون من أجل غدٍ أفضل.. إن دور العمال فى مجتمعنا ليس مجرد وظيفة.. بل هم عماد النهضة الوطنية.. هم الذين يشيدون الجسور والمبانى.. يديرون الآلات فى المصانع.. يحرثون الأرض ليثمر النبات.. ويبنون السدود التى تحمى الأنهار.. بجهدهم الخالص يواجهون الحرارة والغبار والعواصف والأمطار.. يقاومون الإرهاق بالعرق الذى يسيل كأنه دموع الإخلاص على جباههم.. فى عصر التحديات الاقتصادية والتطور التكنولوجى يظل العامل المصرى رمز الصمود.. يساهم فى مشاريع العاصمة الإدارية الجديدة.. ويبنى طرق التنمية.. ويصنع المنتجات التى تحمل اسم مصر فى الأسواق العالمية.. إنهم ليسوا مجرد عمال.. بل مهندسو المستقبل.. يحولون الحلم إلى حقيقة بأيديهم الخشنة!..
وفى قلب هذا الاحتفال.. جاءت إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسى.. الذى وجه كلماته الدافئة إليهم مباشرة.. مؤكدًا أن «عمال هم العمود الفقرى للأمة.. وجهودهم هى الوقود الذى يدفع عجلة التنمية».. هذه الكلمات لم تكن مجرد خطاب رسمى.. بل شهادة شرف من قائد يدرك قيمة كل قطرة عرق.. الرئيس السيسى فى رسالته شدد على التزام الدولة برفع مستوى الخدمات لهم.. وتوفير بيئة عمل أفضل.. وتعزيز حقوقهم.. مما يعكس رؤية مصر الجديدة التى تضع الإنسان فى مقدمة أولوياتها... كانت كلماته كالريح الندية على وجوه العمال المتعبة.. تذكيرًا بأن جهادهم لا يذهب سدى.. هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة..  بل تذكير جماعى بأن نهضة البلاد تبدأ من عرق العامل وإخلاصه.. فى زحمة الشوارع الممتدة والأغانى الوطنية.. رأينا وجوهًا تضىء بالفخر.. أمهات يفتخرن بأبنائهن العمال.. وأطفال يصفقون لآبائهم البناة.. عيد العمال فى مصر يسطر بداية عهد جديد يعترف فيه الجميع بأن اليد العاملة هى الثروة الحقيقية.. والعرق هو المداد الذى يكتب تاريخ الأمم!.