سيخرج الرئيس ترامب من الحرب على إيران- سواء منتصرا عسكريا ومهزوما استراتيجيا - بلا حليف سوى إسرائيل المدمرة.. غيرت الكون كله بهذه الحرب فى غير صالحك. تايوان أصبحت مقتنعة أنك لن تحميها من الصين، وتسعى الآن للتقارب معها. كوريا الجنوبية تفكر فى إخراج القواعد الأمريكية منها، بعد أن تسببت قواعدك بالخليج بأذى كبير لدولها.. حليفك الأوروبى (النيتو) رفض الانضمام للحرب، حتى إن إسبانيا وفرنسا حظرتا استخدام أجوائهما لخدمة مقاتلاتك.
وبريطانيا رفضت إرسال سفنها لدعمك وتفكر فى عقابها بسحب تأييدك لسيادتها على جزر فوكلاند. أوروبا كلها غضبت لإصرارك على ضم جرينلاند التابعة للدنمارك. حتى كندا جارتك استاءت من تصريحات ضمتها. أشعلت عداواتك مع جيرانك الجنوبيين بحديثك عن أن الدور - بعد اعتقال رئيس فنزويلا وسيطرتك على نفطها- سيكون على كوبا. وبدلا من أن تعاقب الصين بالسيطرة على مصدر النفط الإيرانى المغذى لاقتصادها، إذا بها تحقق مكاسب استراتيجية ومالية كبيرة، ففى عز حصارك لإيران،كانت ناقلات النفط المتجهة لبكين، تعبر مضيق هرمز بسهولة، أما المكسب المالى فجاء مع اعتماد إيران اليوان الصينى كبديل للدولار لتسديد رسوم العبور. خسرت كثيرا بكل أرجاء المعمورة.
لن يبقى لك يا ترامب سوى إسرائيل المدمرة التى ستحتاج لمليارات الدولارات لإعادة إعمارها. حتى هذا الحليف الصهيونى أصبح يحظى بكراهية الأمريكيين وخاصة الديمقراطيين الذين أصبحوا يمقتون إسرائيل لجرها بلادهم لحرب لا طائل منها. وستزداد الكراهية حين يعلم الأمريكيون أن جميع مطالبك من إيران المتعلقة بالسلاح النووى تحققت بالفعل سلميا باتفاق عام ٢٠١٥ فى عهد أوباما وهو الاتفاق الذى ألغيته فى ٢٠١٨. وخسرت واشنطن التعهد الإيرانى الوحيد المكتوب بتقييد تخصيب اليورانيوم.
بل واغتلت صاحب فتوى حرمة امتلاك سلاح نووى (المرشد الأعلى خامنئى).وتفتعل الآن أزمة حول إغلاق مضيق هرمز بعد أن كان مفتوحا للجميع قبل الحرب. حققت عكس كل مرادك.. كنا نتمنى ألا تكون» ممن ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا».

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







