احتفالنا بالأمس بعيد العمال كان الذكرى 62 لاعتماد مصر الأول من مايو عيدًا للعمال فى عام 1964 وكان ذلك بعد حوالى 76 عامًا من الإضرابات والمظاهرات التى قام بها العمال فى الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بالعديد من الحقوق وانتقلت الحملة من أمريكا إلى أوروبا وحققت الحركة العمالية نجاحات كبيرة بعد نضال سنوات عديدة.
الحضارة المصرية القديمة سبقت الجميع فى تقديس العمل وبروز طبقة العمال والتعامل معهم وتكمن عظمة هذه الحضارة الفريدة فى شخصية الشعب المصرى التى قامت على الايمان الراسخ بالعمل وقيمه وأخلاقياته.
ولم يكن من الممكن أن تقوم لهذه الحضارة قائمة لولا وجود نظام إدارى محكم وضع أسسًا وقواعد للحقوق والواجبات للعمال كى يقوموا بأعمالهم بكفاءة أوصلتهم إلى درجة الاتقان التى نراها فيما أبدعوا من أثار باقية حتى الآن. وثقت الحضارة المصرية القديمة العديد من النقوش والجداريات عن نظام العمل وحياة العمال مثل مدينة العمال لبناة الأهرام وتقع إلى جوار الأهرامات الثلاثة وتم الكشف عن منازل ومخازن وشوارع رئيسية وأربع صالات ضخمة كانت بمثابة ثكنات لإقامة العمال.
وفى معجم الحضارة المصرية القديمة أشار المؤلف إلى أن مصر القديمة عرفت النقابات والاتحادات العمالية قبل 3183 عامًا وكانت لهم حقوق وعليهم واجبات فكان لعمال المقابر الملكية نقابة و لصناع النسيج نقابة وعمال المحاجر نقابة.
ويسجل التاريخ أن أقدم مظاهرة عمالية قام بها عمال المقابرالملكية فى عهد رمسيس الثالث بقرية دير المدينة فى غرب الأقصر للمطالبة بحقوقهم المادية.
كانت الحضارة المصرية القديمة سباقة فى تقديس العمل وتقدير العامل بل كان جزءًا من عقيدة المصرى الدينية و آمن بأن إتقان العمل فى حرفته شىء مقدس يضمن له رضا الآلهة فى حياته وما بعد الموت.

شعرة معاوية
ليلة سقوط الأباتشى
مهازل كروية بالدولار






