كتبت: مى فرج الله
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى توقعاتها لنمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر خلال السنة المالية الحالية 2025/2026 إلى 4.8%، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 4.5%.
وأرجعت الوكالة هذا التحسن إلى الأداء القوى للاستثمار الذى تجاوز التوقعات فى بداية العام المالى، إلى جانب النشاط الملحوظ فى قطاعى الخدمات والسياحة، خاصة منذ تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، بما فاق التقديرات السابقة.
ورغم هذه النظرة الإيجابية أشارت فيتش إلى أن النمو الاقتصادى قد يشهد تباطؤًا نسبيًا خلال النصف الثانى من العام المالى الجارى، وكذلك فى السنة المالية 2026/2027، نتيجة تأثيرات ارتفاع معدلات التضخم وتأخر تنفيذ بعض مشروعات البنية التحتية وفى حال انتهاء النزاع بنهاية أبريل وتعافى النشاط الاقتصادى، وتتوقع الوكالة أن يصل معدل النمو إلى 5.2% فى السنة المالية المقبلة، ومع ذلك سيظل الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى أقل بنسبة تتراوح بين 0.5% و1% مقارنةً بمساره المتوقع قبل اندلاع النزاع.
وفى إطار سيناريو استمرار الصراع لفترة أطول أوضحت فيتش أنها عدّلت توقعاتها للنمو إلى 4.8% بدلًا من 4.5%، رغم أن هذا المستوى لا يزال أقل من تقديرات ما قبل الأزمة البالغة 5.2%..ومع ذلك يعكس الرقم المعدل تسارعًا ملحوظًا مقارنةً بنسبة 4.4% المسجلة فى السنة المالية 2024/2025، كما يتجاوز متوسط النمو خلال العقد الماضى البالغ 4.3%.
كما أشارت الوكالة إلى أن استمرار التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران حتى مايو، إلى جانب اضطرابات الملاحة فى مضيق هرمز قد يؤدى إلى خفض معدل النمو إلى نحو 4.5% خلال السنة المالية 2025/2026 على أساس سنوى.
وقال جون أشبورن كبير الاقتصاديين فى «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» التابعة لمجموعة «فيتش سوليوشنز» أن توقعات النمو للسنة المالية 2026/2027 لا تزال مستقرة عند نحو 5.2%، وهو ما يمثل أسرع وتيرة نمو منذ السنة المالية 2021/2022، وأوضح أن آثار النزاع ستستمر حتى الربع الأول على الأقل من السنة المالية المقبلة، مما سيؤدى إلى بقاء الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى لمصر أقل بنحو 0.5% إلى 1.0% بحلول نهاية السنة المالية 2026/2027 مقارنةً بالتقديرات التى سبقت اندلاع الحرب.
وأشار أشبورن إلى عدة عوامل رئيسية تدعم النظرة الأكثر تفاؤلًا للنمو على المدى القريب خلال السنة المالية 2025/2026.. إذ تُظهر بيانات الناتج المحلى الإجمالى للنصف الأول من العام المالى أن الاستثمار الثابت يسير بوتيرة أقوى بكثير مما كان متوقعًا قبل النزاع، وهو ما يعكس بالأساس نشاطًا ملحوظًا للقطاع الخاص، لا سيما بين الشركات الكبرى فى قطاعى التصنيع والتجارة، الذين يمثل كل منهما نحو 15% من الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى، كما أسهمت مشروعات التنمية السياحية الكبرى المدعومة من دول الخليج، مثل مشروع رأس الحكمة، فى تعزيز هذا الزخم، وقد ارتفع الاستثمار الحقيقى بنسبة 12.6% على أساس سنوى خلال النصف الأول من السنة المالية، مسجلًا أول نمو خلال ستة أشهر منذ عام 2021، وأسرع وتيرة نمو فى النصف الأول منذ السنة المالية 2019/2020، وبوجه عام يُتوقع أن يتحول الاستثمار الحقيقى من انكماش بنسبة 5.5% على أساس سنوى فى السنة المالية 2024/2025 إلى نمو إيجابى يناهز 9.0% فى السنة المالية 2025/2026.
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







