في عيد تحريرسيناء الـ 44..

ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»

صورة تعبرية
صورة تعبرية


‭‬تمر‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬ذكرى‭ ‬غالية‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬عيد‭ ‬تحرير‭ ‬سيناء‮»‬،‭ ‬سيناء‭ ‬عادت‭ ‬إلى‭ ‬أحضان‭ ‬الوطن‭ ‬الأم‭ ‬مصر،‭ ‬بجهود‭ ‬عسكرية‭ ‬وأمنية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬وسياسية،‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لعودة‭ ‬سيناء‭ ‬تحتم‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطاهرة‭ ‬المقدسة،‭ ‬أرض‭ ‬الفيروز‭.. ‬والحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬يتطلب‭ ‬خططا‭ ‬أمنية‭ ‬مدروسة‭ ‬بعناية‭ ‬فائقة‭.‬

يعد‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬الشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬سيناء‭ ‬نموذجًا‭ ‬مركبًا‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مهمة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬حفظ‭ ‬النظام،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬لتصبح‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عانت‭ ‬لسنوات‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭.. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬تحليل‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬يتطلب‭ ‬قراءة‭ ‬متأنية‭ ‬بالأرقام‭ ‬والوقائع،‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬الجهد‭ ‬الأمني‭ ‬ومخرجات‭ ‬التنمية‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تضطلع‭ ‬الشرطة‭ ‬بأدوار‭ ‬متعددة‭ ‬تشمل‭: ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والجريمة‭ ‬المنظمة،‭ ‬وتأمين‭ ‬الحدود‭ ‬والمنافذ،‭ ‬وحماية‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬المجتمعي

وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الأدوار‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬تحديدًا،‭ ‬نظرًا‭ ‬لطبيعتها‭ ‬الجغرافية‭ ‬وتعقيداتها‭ ‬الأمنية‭.‬

التحدي‭ ‬الأمنى‭ ‬الضربات‭ ‬الاستباقية

منذ‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬شهدت‭ ‬سيناء‭ ‬تصاعدًا‭ ‬في‭ ‬التهديدات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬ساحة‭ ‬رئيسية‭ ‬لمواجهات‭ ‬أمنية‭ ‬ممتدة،‭ ‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬هذه‭ ‬المواجهات‭ ‬ذروتها‭ ‬مع‭ ‬إطلاق‭ ‬العملية‭ ‬الشاملة‭ ‬سيناء‭ ‬2018،‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬أجهزة‭ ‬الشرطة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بهدف‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬التنظيمات‭ ‬المتطرفة‭.‬

هذه‭ ‬العملية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬تحرك‭ ‬عسكري،‭ ‬بل‭ ‬مثلت‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬استراتيجية،‭ ‬حيث‭ ‬استهدفت‭ ‬البؤر‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬ووسط‭ ‬سيناء،‭ ‬كما‭ ‬وسّعت‭ ‬نطاق‭ ‬السيطرة‭ ‬الأمنية‭ ‬وهّدت‭ ‬الطريق‭ ‬لعودة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

تشير‭ ‬التقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ (‬2013–2025‭) ‬شهدت‭ ‬جهودًا‭ ‬مكثفة‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬سيناء،‭ ‬حيث‭ ‬نجحت‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مئات‭ ‬العمليات‭ ‬الاستباقية‭ ‬ضد‭ ‬العناصر‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وتفكيك‭ ‬شبكات‭ ‬دعم‭ ‬لوجستي‭ ‬وتمويل،‭ ‬وتأمين‭ ‬الطرق‭ ‬والمحاور‭ ‬الاستراتيجية

وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬النشاط‭ ‬الإرهابي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬وتحويل‭ ‬سيناء‭ ‬تدريجيًا‭ ‬من‭ ‬بؤرة‭ ‬صراع‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬التنموي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نقرأه‭ ‬عبر‭ ‬المؤشرات‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭:‬

‭ ‬انخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬العمليات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬مقارنة‭ ‬بذروة‭ ‬السنوات‭ ‬بين‭ ‬2013‭ ‬و2015‭.‬

عودة‭ ‬تدريجية‭ ‬للحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدن‭.‬

‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬المناطق‭.‬

الشرطة‭ ‬والمشروعات‭ ‬القومية

لم‭ ‬يكن‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأمني‭ ‬هدفًا‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬وسيلة‭ ‬لتمكين‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعات‭ ‬تنموية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬سيناء‭.. ‬وهنا‭ ‬لعبت‭ ‬الشرطة‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭:‬

‭ ‬تأمين‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حماية‭ ‬شبكات‭ ‬الطرق‭ ‬الجديدة

تأمين‭ ‬الأنفاق‭ ‬الرابطة‭ ‬بين‭ ‬سيناء‭ ‬والدلتا‭.. ‬كذلك‭ ‬تأمين‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬والمياه

‭ ‬حماية‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة‭ ‬لجذب‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وتأمين‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬والمشروعات

‭ ‬دعم‭ ‬إعادة‭ ‬التوطين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأمين‭ ‬عودة‭ ‬السكان‭ ‬إلى‭ ‬مناطقهم

حماية‭ ‬المجتمعات‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭.‬

وهذا‭ ‬الدور‭ ‬الأمني‭ ‬كان‭ ‬شرطًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬لنجاح‭ ‬خطط‭ ‬التنمية،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬حقيقية‭ ‬دون‭ ‬استقرار‭.‬

تكشف‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬عن‭ ‬علاقة‭ ‬عضوية‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬يخلق‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬للاستثمار،‭ ‬والتنمية‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬تجنيد‭ ‬العناصر‭ ‬المتطرفة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاستقرار‭ ‬يعزز‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع

وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة‭ ‬عبر‭  ‬تعزيز‭ ‬التواجد‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬والمدن،‭  ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شيوخ‭ ‬القبائل‭ ‬ودعم‭ ‬المبادرات‭ ‬المجتمعية

الشرطة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الشعب

لم‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬الشرطة‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الأمنية‭ ‬الصرفة،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬المجتمعي،‭ ‬حيث‭ ‬شاركت‭ ‬في،‭  ‬تنظيم‭ ‬فعاليات‭ ‬توعوية‭ ‬وثقافية،‭  ‬ودعم‭ ‬الأنشطة‭ ‬التعليمية‭ ‬وتعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬المواطنة

وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مفهومًا‭ ‬عسكريًا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مشروعًا‭ ‬اجتماعيًا‭ ‬متكاملا‭.‬

تشير‭ ‬المعطيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬سيتجه‭ ‬نحو‭,  ‬تعزيز‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأمنية‭ (‬المراقبة،‭ ‬التحليل‭ ‬الرقمي‭), ‬و‭ ‬دعم‭ ‬الأمن‭ ‬المجتمعي

‭ ‬التكامل‭ ‬مع‭ ‬خطط‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬الدور‭ ‬الأمني‭ ‬تدريجيًا‭ ‬من‭ ‬“مواجهة‭ ‬الإرهاب”‭ ‬إلى‭ ‬“إدارة‭ ‬الاستقرار”،‭ ‬وهو‭ ‬تحول‭ ‬يعكس‭ ‬نجاح‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭.‬

في‭ ‬المحصلة،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬لعبت‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬المشهد‭ ‬في‭ ‬سيناء،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المواجهة‭ ‬الأمنية،‭ ‬بل‭ ‬عبر‭ ‬تمهيد‭ ‬الطريق‭ ‬للتنمية‭ ‬الشاملة‭.. ‬فالأرقام‭ ‬والوقائع‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجهد‭ ‬الأمني‭ ‬كان‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬عليه‭ ‬مشروعات‭ ‬الإعمار‭ ‬والاستثمار‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية‭ ‬وجهان‭ ‬لعملة‭ ‬واحدة،‭ ‬وأن‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬تنموي‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مثل‭ ‬سيناء‭ ‬يظل‭ ‬مرهونًا‭ ‬بقدرة‭ ‬الدولة،‭ ‬وأجهزتها‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬مقدمتها،‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الاستقرار‭ ‬وحمايته‭.. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬وتطويره‭ ‬يمثل‭ ‬ضمانة‭ ‬حقيقية‭ ‬لمستقبل‭ ‬سيناء‭ ‬كجزء‭ ‬فاعل‭ ‬وآمن‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭.‬

تحية‭ ‬للشهداء

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬الشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬الحبيبة،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬بكل‭ ‬الحب‭ ‬والاجلال‭ ‬شهداء‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الفيروز‭.. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬معركة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬مجرد‭ ‬مواجهة‭ ‬أمنية‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬ملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬سطر‭ ‬فيها‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬أروع‭ ‬صور‭ ‬التضحية‭ ‬والفداء‭. ‬على‭ ‬مدار‭ ‬سنوات،‭ ‬قدمت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬عشرات‭ ‬الشهداء‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬الذين‭ ‬واجهوا‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بشجاعة،‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭.‬

في‭ ‬شمال‭ ‬سيناء،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬البؤر‭ ‬الإرهابية‭ ‬تحاول‭ ‬زعزعة‭ ‬الاستقرار،‭ ‬تصدى‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬ببسالة،‭ ‬مقدمين‭ ‬أرواحهم‭ ‬فداءً‭ ‬لحماية‭ ‬المواطنين‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬الدولة‭.. ‬وقد‭ ‬لعبت‭ ‬العمليات‭ ‬الأمنية،‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬قوات‭ ‬الشرطة‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬دحر‭ ‬الإرهاب‭ ‬وتطهير‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬عناصره‭.‬

الشهداء‭ ‬الذين‭ ‬ارتقوا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬مجرد‭ ‬أرقام‭ ‬في‭ ‬بيانات‭ ‬رسمية،‭ ‬بل‭ ‬كانوا‭ ‬أبناء‭ ‬وآباء‭ ‬وأحلامًا‭ ‬مؤجلة،‭ ‬اختاروا‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأولى‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬وتحرص‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬تخليد‭ ‬ذكراهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكريم‭ ‬أسرهم‭ ‬وتوفير‭ ‬أوجه‭ ‬الدعم‭ ‬والرعاية‭ ‬لهم،‭ ‬تقديرًا‭ ‬لما‭ ‬قدموه‭ ‬من‭ ‬تضحيات‭ ‬عظيمة‭.‬

ومع‭ ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬سيناء،‭ ‬يتجدد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬كان‭ ‬ثمرة‭ ‬دماء‭ ‬الشهداء،‭ ‬الذين‭ ‬مهدوا‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬أمانا‭ ‬لهذه‭ ‬البقعة‭ ‬الغالية‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬مصر‭.‬

 اقرأ  أيضا: أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية

;