لأول مرة.. روبوت يهزم لاعبي تنس الطاولة المحترفين

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يصف عمل شركة سوني لـ الذكاء الاصطناعي، المنشور في مجلة Nature، الروبوت المستقل Ace الذي يلعب تنس الطاولة على مستوى الرياضيين النخبة وقد أظهر بالفعل تفوقه على البشر في العديد من المباريات.

يتجاوز الذكاء الاصطناعي الفيزيائي مجرد المحاكاة

لفترة طويلة، أظهر الذكاء الاصطناعي أداءً متميزاً في البيئات الرقمية كالشطرنج، والجو، ومحاكيات السباقات، ومع ذلك، ظل العالم المادي يمثل تحدياً بسبب سرعة الأحداث وعدم القدرة على التنبؤ بها .

كان مشروع "إيس" محاولةً لنقل هذه الخوارزميات إلى ميكانيكا الحركة في العالم الحقيقي. ووفقًا للمطورين، يُظهر النظام أن "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي" قادر على العمل في ظروف تتطلب اتخاذ القرارات في جزء من الثانية .

كيف يعمل نظام Ace

يستخدم الروبوت تسع كاميرات عالية السرعة لتتبع موقع الكرة في الفضاء في الوقت الفعلي. كما تسجل أجهزة استشعار إضافية دورانها ومسارها.

يتم توفير الحركات بواسطة محركات عالية الدقة، مما يسمح بإجراء تعديلات سريعة على الوضع حتى مع دوران الكرة المعقد وارتداداتها غير العادية.

حقق فريق "إيس" الفوز في ثلاث من مبارياته الخمس ضد لاعبين رفيعي المستوى، وأظهر أداءً تنافسيًا أمام المحترفين. كما فاز بسلسلة مباريات فردية في اختبارات لاحقة في الفترة 2025-2026.

تعامل النظام بثقة مع سرعات دوران الكرة التي تصل إلى 450 راديان/ثانية (وهي سرعة دوران عالية جدًا للكرة، تعادل تقريبًا الضربات العلوية القوية للاعبي تنس الطاولة المحترفين) وأظهر دقة عالية في الإرجاع تزيد عن 75٪.

ما يقوله المطورون

يُظهر هذا البحث أن الروبوتات ذاتية التشغيل قادرة على التفوق في الرياضات التنافسية، حيث تتمتع بسرعات رد فعل وقدرات على اتخاذ القرارات تضاهي أو تفوق قدرات البشر في بيئة واقعية، تُعدّ رياضة تنس الطاولة لعبة بالغة التعقيد، تتطلب اتخاذ قرارات سريعة للغاية، فضلاً عن السرعة والقوة.

ويُسلط هذا الإنجاز العلمي الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي"، هذا ما صرّح به بيتر دور، مدير مشروع Ace في شركة سوني للذكاء الاصطناعي.

الآثار المترتبة على الروبوتات

بحسب الباحثين، لا تقتصر أهمية نظام "إيس" على كونه تجربة رياضية فحسب، بل يُظهر النظام قدرة الذكاء الاصطناعي على إدراك بيئته، واتخاذ القرارات، والتصرف في الوقت الفعلي في ظل ظروف معقدة.

ويعتقد المطورون أن هذه التقنيات قابلة للتطبيق ليس فقط في المجال الرياضي، بل أيضاً في مجال الروبوتات العامة، حيث تتطلب ردود فعل سريعة ومهارات حركية دقيقة، ويُنظر إلى هذا البحث كخطوة نحو أنظمة قادرة على أداء مهام بدنية معقدة بمستوى يُضاهي القدرات البشرية، بل وربما يتفوق عليها في بعض الحالات.