آخر كلام

أفاعى «الإخوان» (9) .. صفوت حجازى .. داعية الدم

أحمد هاشم
أحمد هاشم


بعد‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬شهدت‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابية‭ ‬تحولات‭ ‬هيكلية‭ ‬كبرى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بتيار‭ ‬العمل‭ ‬النوعى‭ ‬أو‭ "‬اللجان‭ ‬النوعية‭"‬،‭ ‬وهو‭ ‬الجناح‭ ‬الذى‭ ‬تبنى‭ ‬الصدام‭ ‬المسلح‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬القيادات‭ ‬الإخوانية‭ ‬التى‭ ‬تبنت‭ ‬استراتيجيات‭ ‬العنف‭ ‬محمد‭ ‬كمال‭ ‬مؤسس‭ ‬اللجان‭ ‬النوعية،‭ ‬ومحمد‭ ‬بديع‭ ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬الثامن‭ ‬للجماعة،‭ ‬ومحمود‭ ‬عزت‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬بعد‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬بديع،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬وصفوت‭ ‬حجازى،‭ ‬فهؤلاء‭ ‬قادوا‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬نحو‭ ‬العمل‭ ‬المسلح‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬الجماعة‭.‬

صفوت‭ ‬حجازى‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الوجوه‭ ‬التى‭ ‬ارتبط‭ ‬اسمها‭ ‬بموجة‭ ‬التحريض‭ ‬والعنف‭ ‬التى‭ ‬تلت‭ ‬أحداث‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬وتنوعت‭ ‬الأدوار‭ ‬التى‭ ‬لعبها‭ ‬بين‭ ‬التحريض‭ ‬العلنى‭ ‬المباشر،‭ ‬والمشاركة‭ ‬التنظيمية‭ ‬فى‭ ‬أحداث‭ ‬العنف،‭ ‬وكان‭ ‬يمثل‭ ‬القيادة‭ ‬الموازية؛‭ ‬فهو‭ - ‬تنظيمياً‭ - ‬لم‭ ‬يشغل‭ ‬منصباً‭ ‬إدارياً‭ ‬معلناً‭ ‬مثل‭ ‬امرشدب‭ ‬أو‭ ‬امتحدث‭ ‬رسمىب،‭ ‬لكنه‭ ‬حركياً‭ ‬وميدانياً‭ ‬كان‭ ‬يتمتع‭ ‬بصلاحيات‭ ‬تفوق‭ ‬صلاحيات‭ ‬أعضاء‭ ‬فى‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد،‭ ‬وكان‭ ‬الواجهة‭ ‬التى‭ ‬تدير‭ ‬العنف‭ ‬والتحريض‭ ‬الميدانى‭ ‬باسم‭ ‬الجماعة‭ ‬وتحت‭ ‬غطائها‭ ‬الكامل‭.‬

علاقة‭ ‬صفوت‭ ‬حجازى‭ ‬بجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابية‭ ‬كانت‭ ‬تتميز‭ ‬بالازدواجية‭ ‬بين‭ ‬الانتماء‭ ‬التنظيمى‭ ‬والدور‭ ‬الحركى،‭ ‬فبينما‭ ‬حاول‭ ‬إنكار‭ ‬عضويته‭ ‬الرسمية‭ ‬بالتنظيم‭ ‬الإرهابى‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬المحطات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوقائع‭ ‬والمواقف‭ ‬التى‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬والمناصب‭ ‬التى‭ ‬شغلها‭ ‬تؤكد‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬الجماعة‭ ‬القيادية‭ ‬والمؤثرة‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬صفوت‭ ‬حجازى‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الفكر‭ ‬الإسلامى‭ ‬الحركى،‭ ‬لكن‭ ‬نشاطه‭ ‬برز‭ ‬بوضوح‭ ‬أكبر‭ ‬كداعية‭ ‬مستقل‭ ‬فى‭ ‬الظاهر‭ ‬قبل‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬2011،‭ ‬ورغم‭  ‬ذلك‭ ‬كشفت‭ ‬تقارير‭ ‬بحثية‭ ‬وأمنية‭ ‬أنه‭ ‬انخرط‭ ‬فى‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬كوادر‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابية‭ ‬منذ‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضى‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬عمله‭ ‬بإحدى‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬لمصر،‭ ‬حيث‭ ‬استُخدم‭ ‬كـوجه‭ ‬دعوى‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الجماعة‭ ‬دون‭ ‬الإعلان‭ ‬رسمياً‭ ‬عن‭ ‬انتمائه‭ ‬لمكتب‭ ‬الإرشاد،‭ ‬وهو‭ ‬تكتيك‭ ‬تلجأ‭ ‬إليه‭ ‬الجماعة‭ ‬أحياناً‭ ‬لكسب‭ ‬قطاعات‭ ‬شعبية‭ ‬لا‭ ‬تحب‭ ‬التحزب‭.‬

بعد‭ ‬أحداث‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬وتحديداً‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬و2013‭  ‬انتقل‭ ‬حجازى‭ ‬من‭ ‬خانة‭ ‬المؤيد‭- ‬التى‭ ‬كان‭ ‬يتظاهر‭ ‬بها‭- ‬إلى‭ ‬خانة‭ ‬القيادى‭ ‬الحركى،‭ ‬فبالرغم‭ ‬من‭ ‬إنكاره‭ ‬الإنتماء‭ ‬للتنظيم‭ ‬الإخوانى‭ ‬اعتبرته‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الجماعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬عضواً‭ ‬فاعلاً‭ ‬فى‭ ‬الدوائر‭ ‬القيادية‭ ‬للجماعة،‭ ‬وتحديداً‭ ‬فى‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬والجماعات‭ ‬السلفية‭.‬

وكان‭ ‬حجازى‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسى‭ ‬والعقل‭ ‬المدبر‭ ‬لما‭ ‬سُمى‭ ‬بـالتحالف‭ ‬الوطنى‭ ‬لدعم‭ ‬الشرعية،‭ ‬وهو‭ ‬الكيان‭ ‬الذى‭ ‬أنشأته‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬الإرهابية‭ ‬لإدارة‭ ‬المشهد‭ ‬السياسى‭ ‬والميدانى‭ ‬عقب‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬وبررز‭ ‬دوره‭ ‬فى‭ ‬قيادة‭ ‬التحالف‭ ‬وإدارة‭ ‬العنف‭ ‬والتحريض‭ ‬عليه،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يصيغ‭ ‬البيانات‭ ‬ويحدد‭ ‬خريطة‭ ‬التظاهرات،‭ ‬وأُطلق‭ ‬عليه‭ ‬مهندس‭ ‬منصة‭ ‬اعتصام‭ ‬ميدان‭  ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬المسئول‭ ‬الأول‭ ‬بالمشاركة‭ ‬مع‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬منصة‭ ‬الاعتصام،‭ ‬وهى‭ ‬المنصة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تصدر‭ ‬التعليمات‭ ‬التنظيمية‭ ‬للمعتصمين‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المحافظات‭.‬

خلال‭ ‬محاكمته‭ ‬أصر‭ ‬حجازى‭ ‬على‭ ‬إنكار‭ ‬انتمائه‭ ‬للتنظيم‭ ‬الإرهابى،‭ ‬فأطلق‭ ‬تصريحه‭ ‬الشهير‭: ‬اأنا‭ ‬لست‭ ‬عضواً‭ ‬فى‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬ولم‭ ‬أنضم‭ ‬للتنظيم‭ ‬قطب،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬منه‭  ‬للتنصل‭ ‬من‭ ‬تهمة‭ ‬الانضمام‭ ‬لجماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬محظورة،‭ ‬وبالتالى‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬مضاعفة‭ ‬عقوبته،‭ ‬وفى‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يتوافق‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬أفكار‭ ‬وخطط‭ ‬الجماعة‭ ‬وتكتيكها‭ ‬فى‭ ‬توزيع‭ ‬الأدوار،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تفضل‭ ‬تقديمه‭ ‬كشخصية‭ ‬ثورية‭ ‬مستقلة،‭ ‬ليعطى‭ ‬انطباعا‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬بأن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الرئيس‭ ‬الإخوانى‭ ‬المعزول‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬ليس‭ ‬شأناً‭ ‬إخوانياً‭ ‬صرفاً،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬مطلب‭ ‬لقوى‭ ‬إسلامية‭ ‬ووطنية‭ ‬واسعة،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬الحقائق‭ ‬تؤكد‭ ‬دوره‭ ‬القيادى‭ ‬بالجماعة‭ ‬الإرهابية،‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬وزنه‭ ‬الثقيل‭ ‬بالتنظيم‭ ‬الإرهابى‭ ‬رغم‭ ‬غياب‭ ‬المسمى‭ ‬الوظيفى‭ ‬التقليدى‭ ‬مثل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عضوا‭ ‬بمكتب‭ ‬إرشاد‭ ‬الجماعة،‭ ‬وأكبر‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬دوره‭ ‬القيادى‭- ‬غير‭ ‬المعلن‭- ‬بالجماعة‭ ‬أنه‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬تدشين‭ ‬حملة‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬الرئاسية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬مشروع‭ ‬النهضة‭ ‬فى‭ ‬أول‭ ‬مؤتمر‭ ‬جماهيرى‭ ‬بالمحلة‭ ‬الكبرى،‭ ‬وهو‭ ‬دور‭ ‬لا‭ ‬يُمنح‭ ‬إلا‭ ‬لشخص‭ ‬موثوق‭ ‬به‭ ‬تماماً‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬بالتنظيم‭ ‬الإرهابى‭.‬

حجازى‭ ‬كان‭ ‬أيضا‭ ‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬بين‭ ‬التنظيم‭ ‬الدولى‭ ‬للإخوان‭ ‬وبين‭ ‬المجموعات‭ ‬القطبية‭ ‬والمتشددة‭ - ‬التى‭ ‬تنتمى‭ ‬لتيار‭ ‬العنف‭ ‬بالجماعة‭ ‬أو‭ ‬التنظيم‭ ‬الخاص‭ ‬المتأثر‭ ‬بأفكار‭ ‬سيد‭ ‬قطب‭ ‬منظِّر‭ ‬العنف‭ ‬بالتنظيم‭ - ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬مصر،‭ ‬مستغلاً‭ ‬شهرته‭ ‬وتأثيره‭ ‬كداعية،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬الحشد‭.‬

اشتُهر‭ ‬صفوت‭ ‬حجازى‭ ‬بخطاباته‭ ‬النارية‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬منصة‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬التى‭ ‬اعتبرتها‭ ‬جهات‭ ‬التحقيق‭ ‬والمنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬وقوداً‭ ‬للعنف‭ ‬الميدانى،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬تصريحاته‭ ‬الموثّقة‭ ‬عبارة‭ ‬الرش‭ ‬بالدم،‭ ‬حيث‭ ‬صرح‭ ‬علانية‭ ‬أمام‭ ‬كاميرات‭ ‬القنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬بأن‭ ‬االلى‭ ‬هيرش‭ ‬مرسى‭ ‬بالميّة‭.. ‬هنرشّه‭ ‬بالدمب،‭ ‬وهى‭ ‬العبارة‭ ‬التى‭ ‬اعتُبرت‭ ‬إذناً‭ ‬صريحاً‭ ‬لمؤيديه‭ ‬باستخدام‭ ‬السلاح‭ ‬ضد‭ ‬المعارضين‭.‬

كما‭ ‬هدد‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬أخرى‭ ‬بأن‭ ‬عودة‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬مسألة‭ ‬حياة‭ ‬أو‭ ‬موت،‭ ‬مستخدماً‭ ‬لغة‭ ‬عسكرية‭ ‬فى‭ ‬مخاطبة‭ ‬المعتصمين‭ ‬برابعة‭ ‬العدوية‭ ‬قائلا‭: ‬الو‭ ‬رجالة‭ ‬ييجوا‭ ‬يفضّوا‭ ‬الميدانب،‭ ‬بخلاف‭ ‬تحريضه‭ ‬فى‭ ‬خطاباته‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬عودة‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭.‬

ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬حجازى‭ ‬على‭ ‬الكلمة،‭ ‬بل‭ ‬أثبتت‭ ‬التحقيقات‭ ‬والمحاكمات‭ ‬تورطه‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬اعتصامات‭ ‬تحولت‭ ‬لبؤر‭ ‬عنف،‭ ‬فقد‭ ‬أُدين‭ ‬حجازى‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬تعذيب‭ ‬ضابط‭ ‬وأمين‭ ‬شرطة‭ ‬داخل‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬حيث‭ ‬واجه‭ ‬اتهامات‭ ‬باحتجازهما‭ ‬قسرياً‭ ‬وتعذيبهما‭ ‬بدنياً‭ ‬داخل‭ ‬المستشفى‭ ‬الميدانى‭.‬

ووجهت‭ ‬له‭ ‬النيابة‭ ‬تهم‭ ‬تولى‭ ‬قيادة‭ ‬فى‭ ‬جماعة‭ ‬أسست‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬أحكام‭ ‬القانون،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭ ‬والعنف‭ ‬لتعطيل‭ ‬أحكام‭ ‬الدستور‭.‬

كما‭ ‬ارتبط‭ ‬اسم‭ ‬صفوت‭ ‬حجازى‭ ‬بعدة‭ ‬قضايا‭ ‬دموية‭ ‬وقعت‭ ‬فى‭ ‬أعقاب‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬منها‭ ‬أحداث‭ ‬البحر‭ ‬الأعظم،‭ ‬التى‭ ‬اتُهم‭ ‬فيها‭ ‬بالتحريض‭ ‬على‭ ‬القتل‭ ‬والشروع‭ ‬فى‭ ‬قتل‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬الجيزة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تورطه‭ ‬فى‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬التى‭ ‬وقعت‭ ‬بمحيط‭ ‬مسجد‭  ‬الاستقامة‭ ‬بميدان‭ ‬الجيزة،‭ ‬التى‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬قتلى‭ ‬وجرحى،‭ ‬كما‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬التخطيط‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬قطع‭ ‬الطريق‭ ‬الزراعى‭ - ‬طريق‭ ‬قليوب‭ - ‬وتعطيل‭ ‬المواصلات‭ ‬العامة‭ ‬وإثارة‭ ‬الفوضى‭.‬

بعد‭ ‬فض‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية‭ ‬فى‭ ‬أغسطس‭ ‬2013‭ ‬حاول‭ ‬حجازى‭ ‬الهروب‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬الغربية،‭ ‬وأُلقى‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬سيوة‭ ‬وهو‭ ‬متنكر،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حلق‭ ‬لحيته‭ ‬وصبغ‭ ‬شعره،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬للإفلات‭ ‬من‭ ‬الملاحقة‭ ‬الأمنية‭.‬

وخلال‭ ‬جلسات‭ ‬المحاكمة‭ ‬حاول‭ ‬التنصل‭ ‬من‭ ‬انتمائه‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابية،‭ ‬مدعياً‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مجرد‭ ‬داعية‭ ‬مستقل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تناقض‭ ‬مع‭ ‬خطاباته‭ ‬المسجلة‭ ‬ومواقعه‭ ‬القيادية‭ ‬فى‭ ‬التحالف‭ ‬الداعم‭ ‬للجماعة‭.‬

وصدرت‭ ‬ضد‭ ‬حجازى‭ ‬عدة‭ ‬أحكام‭ ‬قضائية‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬الجرائم‭ ‬المتورط‭ ‬بها،‭ ‬منها‭ ‬السجن‭ ‬المؤبد‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬أحداث‭ ‬البحر‭ ‬الأعظم،‭ ‬والتخابر‭ ‬مع‭ ‬حماس،‭ ‬والهروب‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬وادى‭ ‬النطرون،‭ ‬وأحداث‭ ‬مسجد‭ ‬الاستقامة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬المشدد‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬تعذيب‭ ‬ضابط‭ ‬وأمين‭ ‬شرطة‭ ‬داخل‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬ووصل‭ ‬إجمالى‭ ‬الأحكام‭ ‬الصادرة‭ ‬بحقه‭ ‬فى‭ ‬فترات‭ ‬مختلفة‭ ‬لنحو‭ ‬150‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬الحبس،‭ ‬بسبب‭ ‬تعدد‭ ‬جرائم‭ ‬التحريض‭ ‬والإشتراك‭ ‬فى‭ ‬القتل‭ ‬والعنف‭.‬