مع بداية التوقيت الصيفي، يتغير شكل اليوم فجأة. تقديم الساعة يقلب المواعيد، وأشعر بارتباك فى أول أسبوع تحديدًا يكون فيه حالة خفيفة من «أنا صاحى لكن مش فاهمة أنا فين». إلى أن أتعود، واكتشف أننى أؤخر الساعة مرة أخرى لكن بطريقتي: أسهر «شوية» زيادة، وعند الاستيقاظ أيضا أظل فى حالة كسل أريد خمس دقائق فقط زيادة تمتد إلى ساعة وأكثر وأبدأ اليوم متأخرا.
أحتاج عدة أيام حتى أتعود، وخلالها أشعر أننى فى حالة من التوهان لا أستطيع التركيز مع الوقت فكل شيء يتغير مواقيت الصلاة مواعيد إغلاق المحلات مواعيد الطيران والقطارات
الناس تتساءل كل عام: لماذا نغير الساعة؟ نعم نحن نعرف الإجابة المعتادة أنه توفير للطاقة. وأن الدول الأوروبية تقوم أيضا بتقديم وتأخير الساعة لكن السؤال الأهم: كم نوفر فعليًا فى الطاقة، نعلم أن الساعة الإضافية من ضوء النهار تعنى استخدامًا أقل للكهرباء فى أوقات مهمة. وجود الضوء الطبيعى لفترة أطول يساعد على إنجاز الأعمال ومازالت الشمس ساطعة ويخفف الضغط على الطاقة. لكننا اتخذنا مؤخرًا قرارات نريد أن نعرف نتيجتها مثل غلق المحلات فى التاسعة مساء ثم مدها إلى الحادية عشرة نريد أن نعرف أرقاما.. ما هى نتيجة التجربة أولا ثم امتدادها إلى ١١ مساء نريد أرقامًا ونتائج وهل هى مستمرة طول الصيف أم سيكون هناك تراجع؟
ترشيد الطاقة يحتاج إجابات كثيرة لكن تغيير الوقت يرتبط أيضًا بتنظيم اليوم. عندما يطول النهار، تتلخبط مواعيد العمل والإغلاق، وتسود بعض الفوضى فى المواعيد، ونحتاج أن نعتاد عليه.
يبقى الجانب الإنسانى هو الأهم. الساعة البيولوجية لا تتغير بسرعة، والجسم يحتاج وقتًا حتى يتكيف. هذا الإحساس المؤقت بالإرهاق أو عدم التركيز أمر طبيعي، ويختفى مع مرور الأيام.. ولكن عندما نبدأ التعود على تقديم الساعة نجد الوقت مر والشتاء بدأ وعلينا تأخيرها لنبدأ حالة الارتباك مرة أخري.
فى النهاية، تغيير الساعة تجربة متكررة. لها مالها وعليها ما عليها فيها ارتباك ولخبطة، وفيها بعض من الفائدة. ليست مسألة وقت فقط، بل طريقة استخدام الوقت وكل تغيير ساعة وأنتم طيبون.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







