فى الخامس والعشرين من أبريل تتزاحم الأفكار وتختلط بمشاعر الفرحة والإحساس بالعزة فى ذكرى عودة أرض سيناء إلى حضن الوطن بعد غيبة ست سنوات لم يهنأ خلالها العدو لحظة ولم تتوقف حرب الاستنزاف ودماء الشهداء، التى امتزجت برمال سيناء لتروى قصة نضال المصريين لاستعادة الأرض المسلوبة.
وبعد 44 عامًا من ذكرى عودة سيناء.. أثبتت الأحداث الجارية والتاريخ، الذى يُكتب أمام أعيننا أن الأرض التى تضيع من الصعب أن تعود، والوطن الذى يُقسّم يزداد تقسيمًا ولكن شعب مصر وجيشها لا يتنازلون عن ذرة تراب واحدة من أرض مصر التى باركها المولى عز وجل ليس فقط بذكرها فى القرآن والكتب السماوية ولكن شرّفها وجعلها البقعة الوحيدة على كوكب الأرض، التى تجلى عليها سبحانه وكلّم فيها نبيه موسى كما جاء فى سورة الأعراف: «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِى أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِى وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ»، إنه الشرف والفخر الذى لا يسبقنا إليه أحد أو يحاول أن ينفيه أو يلتف حوله، لذا وهبنا الله سبحانه وتعالى حبًا لبلادنا وعشقًا لأرضها نبذل معه الغالى والنفيس من أجل حمايتها والذود عنها.
خاض المصريون معارك شرسة من أجل استعاد سيناء بعد 67 فى حرب الاستنزاف تمهيدًا للمعركة الكبرى والانتصار العظيم فى أكتوبر 73، ولم تكن معركة السلام أقل ضراوة فى مواجهة عدو صعب المراس، ولكن الشعب المصرى الذى يبدو مسالمًا لطيفًا يكون شرسًا لا يهاب الموت عندما يتعلق الأمر بأرضه وعرضه.
ومن أجل شهدائنا وتضحياتهم ودمائهم التى كتبت تاريخ الوطن سنظل على العهد نحفظ الأرض ونصون تراب مصر الغالى.

شعرة معاوية
ليلة سقوط الأباتشى
مهازل كروية بالدولار






