تواصل مصر أداء دور محورى فى تهدئة التوترات الإقليمية المتصاعدة، مستندة لعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، بوقت تشهد فيه المنطقة تحديات متشابكة تمتد من غزة للحرب مع ايران، وتتحرك القاهرة وفق رؤية تقوم على احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع، عبر جهود دبلوماسية مكثفة تدار أحيانا فى العلن، وأحيانا أخرى عبر قنوات هادئة خلف الكواليس، انطلاقا من مسئوليتها كدولة كبرى على مدار تاريخها.
بملف غزة، لعبت مصر دورا رئيسيا فى تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار، وفتح القنوات بين الأطراف المعنية، بجانب تسهيل دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، والعمل لمنع انهيار الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل القطاع. كما استضافت جولات متكررة من المشاورات بين الفصائل الفلسطينية، لتقريب وجهات النظر، سعيا لوحدة الصف الفلسطيني.
وفيما يتعلق بتداعيات الحرب مع إيران، فتتحرك مصر بحذر ومسئولية، انطلاقا من رفضها لأى تصعيد عسكرى قد يدفع المنطقة لمواجهة خطيرة، وتؤكد فى اتصالاتها الدبلوماسية أهمية الحلول السياسية، واحترام سيادة الدول، وخفض حدة الاستقطاب، بما يحفظ أمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط.
وبهذا السياق، عكست زيارة وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى لأمريكا أهمية بالغة، بما نقلته من ملفات إلى دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأيضا من الأمثلة على الحراك المصرى المتواصل، زيارات وزير الخارجية المكوكية، والاتصالات المستمرة مع العواصم العربية والغربية، واستقبال الوفود الدولية بالقاهرة، فضلا عن الرسائل السياسية لمصر التى تؤكد أن الأمن الإقليمى لا يمكن أن يتحقق بالقوة، بل عبر الحوار والتسويات العادلة.
أخيرا.. مصر بما تملكه من خبرة دبلوماسية وموقع استراتيجي، تظل أحد أهم خيوط التهدئة بالمنطقة، فهى صوت عقلانى لا يهدف للدعاية والاستعراض، بل للعمل الدؤوب لإطفاء الحرائق قبل اتساعها، وترسيخ الاستقرار فى مرحلة شديدة الحساسية لم يسبق لها مثيل!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







