ظل أنور وجدي يضحك، وكأن الألم قد زال نهائيا، ثم تلفت حوله وهو يقهقه قائلا.. خلاص بكرة هاتخلص من الاكل بروشتة، والنوم بروشتة.
واحتضن زوجته ليلى فوزي وأخذ يقبلها.. وفي لحظات ساءت حالته فجأة، وعادت إليه غيبوبته.
بهذه الكلمات بدأت ليلى فوزي حديثها لمجلة آخر ساعة، تروي الدقائق الاخيرة في حياة زوجها أنور وجدي، بعد إجراء العملية الجراحية التي أجريت له في ستوكهولم، بالرغم من تأكيد الأطباء لها بأن الكلية الصناعية لن تفيد بعد تضاعف حالته.
وبصوت متحشرج ودموع تتساقط ببطء على وجنتيها قالت ان هناك سر كانت قد اخفته عن زوجها أنور وجدي، وهو أنه أصيب بالعمى بعد وصوله إلى ستوكهولم بثلاثة ايام، ولم يعد يرى الأشياء التي حوله، وبعد ذلك تطورت حالته وفقد النطق، وراح في غيبوبة طويلة لم يفق منها الا قبل وفاته بساعات.
وتستكمل ليلى فوزي قائلة: إن أنور وجدي كان يحاول أن يخفف الموقف على الذين حوله في فترات افاقته، وكان متفائلا بالرغم من أن الدم اخذ ينزف من أنفه وفمه.
وفي صباح اليوم التالي، أكد لها الطبيب الذي اشرف على علاجه منذ وصوله إلى ستوكهولم بخطورة الحالة، وظل بجوار سريره حتى المساء.
وفجأة أفاق أنور وجدي من غيبوبته، وكانت صحوة الموت، وشعر الجميع أنه في حالة غير طبيعية فقد بدأ منتعشا للغاية، وأخذ يضحك مع الطبيب والممرضات.
وفجأة أيضا عاد إلى غيبوبته، وتدفق الدم بغزارة من انفه وفمه، وأخذت ليلى فوزي تصرخ وتصيح للطبيب في محاولة لانقاذه، لكنها كانت النهاية، حيث مال رأسه، وتحشرجت أنفاسه، ويداه تضغطان على يد ليلى فوزي، التي انهارت في البكاء ووقعت مغشيا عليها.
ومرت الساعات بطيئة، وليلى فوزي تنتظر تحنيط الجثة، وأغلقت على نفسها باب غرفتها، ولم تغادرها الا للطائرة القادمة إلى القاهرة.
نعيمة عاكف تلقي بنفسها في البحر.. والسبب!
وتملكتها حالة من الحيرة أثناء تواجدها في ستوكهولم، حيث بدأت تبحث عن ملابس سوداء، كي ترتديها أثناء عودتها مع جثمان زوجها، وقامت بشراءها، وعادت ومعها ٧ حقائب تحتوي ثلاث منها على الملابس التي سافر بها أنور وجدي.
وقد نقلت الجثة في صندوقها الخشبي من المطار رأسا إلى ميدان التحرير، وشيعت الجنازة إلى المدفن الذي أقامه أنور وجدي، بجوار مدفن ام كلثوم.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







