توجهت لأدفع حق الدولة، وطلبت تركيب عداد كودي، وقدمت كل الأوراق والمستندات.. استقبلونى وشجعونى أن يسير باقى سكان العمارة على نهجى وبالفعل، الناس صدّقت ومشيت ورايا! ومن هنا بدأت حكايتى عندما اكتشفت - متأخرًا - إنه «بيسرقنى عينى عينك». ذهبت إلى رئيسه فى العمل قال لي: يا حضرت… العداد ده إلكتروني، ممكن تقول عليه أوتوماتيك، وحساس جدًا…!
بصراحة عندنا مشكلة كبيرة.
قلت له مفزوعًا: خير؟ قال: العداد ده كودي… وده مؤقت للمبانى المخالفة اللى لسه ما تصالحتش مع الحي.
قلت: أنا قدمت ورق التصالح، ولسه فى الإجراءات!
قال: تمام… لما تخلص، هات لنا جواب من الحى، ونركب لك عداد شرائح. قلت: وإيه الفرق يا سيدنا؟
قال: «عداد الشرائح مدعّم، من أول شريحة لحد السابعة، وسعر الكيلو يبدأ من 68 قرش.. إنما الكودى العشوائى شريحة واحدة ثابتة، وغير مدعم وسعر الكيلو 219 قرش». وقفت مذهولًا، ثم قال لي: اتفضل اقعد.. قلت له: لا، الجلوس عندكم واضح إنه بفلوس! أنا هروح أخلص ورق الحى وأرجعلكم تجيبولى العداد الحنين ده.
وقبل أن أنصرف، نظرت إليه، وقلت: «بس معلش»… أنا لما دفعت 10 آلاف جنيه مقايسة للعداد الكودى من كام سنة، ده مش كده يبقى أنا كده فى السليم وقننت وضعى مع الكهرباء؟ وقال بنبرة قاطعة: «إحنا خدنا حقنا مقدمًا.. لما تجيب ورقة التصالح، أبقى أحل لك مشكلتك.. ونجيب لك عداد تانى»
خرجت وأنا أضرب أخماس فى أسداس، وجريت أخلص ورق التصالح، لكن الورق واقف على ختم واعتماد مكتب هندسى والمكتب عايز مصاريف ، الأيام لفت ودارت.. وفجأة، لقيت العداد - ضيف الشرف الثقيل - بيولّع تانى ويشفط الرصيد!
ورجعت أشتكى لرئيسه مرة تانية.. قال لى بكل بساطة: يا حضرة المواطن… الكهرباء زادت.. الكيلو زاد من 219 قرش إلى 274 قرش. قلت له: طب إزاي؟! أنا آخر شحنة كانت 519 جنيه، وعدد الكيلووات 173 كيلو.. يعنى الكيلو داخل فى 3 جنيه مش 2.74 جنيه !!
بص لى باستنكار، وقال: هو حضرتك هتفهم أكتر مننا؟!، دى حسابات.. وختم الحوار بجملته المعتادة: روح خلّص ورق التصالح… وأنا هصالحك مع العداد!
سألت الجيران قالوا لي: إحنا خلصنا ورق التصالح ورحنا الكهرباء قالوا لنا: مفيش تغيير لعداد شرائح لحد ما تيجى التعليمات !

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







