«أباجورات» مصطفى بقلب من خشب

تحويل قطع الخشب الخام إلى أباجورات
تحويل قطع الخشب الخام إلى أباجورات


نداهة الخشب حرضت مصطفى محمود ـ٣٣ عاما ـ على أن يترك عمله الذى أمضى فيه 9 سنوات، ويتفرغ لتحويل قطع الخشب الخام إلى أباجورات تحمل روحاً خاصة وتفاصيل لا تتكرر، ويعيد اكتشاف جمال الطبيعة داخل البيوت، ويمنح كل قطعة شخصية تميزها عن غيرها.. يشرح مصطفى: «كنت حابب أبدأ مشروعى بحاجة مختلفة وغير منتشرة، واللى شجعنى فيديوهات الأجانب لنفس المنتج، شدتنى وحسيت فيها بروح وإبداع مستمر.. اخترت الخشب الطبيعى بعد أن لاحظت أن فئة كبيرة من الناس بدأت تعتمد على المنتجات المصنوعة منه فى بيوتها كعنصر أساسى مثل الترابيزات والأطباق والملاعق والقطاعات وغيرها، وأصبحت هذه المنتجات شيئاً أساسياً يبحث عنه الناس لأنها بتنقل إحساس الطبيعة فى البيوت».. وعن أنواع الخشب التى يستعين بها يقول: «كثيرة ومتنوعة ومنها السرسوع والسنط والزيتون وغيرها، والاختلاف بينها يكون فى الصلابة واللون والشكل، واختيار قطعة الخشب يكون بناء على ثلاث نقاط هى شكلها ونوعها ونسبة الرطوبة فيها، وأحاول قدر الإمكان عدم تغيير شكل قطعة الخشب، وأهتم بإظهار تفاصيل الطبيعة عليها لأنها كانت فى يوم من الأيام جزءا من الطبيعة، ومهما حاولنا التصنيع لن نصل إلى ما خلقه الله، وعند اختيار قطعة الخشب أقوم بالنظر إليها لدى التاجر وأرى ما الذى تشبهه، ثم اتأملها من جميع الجوانب وأرسمها فى خيالى، أحدد مكان اللمبة ومكان القاعدة، وعندما اقتنع بالتصور أشتريها وأنقلها إلى الورشة لتنفيذ ما تخيلته، وكل قطعة لها تفاصيلها الخاصة، وخطوط الخشب تشبه بصمة الإنسان لا تتكرر، وكان أصعب تحدى لقطعة قديمة جدا، ورأيت أنه يمكن تحويلها إلى تحفة فنية رغم مرور وقت طويل عليها، وتم تنفيذها بشكل نال إعجاب كثير من الناس». ويضيف: «الإضاءة عنصر أساسى فى إظهار جمال الخشب وتفاصيله، لذلك يتم اختيار اللمبة المناسبة لكل قطعة حتى تكملها، وأحب المتابعين والعملاء تصميماتى لأنها مصنوعة من الخشب الطبيعى وهو أمر لم يكن مألوفا بالنسبة لهم، ويتم الحفاظ على لون الخشب الطبيعى دون تغييره حتى تصل القطعة إلى صاحبها بشكل صادق، مع مراعاة بعض التعديلات الضرورية مثل وضع اللمبة داخل التجويفات والحفاظ على الشكل الجمالى، ومن أبرز المشكلات التى أواجهها أنه عند نشر صورة لإحدى القطع يطلب العملاء تنفيذ نفس الشكل، وهو أمر غير ممكن».. ويحكى: «من أكثر التصميمات التى لاقت إعجاباً كان قطعة على شكل جذع طويل يحتوى على تجويف داخلى تم استغلاله لوضع لمبة، مع إضافة لمبة أخرى فى الجزء العلوى لتصبح القطعة بوحدتى إضاءة، ويمكن دمج الأخشاب الطبيعية مع خامات أخرى مثل الزجاج والمعادن».. يعمل مصطفى محمود حاليا فى ورشته بمفرده ويطمح إلى توسيع مشروعه وتكوين فريق عمل ضخم يشاركه فى تصميم وتصنيع هذه المنتجات.