محمد ثروت:الارتجال جزء أساسى فى «السوق الحرة»

محمد ثروت
محمد ثروت


استطاع مسلسل «السوق الحرة»، أن يلفت الأنظار ويحقق حضورًا مختلفًا بين الأعمال المعروضة، بفضل طابعه الكوميدى المختلف وأداء أبطاله، ومن بينهم الفنان محمد ثروت الذى كشف عن كواليس مشاركته فى العمل، متحدثًا عن تجربته مع شخصية «جمعة» التى لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور وحققت صدى عبر منصات التواصل الاجتماعى.

وأوضح محمد ثروت، أن شخصية «جمعة»، مسئول شئون العاملين بالمطار، كانت من الشخصيات التى تحمل مساحة كبيرة من التفاصيل الإنسانية والكوميدية فى آنٍ واحد، وهو ما دفعنى للاهتمام بكل جزئية فيها، بدايةً من طريقة الكلام، مرورًا بتعبيرات الوجه، وصولًا إلى أسلوب الحركة، لأجعل منها شخصية قريبة من الجمهور وقادرة على رسم الابتسامة دون افتعال، مؤكدًا أن سر نجاح أى شخصية كوميدية يكمن فى صدقها وبساطتها.
وأشار ثروت إلى أن تحمسى للعمل بدأ منذ قراءتى الأولى للسيناريو الذى كتبه هشام يحيى، مؤكدًا أن النص تَمَيَّز بفكرته الجديدة وغير التقليدية، إلى جانب اعتماده على كوميديا الموقف، وهى النوعية التى يُفَضِّلها ويجد نفسه فيها، موضحًا أن العمل الكوميدى يحتاج إلى ذكاء فى التقديم حتى يصل إلى الجمهور بشكل بسيط وعفوى دون مبالغة أو تكلّف.
وأضاف ثروت أن من بين العوامل التى شجعتنى على خوض التجربة أيضًا هو التعاون مع المخرج شادى على، الذى تجمعنى به علاقة فنية قائمة على التفاهم والثقة، خاصة بعد نجاحنا معا فى أعمال سابقة، وهو ما انعكس بشكل إيجابى على أجواء التصوير وسير العمل بشكل عام، حيث كان هناك انسجام واضح بين جميع عناصر الفريق.
وتَطَرَّق ثروت إلى كواليس تنفيذ الشخصية، مؤكدًا: حرصت على أن تكون «جمعة» مختلفة عن أى شخصية قدمتها من قبل، من خلال التركيز على التفاصيل اليومية التى يعيشها الموظف فى هذا الموقع، مع إضافة لمسات كوميدية نابعة من الموقف نفسه، وليس من الإفيهات المباشرة، وهو ما ساعد على خلق حالة من التوازن بين الكوميديا والواقعية، وجعل الشخصية تبدو حقيقية وقريبة من المشاهد.. وكشف محمد ثروت أن أحد أبرز المشاهد التى واجهت تحديًا أثناء التصوير كان مشهد ركوب الطائرة، حيث سيطرت حالة من الضحك المتواصل على فريق العمل، مما اضطرهم إلى إعادة تصوير المشهد أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات رغم صعوبتها فى التنفيذ، لكنها كانت من أكثر اللحظات متعة داخل الكواليس، وساهمت فى خلق حالة من الألفة بين الجميع، كما تركت أثرًا طيبًا فى نفوس فريق العمل.. وأكد ثروت أن جزءًا كبيرًا من نجاح الشخصية اعتمد على مساحة الارتجال التى أتيحت له أثناء التصوير، وذلك بالاتفاق مع المخرج شادى على، حيث كان هناك تفاهم واضح على منح الممثل حرية إضافة بعض التفاصيل أو الجمل التى قد تثرى المشهد، بشرط ألا تخرج عن السياق العام للعمل، وهو ما ساعد على تقديم كوميديا طبيعية غير متكلفة تصل بسهولة إلى الجمهور.. وأوضح أن الارتجال لم يكن عشوائيًا، بل كان يتم فى إطار مدروس، حيث كان يتم الاتفاق مُسبقًا على الخطوط الرئيسية للمشهد، ثم يترك له المجال لإضافة لمساته الخاصة، وهو ما كان يخلق أحيانًا مواقف طريفة غير متوقعة تضيف حيوية للمشهد وتزيد من تفاعل الجمهور معه، لافتًا إلى أن هذه الطريقة تمنح العمل روحًا خاصة وتميّزًا واضحًا.. وأشار ثروت إلى أن كواليس العمل كانت مليئة بروح المرح والتعاون، حيث سادت أجواء من الود والحب بين جميع أفراد الفريق، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وهو ما انعكس بشكل واضح على الشاشة، مؤكدًا أن هذه الروح الإيجابية تعتبر من أهم عوامل نجاح أى عمل فنى، لأنها تصل بشكل مباشر إلى المشاهد وتمنحه إحساسًا بالصدق.
وأضاف أن العمل فى بيئة يسودها التفاهم والاحترام يمنح الفنان مساحة للإبداع وتقديم أفضل ما لديه، لافتًا إلى أن الضحك لم يكن يقتصر فقط على المشاهد الكوميدية، بل كان حاضرًا طوال وقت التصوير، ما جعل التجربة بأكملها ممتعة ومميزة بالنسبة لى، وساهم فى تخفيف ضغوط العمل الطويلة.
واختتم محمد ثروت حديثه، بالتأكيد على أن ردود فعل الجمهور كانت الدافع الأكبر له، خاصة مع تفاعلهم مع شخصية «جمعة» وتداول العديد من مشاهده عبر مواقع التواصل الاجتماعى، معتبرًا أن هذا النجاح نتيجة طبيعية لتكاتف جميع عناصر العمل، من كتابة وإخراج وتمثيل، إلى جانب الروح الإيجابية التى سادت الكواليس، والتى كانت بمثابة الوقود الحقيقى لخروج العمل بهذا الشكل الذى نال إعجاب الجمهور، وترك بصمة واضحة فى الموسم الدرامى.