نعيمة عاكف تلقي بنفسها في البحر.. والسبب!

نعيمة عاكف
نعيمة عاكف


بلغت العاصفة أقصى درجات قوتها، بينما كانت نعيمة عاكف تتلسق الصاري الذي كان يعلو بها ويهبط حتى يكاد يلمس الامواج.

فقد أمرها المخرج حسين فوزي، بأن تلقي بنفسها في البحر حتى يتلقاها رشدي اباظة، ومختار حسين الرياضي الشهير الذي نجح في انقاذها بعد أن ألقت بنفسها بالفعل وكادت أن يغمى عليها.

وقالت نعيمة عاكف أثناء اللقاء بها في حوار لمجلة آخر ساعة عام ١٩٥٥، أنها لم تواجه اية متاعب في أداء اي دور، الا دورها في هذا الفيلم، إذ أنها كثيرا ماوقفت على الصخور تتلقى صدمات الامواج العافية فتغرقها، وكانت ترتجف من شدة البرد، ولولا روح المداعبة والفكاهة التي كانت تسيطر على فريق العمل جميعا، والتي كان بطلها يوسف وهبي، والسيد بدير، وعبد السلام النابلسي لما استطاعت مواصلة عملها وتصوير المشاهد الخطرة.

وتستطرد نعيمة عاكف قائلة: لقد كان المخرج حسين فوزي قاسيا إلى اقصى حد، فقد أمرها في الساعة الثالثة صباحا، وكان البرد قارسا بأن تلقي بنفسها في البحر، وقد تمزقت ساقاها في مشهد آخر، حيث كانت تغني وترقص فيه بين سنابل القمح، ونزفت منها الدماء بغزارة، واجريت لها الاسعافات.

وأن المخرج حسين فوزي مزعجا، فكان دائم الصراخ، يصدر اوامره وتعليماته إلى من يعملون معه بصوت مرتفع مزعج، يعلو على أصوات الامواج والعواصف.

فقد أراد أن يصور مناظر عاصفة في البحر، فظل يترقب طويلا إلى أن بدأت العواصف تهب، فانطلق بها اللنش فإذا بالامواج ترتفع إلى علو شاهق وتهبط في فترات سريعة متلاحقة.

وتستكمل نعيمة عاكف.. كان العمل شاق للغاية إذ أنه كان يبدأ في الخامسة صباحا ويظل حتى السادسة مساءا، وفي بعض الأحيان كان يجري التصوير ليلا حتى صباح اليوم التالي.

بينما يقول المخرج حسين فوزي، أن المتاعب التي يلاقيها أثناء تصوير الفيلم تزول جميعها عندما يرى فيلمه معروضا على الشاشة، وقد استحوذ على اهتمام الجمهور، ونال رضاءه، وهذا هو أفضل جزاء وعزاء له.

الجدير بالذكر أنه تم تصوير مشاهد فيلم (بحر الغرام) برأس البر.

مركز معلومات أخبار اليوم