توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين وصندوق دعم الأسرة الى مجلس النواب، تعكس إدراكاً عميقاً من القيادة السياسية لحجم المعاناة الذى تعيشه آلاف الأسر المصرية نتيجة تأخر حسم هذه التشريعات الحيوية..
التوجيهات الرئاسية تعتبر خارطة طريق لتحقيق العدالة الناجزة ، لتعزيزه الاستقرار المجتمعى، القوانين الجديدة تضع حلولاً جذرية للمشاكل القانونية، وطوق نجاة ينتظره ملايين المصريين منذ سنوات، موادها وأحكامها تنظم كافة جوانب الحياة للأسر المصرية، بما يواكب التطور الاجتماعى الكبير الذى لحق بالمجتمع المصرى، وتتضمن حقوقًا متساوية للرجل والمرأة وتحافظ على المصلحة العليا للطفل.
اقرأ أيضًا| «حماة الوطن» يعقد صالوناً سياسياً لإيجاد حلول لمشكلات الأسرة المصرية
وإشارة الرئيس إلى أن القوانين تم إعدادها منذ فترة، يضع الجميع أمام مسئولية كبيرة لسرعة إنجازها، لأن الاستمرار بالعمل بالقوانين الحالية فى حل مشكلات الأسرة المصرية يتسبب فى تفاقمها بسبب الثغرات التى أدت إلى إطالة أمد النزاعات القضائية، مما أثر سلبياً على التماسك المجتمعى، خاصة أنها تعود إلى عشرينيات القرن الماضى، وفى نفس السياق نالت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى إشادات واسعة من كل الجهات المعنية بالقضية.
عندما يصمت الجميع لعدم القدرة على إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية المستعصية التى تكاد تعصف بالأسر المصرية، فى تلك اللحظة الحاسمة لا يوجد طوق نجاة إلا تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسى لإيجاد حلول جذرية للحفاظ على تماسك الأسر واستقرارها، وعلى الفور كلف الحكومة بسرعة إحالة مشروعات القوانين الجديدة الخاصة بالأسرة المصرية إلى البرلمان، خاصة أن القوانين التى أعدتها الحكومة جاهزة منذ فترة.
وعلى الفور تنفيذاً لتكليفات الرئيس، عقد د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء اجتماعات متعددة لمتابعة موقف مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأحوال الشخصية لكل من المسلمين والمسيحيين، وكذلك مشروع قانون صندوق دعم الأسرة. وذلك بحضور كل من د. مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى والمستشار هانى حنا وزير شئون المجالس النيابية، والمستشار محمود الشريف، وزير العدل.
وقال المستشار محمود الشريف، وزير العدل: إن مشروع قانون الأسرة المصرية للمواطنين المسيحيين تم الانتهاء من إعداده بصورة متكاملة، وسيتم خلال الأيام المقبلة مناقشة ممثلى الطوائف المسيحية فى مصر بشأن عدد من الجوانب المتعلقة بالأحكام الخاصة بالقانون، ثم عرضه على مجلس الوزراء؛ تمهيداً لتقديمه لمجلس النواب..
اقرأ أيضًا| « الاخبار» تستطلع هلال قانون حماية الأسرة المصرية
كما أشار وزير العدل إلى أنه فيما يتعلق بمشروع قانون صندوق دعم الأسرة، فقد تم أيضاً الانتهاء من صياغته، كما أوضح أن الحكومة عكفت خلال الفترة الماضية على دراسة مشروع القانون المنظم للأحوال الشخصية، والذى سبق أن تقدمت به للبرلمان، منذ فترة، إلا أنه قد تم سحبه نظراً للملاحظات الواردة عليه؛ حيث تم تشكيل لجنة لاستيفاء تلك الملاحظات، وإعادة صياغته مرة أخرى؛ بحيث يتم تلافيها، وفى الوقت نفسه يتم استطلاع رأى مختلف الجهات المختصة للتوافق على جميع مواده، قبل عرضه على مجلس الوزراء ومناقشته، ثم إحالته لمجلس النواب، وتعمل الحكومة على سرعة إحالة مشروعات هذه القوانين للبرلمان؛ تمهيداً لإصدارها، بما يلبى تطلعات المواطنين ويسهم فى الحفاظ على الاستقرار الأسرى والمجتمعى، ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
التشريع الجديد يجمع القوانين المتفرقة فى تشريع واحد، تسهيلاً على القضاة والمتقاضين.
ويعمل القانون على تقصير مدد الفصل فى دعاوى الأسرة، فضلاً عن استحداث إجراءات للحد من الطلاق، وتوثيق الطلاق كما يحدث فى عقود الزواج، وعدم ترتيب أى التزامات على الزوجة إلا من تاريخ علمها به، ويسهم القانون فى الحفاظ على الذمة المالية لكل زوج ونصيب كلٍ منهم فى الثروة المشتركة التى تكونت أثناء الزواج.
وحول ملامح مشروع القانون الجديد بعد الانتهاء من صياغته، فهو يعتبر الطلاق الشفوى يقع ولكن لا يترتب عليه أى التزامات على الزوجة إلا من تاريخ علمها به.
اقرأ أيضًا| «المصريين الأحرار» يطلق حوارًا موسعًا حول مشروعه لقانون حماية حقوق الأبناء
ونظم القانون ترتيب الحضانة بحيث الأم ثم الأب، وكان الترتيب القديم وفق القانون السارى الأم، فأم الأم ثم أم الأب وهكذا، ووضع هذا القانون الجديد ولأول مرة الأب فى المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، بعد أن كان يقع فى المرتبة الأخيرة رقم ١٦ من حيث الترتيب.. ويتضمن القانون أيضاً أنه إذا توفى الأب تكون الأم هى الوصية على أطفالها قبل الجد.
وبالنسبة للرؤية كانت قاصرة داخل الأندية أو مراكز الشباب، لكن فى القانون الجديد تم فتح المجال بحيث تكون فى الأماكن التى توافق عليها الدولة أو توفرها، كما تم إضافة الرؤية الإلكترونية سواء داخل أو خارج مصر، وشدد القانون على أنه من لا ينفق على أبنائه يجوز للأم تقديم طلب لرفض الرؤية، ويُمنع من رؤيتهم، أما إذا رفضت الأم تنفيذ الرؤية للأب فى حالة إنفاقه على الأطفال تُنقل الحضانة منها الى الأب..
كما تم تغيير مسمى الاستضافة إلى الاستزارة باعتبار أن الأطفال ليسوا ضيوفاً وإنما فى زيارة للوالد أو الأم على حسب من يمتلك الحضانة، وإذا امتنع الأب عن إعادة الأطفال الى أمهم بعد الاستزازة يُمنع من الاستزارة مرة أخرى.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







