معرض فنى على أكشاك الكهرباء

معرض فنى على أكشاك الكهرباء
معرض فنى على أكشاك الكهرباء


بعيدا عن القاعات المغلقة، يختار بعض الفنانين أن تكون الشوارع معرضا مفتوحا للوحاتهم.. من بين هؤلاء حسين ناصر عطيفى - ٣٦ عاما - الذى يرى فى التفاصيل المهملة فرصة لإعادة اكتشاف الجمال، فيحول أكشاك الكهرباء والحوائط إلى مساحات تنبض بالحياة وتلفت انتباه كل من يمر بها.
تخرج حسين فى مدرسة الصنايع قسم زخرفة، وتعامل مع الرسم كرسالة قادرة على تحويل أبسط الأشياء إلى مصدر بهجة حقيقية.. يقول حسين: «كشك الكهرباء دائما بيكون شكله مش لطيف ومهمل حبيت أغير شكله لمنظر جمالى العين تحب تشوفه، وبحس بسعادة ما تتوصفش لما بعمل منظر جميل من لا شىء»، ويميل حسين بشكل واضح إلى الطبيعة، التى أصبحت بطلة معظم أعماله.
ويوضح: «أكتر رسمة عملتها وجابت تفاعل كبير والناس حبتها هى عبارة عن منظر طبيعى على كابينة كهرباء وكنت كاتب عليه صلى على النبى جابت 77 مليون مشاهدة وكنت سعيدا جدا، والنجاح تأكيد على أن الفن البسيط يمكن أن يصل إلى ملايين القلوب»، ورغم طبيعة العمل فى الشارع وما قد يحيط به من تحديات، يؤكد حسين عدم وجود أى صعوبات مشيرا إلى أن الشغف الحقيقى قد يجعل الطريق أسهل مما يبدو.
وعن أدواته يشرح: «استخدم ألوان إكريلك لتكون مقاومة للشمس والمطر، وهو ما يضمن بقاء هذه اللمسات الجمالية أطول فترة ممكنة فى مواجهة عوامل الزمن، ومن ناحية تانية الفن مش مكانه المعارض فقط الفن الحقيقى هو اللى بنشوفه فى الشارع، والرسم بيدى روح جميلة للشارع».
وعن حلمه، يقول: «بحلم أفتح مكانا كبيرا يكون معرضا ومرسما تزوره الناس من كل أنحاء العالم، ويوازن حسين بين العمل التطوعى والمهنى، قائلا: «نص اللى بعمله لوجه الله والنص التانى فى ناس بتكلمنى بروح أرسملهم واتقاضى أجرا».
ويضيف: «شغلى مش بس الرسم على أكشاك الكهرباء أنا برسم على أى شىء حائط، لوحات فنية، سيارات وأى حاجة فيها رسم أنا بعملها، ويقول: «أنا متواجد داخل القاهرة ومعظم الرسم بتاعى فيها، ورسوماتى تمنح المارة لحظة جمال وسط زحام الحياة».