هناك العديد من الأفكار التى يمكن أن تنتج أموالًا وتدر عوائد على الدولة لو أحسنت استغلالها، المقترح «المختلف» الذى قدمه النائب البرلمانى محمد سمير لسداد الديون من خلال تبرع «مليارديرات مصر» كل واحد بمليون جنيه قد يكون حلًا، لأن المليون فعليًا بالنسبة لـ «فئة معينة» فى مصر أصبح لا شيء وبمصطلح «الباشوات» peanuts أو «شوية سودانى».
المقترح خارج الصندوق، وربما لاقى انتقادًا أو سخرية من البعض فى غير محلها، لكن فى المقابل يمكن أن ندعم الفكرة بفكرة، والمليون يبقى 5 أو 10 أو 20 لو كان هذا المبلغ مقابل إطلاق اسم المتبرع على شارع أو ميدان أو مستشفى حكومى!!
عندنا 20 شارع «وحدة» ومثلها «ترعة» وضعفهما «ثورة»، و50 عرابى و100 للخلفاء الراشدين وسعد زغلول ومصطفى كامل وعمر بن عبد العزيز وخالد بن الوليد، وعشرات الجلاء والنصر والجمهورية والقومية، وغيرها وكلها «فوق فوق راسى»، بخلاف الشوارع التى تحمل أرقامًا مثل 6 و9 و10 والثمانين والتسعين، ورموزًا وأزهارًا وورودًا وغيرها.
وحتى لو رفضنا فكرة تغيير أسماء الشوارع القديمة (رغم أننى لا أرفضها مطلقًا خاصة تلك التى لا معنى لها) لكن على أقل تقدير نكتفى بهذا القدر، هناك مئات بل آلاف الشوارع الحديثة التى ربما هناك لجان فى الأحياء وإدارات المدن الجديدة تحصل على أموال لتسميتها أو لاقتراح أسماء لها!!! كلها قابلة للتسمية بأرقام محترمة جدًا، خاصة لو ارتبطت بذكرى معينة للمتبرع كوجود محل ميلاده، سكنه الراهن، مكتبه أو حتى مصنعه فى المدن الصناعية المختلفة والمنتشرة فى كل مصر.
فكرة بيع لوحات السيارات فى إحدى الدول العربية بدأت بمقال «للعبد لله» مثل هذا، طالبت فيه بتخفيف وطأة الغرامات المتصاعدة على السائقين قليلًا، واستبدالها ببيع اللوحات المعدنية ذات الأرقام المميزة التى كانت توزع «هدايا» للحبايب والأقارب والأصدقاء، وفى خارج الإطار الرسمى كانت هناك سوق سوداء لبيعها، وصل سعر بعض منها لأرقام فلكية بالملايين فى إطار اللهفة على التباهى والاستعراض .

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







