«حسبى الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل»، جملة نسمعها من ضحايا مشاكل يشارك فيها المجتمع بجهل ودون دراية وقد تُفضى للانتحار او عيشة الأموات، ولنحاول استشراف دروس مُستفادة ومفيدة من تلك النماذج الإنسانية، لا أن ننجرف مع تيار القيل والقال وكثرة السؤال التى لا طائل منها، ونأتى ضمن من طالتهم تلك الحسبنة!
بداية لا يغرنا ابتسامة وجه ضحوك صبوح خاصة بعالم السوشيال الافتراضي، فقد يخفى خلفه جبلاً من الهموم والحمل الثقيل، وواقع السوشيال يدفع من يتابع شخوصه الى الشعور بأنه وحده المُعذب والجميع حوله فى نعيم، فهل كل من يطل علينا من تلك الصفحات يروى حقيقة أحواله كلها، أم أنه يجنح للتطرف سعادة أو حزنا؟ فروايته هشة ونماذجه منقوصة لا يعوّل عليها الحكم على الناس أو مقارنة أنفسنا بهم.
النقطة الثانية الطلاق، ووصفه المولى بأبغض الحلال عنده، والممارسة الإنسانية تؤكد صدق الوصف الرباني، فالطلاق شرعه الخالق رغم بغضه لحل ما تعقد وانغلق من المشاكل الزوجية، ليكون مخرجاً وفرجاً لا أداة مكايدة وتعذيب ومعاقبة، ونعود للآية الكريمة ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ لنعرف الغرض من الطلاق، فكم من المطلقين والمطلقات يدركون حكمة الأمر الإلهي؟ فالطلاق يا سادة بداية حياة جديدة يتمناها سعيدة لا نهاية تعيسة للحياة نفسها، ولكل من غلّ سيعاقبه الله بالدنيا والآخرة!
وبمناسبة الحديث فى الدين، نعود لنقطة مهمة ألا وهى تكفير المنتحر، وهو غلو آخر بالدين لو تعلمون عظيم، فالثابت تحريم الانتحار لكن تكفير المنتحر وإخراجه من الملة أمر لله وحده وهو عز من قائل « يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء» فإلى متى ننصب أنفسنا خلفاء الله بالأرض، لنترك هموم ومظلومية المنتحر بالدنيا بل ونصدر عليه أحكام الله الرحمن الرحيم بالآخرة، فأى جهل بالدين هذا؟!
أما مشاكل الطلاق فقد حان وقت تقنينها، نعم أنا مع التشديد القانونى وتصعيب الإجراءات التى تغل لسان أزواج تلك الأيام، حيث أصبحت كلمة الطلاق سهلة النطق دون إدراك تبعاتها المُعقدة عليهما وعلى كل من حولهما، بل وعلى المجتمع نفسه، نعم الطلاق حلال لكنه بغيض فلنقيده فى بغضه رحمة بالجميع.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







