لحظة صدق

مازلت أتمنى أن تنحج

إلهام أبو الفتح
إلهام أبو الفتح


كتبت فى هذا المكان الأسبوع قبل الماضى مقالا بعنوان أتمنى أن تنجح التجربة وكنت بالفعل أتمنى أن تنجح تجربة إغلاق المحلات فى التاسعة مساء وأن يستمر الشهر الذى قرره رئيس الوزراء بنفس الطريق حتى لو كان هناك استثناء لمدة ثلاثة أيام ولكنى فوجئت بأنه امتد حتى آخر الشهر
الحقيقة أننى على مدى الأسبوعين الماضيين أيدت قرار رئيس الوزراء لأكثر من سبب

السبب الأول هو السبب الاقتصادى وتوفير الطاقة للدولة والناس أيضا.. وهناك أكثر من سبب آخر مهم قد يكون هذا مطبقا فى دول أوروبا وفعلا يعمل التزاما، الناس تذهب إلى عملها مبكرا نشيطة وله جانب اجتماعى بالإضافة إلى الجانب الاقتصادى إنه «يلم» الأسرة فى البيت
أعلم أن الأسعار العالمية بدأت تستقر وقد تتراجع ولكن هذا لا يعنى أن تعود القاهرة إلى الصخب والسهر بعد أن بدأت الأسرة تجتمع فى البيت وكنا افتقدنا هذا.. الأولاد بدأوا العودة فى التاسعة مساء والالتزام بالمذاكرة والتفاعل مع أسرهم ،العالم كله لديه كافيهات ومطاعم وأماكن ترفيه، لكن لديهم أيضاً «نظام». يغلقون فى الثامنة ، والناس هناك لا تشعر بالحرمان، بل تشعر بقيمة الوقت الخاص والوقت الأسري. لماذا نصر نحن على أن تظل شوارعنا مستيقظة حتى الفجر

نحن نقدر تماماً مجهودات الرئيس السيسى والحكومة فى محاولة العبور بنا من هذه الأزمة العالمية الطاحنة. الدولة تتحمل الكثير لتأمين السلع وحماية الفئات الأكثر احتياجاً فى ظل حروب لا دخل لنا بها رفعت الأسعار وجعلت العالم كله فى حالة ارتباك. ومن هنا، كان قرار إغلاق المحلات «ضربة معلم» لأنه يضرب أكثر من عصفور يوفر اقتصاديا يجعل الناس تذهب إلى عملها مبكرا يلم العائلة ينشط الرابط الاجتماعى ولمة العائلة مهمة فى مصر والسنوات الماضية كنا نفقد هذا ويوفر للأسر الذهاب للكافيهات والمولات وهو استنزاف لموارد الأسرة التى تتحمل الكثير من الضغوط

كنت أتمنى أن يقول علماء النفس وعلماء الاقتصاد وعلماء الاجتماع كلمتهم ويشرحون لنا ماهو تأثير هذا القرار على الأسرة اجتماعيا وعلى نظام العمل فى مصر