ديكور من الـ «روبابيكيا»

رحاب منصور
رحاب منصور


تمتلك رحاب منصور شغفاً خاصاً بكل ما يحمل طابعاً قديماً، لأن هذه الأشياء تحمل قيمة وشكلاً مميزاً لا يمكن استعادته بسهولة فى الوقت الحالى، وتحكى عن تجربة «البستيلات» والحلل الصاج التى كانت موجودة فى منزل جدتها، وقررت تزيينها بالرسم وتوظيفها بطرق مختلفة، وتذكر أنها استخدمتها بالفعل كأوعية للنباتات، لكنها تؤكد أن استخدامها ليس مقتصراً على ذلك، إذ يمكن لأى شخص توظيفها حسب احتياجاته، ويمكن استخدام الأحجام الصغيرة منها كقطع ديكورية بسيطة، فأى وعاء صاج يمكن استخدامه بشكل مختلف، سواء برسم الورود عليه أو الكاريكاتير أو الحروف أو أى تصميم آخر حسب ذوق المستخدم والمكان الذى سيوضع فيه.
وترى أن المشكلة تكمن فى أن الكثير من هذه المقتنيات القديمة يتم التخلص منها أو بيعها لتجار الروبابيكيا وهى خسارة كبيرة، ثم نعود لاحقاً لنندم حين نراها بعد إعادة توظيفها بشكل جميل، أو تجديدها أو تغيير ألوانها أو إعادة استخدامها بطرق مبتكرة بدلًا من التخلص منها.
وعن الخامات المستخدمة فى التزيين، توضح أن ألوان الأكريليك هى التى تصلح للرسم على الصاج، لكنها تحتاج إلى التعامل معها بحذر، حيث لا يجب تنظيفها بقوة أو تعريضها للماء بشكل مباشر، وبخصوص استخدامها كأوعية للنباتات، تشرح أنه من الأفضل وضع النبات فى وعاء بلاستيكى داخل الإناء الصاج، مع استخدام طبق أسفل النبات لتجميع الماء الزائد، ويتم رى النبات خارج الإناء الصاج ثم إعادته بعد تصفية المياه، لتجنب تعرض المعدن للصدأ، وتؤكد أن الحفاظ على القطعة يضمن استمرارها لفترة طويلة، وحتى فى حال تلف الرسومات يمكن إعادة تجديدها مرة أخرى.
وعن مصدر الحصول على هذه القطع، تقول إنها تعتمد أحيانا على ما هو موجود فى المنزل، أو تذهب إلى الأسواق الشعبية مثل سوق الجمعة والعطارين أو الأماكن التى تبيع الأنتيكات، وتقول فى نهاية حديثها إنها مصممة ديكور ولديها مشروع تطلق عليه «من البلد» يهدف إلى تنمية المشغولات المصرية، وتعمل من خلاله على إعادة إحياء التراث بشكل معاصر، وتؤكد أن هذا التوجه لا يقتصر على نوع معين من المنتجات، بل يشمل كل ما يمكن إعادة استخدامه أو توظيفه، مشيرة إلى أن بعض القطع مثل الحلل النحاسية القديمة يمكن استخدامها كما هى أو تحويلها إلى عناصر ديكور. وتختتم بالتأكيد على أن البيوت المصرية مليئة بكنوز من الأشياء القديمة التى تحمل قيمة كبيرة، وأن كثيرا منها يتم بيعه أو تصديره للخارج، رغم أنه يستحق أن يظل جزءاً من حياتنا اليومية.