رغم افتضاح أمر غربان السوشيال ميديا، والإعلام المأجور هنا وهناك، مازال نعيقهم يلوث أذننا، ومازالوا ينتهزون الفرص ليأكلوا الجيف وبقايا الطعام من جلود وعظام ومخلفات.
الموقف الرسمى الخليجى من مصر واضح كالشمس، وموقف مصر من الخليج لا لبس فيه ولا مواربة، قالها قادة الخليج ١٠٠ مرة أن أمن الخليج من أمن مصر، وكررها الرئيس السيسى فى كل تصريحاته أن الأمن القومى المصرى جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن أمن الخليج.
ثم يأتى الغربان فى محاولات يائسة لدق إسفين فى العلاقات الأزلية بين مصر وأشقائها فى الخليج.
لم تطلب أيٌّ من دول الخليج مساعدة مصر ولم تلبى النداء، بل لم تقم أيٌّ من دول الخليج التى تعرضت للهجمات البربرية من إيران بأعمال عسكرية ضد طهران، لأنهم على درجة من الوعى والحكمة بأن دخولهم الحرب ضد إيران، سيكون تنفيذًا لمخطط صهيونى، وستكون فرصة لانسحاب الولايات المتحدة من المعركة وتترك العرب والفرس يتناحرون، ليبدو المشهد وكأن العرب يتحالفون مع إسرائيل ضد دولة مسلمة، فيحدث الانشقاق الأكبر والانقسام بين الدول وبين الشعوب.. ولأن من طبع الغربان الانتهازية، فهم لا يهمهم لا مصلحة دول الخليج ولا مصلحة مصر، بل يبحثون عن مصالحهم ومكاسبهم.
واقترح أن يتم عقد اجتماع طارئ لوزراء الإعلام العرب المنبثق من جامعة الدول العربية، لوضع ميثاق يتضمن عقاب كل من يحاول شق صف الوحدة العربية، سواء فى وسائل الإعلام أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعى، وتتم معاملته على أنهم «طابور خامس».
الحرب لن تستمر مدى الحياة، وستتوقف يومًا ما، ولكن يجب ألا يتخلف عنها، شروخ وجراح لا تلتئم.
السعى لوقف الحرب لا يمكن أن يبرر أبدًا على أنه انحياز لإيران، فالعالم كله الآن يتمنى أن تتوقف هذه الحرب، والانحياز للسلم والسلام هو انحياز للإنسانية وليس لطرف.
ندعو الله أن تنتهى الحرب، ولا ينفذ ترامب تهديده، فما سيفعله سيكون بمثابة كرة لهب ستحرق المنطقة بأكملها، وستجعل مضيق هرمز غير آمن لأجل غير مسمى، مما سيؤثر بالسلب على التجارة العالمية سواء من الطاقة أو الكبريت الذى يستخدم فى الأسمدة الزراعية أو غاز الهيليوم الذى يستخدم فى إنتاج الرقائق الإليكترونية.

عمر حسانين يكتب: «حروب التفاهة واللغة الخشبية»
زكريا عبد الجواد يكتب: نُهى الرميسي.. حارسة الوعي بعمق الفكر وعذوبة الصوت
أهمية اتحاد الشاغلين





