رأى حر

صرخة لضمير الإنسانية!

حسنى ميلاد
حسنى ميلاد


الجريمة البشعة التى شهدها حى كرموز بمدينة الثغر الإسكندرية منذ ايام هى رسالة ألم ووجع للإنسانية من الظلم والقهر الذى يتعرض له الانسان من اخيه فى الإنسانية بوجه عام، وإن اختلفت الجنسيات، إذ من الممكن ان يكون الأب الجانى الاول فى الحادث مصريا او من اى جنسية أخرى طالما يجرى الانسان وراء شهواته وملذاته ويتخلى عن زوجته شريكة الحياة وفلذات اكباده أبنائه.
هل يمكن لأب رشيد عاقل ينجب ستة من الأبناء فى منتهى الجمال ان يتخلى عنهم ويترك أمهم زوجته وهى تصارع أخطر مرض ينهش فى جسدها دون أن يقدم لها أى دعم مادى أو معنوى يساعدها فى تخفيف آلامها، مما جعل الأبناء يستريحون كلهم لفكرة إنهاء حياتهم معا عن طريق الأخ الأكبر، ثم يخنق الأم بيده وضميره مستريح ويمضى ليطعن نفسه ويحاول القفز من مبنى مرتفع لإنهاء حياته مع باقى افراد اسرته؟
هذه القصة لا تصلح حتى لأن تكون حكاية فيلم لأنها اغرب من الخيال وهى تدل على قرب نهاية العالم، لكن علينا كعقلاء فى   المجتمع أن نبث روح المحبة والود والتضحية بين افراد المجتمع، وقبل كل شيء نوضح معنى ومفهوم الإنسانية الحقيقية بالحسنى، وفى نفس الوقت تطبيق القوانين الرادعة ضد كل أب يقصر فى حق أولاده ويتخلى عنهم بحثا عن زوجة أخرى أو لإشباع رغباته وشهواته أو أم تترك أطفالها بحثا عن علاقه مشبوهة، ويتركوا أطفالهم للشارع، ومن السهل الوصول الى مثل هؤلاء من الآباء والأمهات المجرمين عن طريق أولادهم الموجودين فى الشارع لمحاسبتهم بالقانون.
من حق الأطفال على الدولة رعايتهم وحمايتهم حتى من الآباء والأمهات إذا كانوا غير مؤهلين للرعاية وتقدم لهم الرعاية النفسية والاجتماعية والصحية اللازمة حتى لا يصبحوا قنابل موقوتة تهدد المجتمع. 
العلكى والتفاهنى.. وداعاً
استيقظت صباح الجمعة على خبر حزين هو رحيل اثنين من الزملاء الأعزاء فى الأخبار هما الزميلان نبيل التفاهنى مدير مكتب أخبار اليوم فى بورسعيد وشهاب العلكى زميل قسم صحافة سوهاج.
الأول نبيل التفاهنى تجمعنا به زمالة وصداقة وعشرة طيبة منذ أربعين عاما كان كريما ومحبا لعمله وزملائه.
أما الزميل شهاب العلكى كنت أسبقه بدفعة فى قسم صحافة سوهاج، وكان كريما بشوشا متسامحا محبا خدوما للجميع . خالص التعازى لأسرة الأخبار فى الزميلين العزيزين تغمدهما الله برحمته.