قطعت المسافة من أسوان جنوبًا حتى الإسكندرية شمالًا مفعمًا بالأمل، يحدونى أمل، والأمل لولاه عليًّا، وصرت كمن يطارد الأمل فى أصقاع المحروسة، وكلما لاح بصيص من الأمل يترجم سعادة أطاردُه رغم الريح والجو الماطر والإعصار.
محافظ أسوان المهندس «عمرو لاشين» لم يبخل بالسعادة على حضور (جلسة الحوار المجتمعى) التى رعتها الهيئة الإنجيلية، لم يضن بالأمل، وامتلك ناصية الكلام وهو يشرح للحضور الكريم، وفى مقدمتهم القس الدكتور «أندريه زكى» رئيس الطائفة والهيئة الإنجيلية، خارطة الطريق إلى الأمل، أحسبه من نادى صناع الأمل، وهو نادى مفتوح للمتفائلين من أعضاء نادى التفاؤل والسعادة.
عادة أحب المتفائلين، وعضويتى فى نادى الأمل عضوية أصيلة مستدامة، وحبى للطيبين من أهلنا الصابرين أشد، ومعتقدى المسئول الذى يضع نصب عينيه تلبية شواغل الطيبين، ولا تعدو عيناه عنهم، يدخل قلبى سريعًا من أوسع أبوابه، ولا أبخل عليه بما يستحقه من كلمات التشجيع التى لا أملك سواها، وأنا كما ربنا خلقنى قلبى يسع كل صناع السعادة، يسعدون قلبى وأغتبط بحضورهم.
المهندس «لاشين» من صناع السعادة، العاملين عليها، ويستبطن خارطة أمل مشرقة مفعمة بالأمانى العذاب، أعانه الله على تجسيدها على أرض أسوان الطيبة، ومن محاسن الصدف أن تلاقى محافظًا على القرب من الناس، يعيش بينهم، ولا يأوى إلى فراشه إلا بعد أن يطمئن على سير المراكب فى النيل.
خارطة الطريق التى قدمها المهندس «لاشين»، ورفدها الحضور الكريم بسيل من الأفكار الناضجة التى تمتن خطوطها، وترسمها على الأرض طرقًا معبدة تحت أقدام الطيبين، ليشعر شعب أسوان بالسعادة، خارطة مفعمة بالأمل ستختبرها الأيام، وتثبت أنه مر من هنا، على مركب فى النيل، محافظ من صناع السعادة.
سريعًا كنت فى الإسكندرية، وزاد من غبطتى أن يفرد محافظ الثغر الباسم المهندس «أيمن عطية» خارطة الأمل على طاولة السعادة فى قلب المحافظة محاطًا بصناع السعادة يحدوهم الأمل، ويرسم صورة بهيجة لعروس البحر، وكم كان سعيدًا وهو يسمع أفكار نخبة الهيئة الوطنية للصحافة وكبارها برئاسة صانع السعادة المهندس عبد الصادق الشوربجى، جد كانت هناك أفكار ملهمة ومنتجة لمزيد من السعادة.
صدفة تجمع بين المحافظ «لاشين» فى الجنوب، والمهندس «عطية» فى الشمال، يبدو أن المهندسين بطبيعة الحال والمجال قادرون على صنع السعادة، والتماس أسبابها، وفى هذا حكى كثير.
علاقتى بالمهندس عطية بدأت فى غابة مفتوحة يمر بها نهر روفيجى فى أدغال العاصمة التنزانية (دار السلام)، كان من المخططين المنفذين لسد جوليوس نيريرى (سد شتيجلر جورج سابقاً)، وبالسوابق فى الإنجاز الذى يقرب للإعجاز يعرفون.
بعد فترة دراسة وافية لشواغل الشارع السكندرى، تيقن المهندس «عطية» أن صناعة الأمل فى الإسكندرية تبدأ من شوارعها الخلفية، الكورنيش محل اهتمام سابق ولاحق، عنوان الإسكندرية الجميلة، ولكن صناعة الأمل هناك فى خلفية الكورنيش، والملايين من شعب الإسكندرية فى شوارعها الخلفية يتشوقون لهواء العصارى فى الأمسيات الشتوية.
المحافظ عطية يحمل آمالًا عظيمة لا يحدها الكورنيش، تُفرش على أحياء الإسكندرية جميعًا، من المنتزه إلى العامرية، الإسكندرية كما أسوان من المحافظات المحظوظة بالمهندسين، والمهندسون بناؤون، وديدنهم العمران، والعمران من المقاصد العليا، وهما (عطية ولاشين) يقصدون وجهًا كريمًا ورضا الناس الطيبة، وهذا من كريم الأعمال الحكومية.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







