والنوم مبكرا له فوائد عديدة، لكنه بالنسبة لي ليس صديقا، أحببت السهر، وعشقت قاهرة المعز ليلا، واندمجت مع حكاوي المقربين فى مقاهى إمبابة، ولقاء الأحباب فى وسط البلد..
وشعرت بالراحة فى صلاة الفجر فى مساجد ال البيت خاصة السيدة نفيسة.. قرار الإغلاق لم يحجم طقوسا اقوم بها يوميا، بداية من الجلوس مع الأصدقاء، أو تدخين الشيشة التى اعيتنى كثيرا، بل كان عاملا مساعدا فى التحرك والانتقال من مكان لآخر، بسبب قلة سير السيارات فى الشوارع..
الحقيقة التى شاهدتها فى أيام الإغلاق حتى الآن، هى انتشار رجال الأمن فى الشوارع، ومرور دوريات من أقسام الشرطة لطمأنة المواطنين، إلا انها مقتصرة على بعض الداوئر، رغم الظلام الدامس الذى تشهده القاهرة والجيزة، وأخشى أن يستغل اللصوص والخارجين على القانون قرار الإغلاق ليكون حافزا لانتشار السرقات، أو البلطجة او بيع المخدرات، نظرا لأن آلاف العمال بالمطاعم والمقاهى والأماكن التى تعتمد كليا على العمل ليلا أصبحت بلا عمل..
لكن ما يطمئن نوعا ما هو انتشار الكاميرات المرتبطة باقسام الشرطة وكاميرات المحلات والشركات والصيدليات، واكبر ظنى أن هذا وحده لا يكفي، فلا ضير أن يفكر مجلس الوزراء فى انارة بعض أعمدة الكهرباء بالشوارع، وأن تكثف دوريات الأمن مرورها، خاصة وسط البلد وإمبابة، وأن تباشر الأحياء والمحليات مهامها، لا أن تكيل بمكيالين، وأن تترك من تشاء وقت الإغلاق وتشن حملات على من تشاء..
ننتمنى من رؤساء الأحياء ورجالهم أن يراعو ضمائرهم فى عملهم، ويتعاملو بحكمة وعدل مع البسطاء والعمال وأصحاب المحلات، لا أحد ينكر أن العالم كله دخل فى نفق مظلم ويمر بازمة اقتصادية بسبب الحرب الدائرة الآن، لكن كلنا ثقة فى الله أولا، والدور الوطنى الذى تقوم به القيادة السياسية والقدرة على تجاوز هذه الأزمة، كما تجاوزنا أزمات أصعب واشد خطرا منها قبل ذلك.
دمتم بخير

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







