سفيرة المصغرات تحاكى التراث المصرى

عبير سعد الدين
عبير سعد الدين


من بين أدق التفاصيل وأصغرها، صنعت عبير سعد الدين عالما متكاملا ينبض بالحياة، لتصبح واحدة من أبرز رائدات فن المصغرات فى مصر مقدمة تجربة فنية تمزج بين التراث والإبداع، وتحول الحنين إلى مشاهد تشاهدها بالعين قبل الكلمات، فى رحلة فنية مختلفة اختارت عبير سعد الدين طريقا غير تقليدى، لتتخصص فى فن المصغرات (Miniatures)، ذلك الفن الذى يعتمد على إعادة تشكيل العالم بأدق تفاصيله فى مساحات صغيرة لكنها مليئة بالمعانى والذكريات.

ومن خلال دراستها بكلية التربية النوعية ثم حصولها على دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالى للنقد الفنى، استطاعت أن تؤسس لنفسها قاعدة أكاديمية تدعم موهبتها وتمنحها عمقا فكريا فى تقديم أعماله، لم تكن عبير مجرد فنانة، بل تحولت إلى سفيرة لفن المصغرات فى مصر حيث كرست جهودها لإحيائه وتقديمه بشكل معاصر يحافظ على الهوية المصرية، فجاءت أعمالها بمثابة مرآة للتراث، تعكس تفاصيل الحياة اليومية من البيوت الشعبية والريفية إلى المشاهد الداخلية التى تحمل دفء الماضى وروحه.



اقرأ أيضًا | ندوة في معرض الكتاب تناقش «نصف حليم الآخر».. العندليب الإنسان كما لم يُروَ من قبل

ومن خلال أكثر من 2000 ورشة تدريبية داخل مصر وخارجها، نجحت عبير فى نقل شغفها إلى آلاف المتدربين الذين تجاوز عددهم 5000 من مختلف الفئات العمرية، ولم تقتصر ورشها على الأماكن التقليدية بل امتدت إلى الجامعات والمدارس والمتاحف مثل المتحف القومى للحضارة المصرية فى تجربة تجمع بين الفن والتعليم وتعيد ربط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية، كان لعبير حضور بارز فى الساحة الفنية حيث شاركت فى أكثر من 100 معرض محلى ودولى، ولم يتوقف دورها عند الإنتاج الفنى فقط بل أسست علامتها الخاصة «المصغراتية» التى تشارك من خلالها فى معارض كبرى مثل «تراثنا» دعما للمشروعات الصغيرة والحرف اليدوية وسعيا لنشر هذا الفن بين الجمهور بشكل أوسع ، تؤمن عبير بأن الفن ليس فقط وسيلة للتعبير بل يمكن أن يكون أداة للعلاج أيضا لذلك تعمل حاليا على إطلاق مبادرات تستهدف الأطفال خاصة من يواجهون تحديات نفسية مستخدمة فن المصغرات كوسيلة للدعم والتأهيل النفسى بطريقة مبتكرة.