أرى

إحاطة التوقيت الحرج

وردة الحسينى
وردة الحسينى


جاءت جلسة الإحاطة التى عقدها د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية ود. ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، لتؤكد إدراك الدولة المصرية لحساسية المرحلة الراهنة، التى تشهد تصاعدًا غير مسبوق فى التوترات الإقليمية، خاصة المرتبطة بإيران وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، ولم يكن توقيت هذه الإحاطة عابرًا، بل عكس الحرص على تقديم رواية رسمية دقيقة ومتكاملة أمام وسائل الإعلام الدولية والإقليمية، وتكمن أهمية هذه الإحاطة فى كونها جاءت وسط زخم من التطورات المتلاحقة، ما استدعى توضيح الموقف المصرى بشكل مباشر لتفادى أى تأويلات أو قراءات مغلوطة، فقد حرصت مصر على التأكيد على ثوابتها، وبمقدمتها دعم الاستقرار الإقليمى ورفض التصعيد والعمل على تغليب الحلول الدبلوماسية، والتأكيد على أن أمن الخليج العربى يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، كما عكست الإحاطة حجم التحرك الدبلوماسى المصري، سواء من خلال الاتصالات مع مختلف الأطراف أو عبر لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر، بما فى ذلك الجهود الرامية لفتح قنوات تفاوض بين أمريكا وإيران، ولم تقتصر على ملف واحد، بل قدمت عرضًا شاملاً لمجمل القضايا الإقليمية، من القضية الفلسطينية للأوضاع فى لبنان والسودان،وهو ما يعكس رؤية مصر الشاملة للأمن الإقليمى باعتباره منظومة مترابطة لا يمكن التعامل مع أزماتها بشكل منفصل.

كما جرى التأكيد على أهمية تحرى الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة فى ظل محاولات بعض المنصات تضليل الرأى العام.

أخيرًا..نقلت تلك الإحاطة رسالة مزدوجة، الأولى للخارج لتوضيح الموقف المصري، والثانية للداخل لتعزيز الثقة فى السياسة الرسمية، كما قدمت رسالة واضحة بأن مصر تتحرك بوعى واتزان فى مواجهة تحديات معقدة، مستندة إلى دبلوماسية نشطة ورؤية استراتيجية تسعى للحفاظ على استقرار المنطقة.