بإصرار لا يعرف المستحيل حولت المهندسة رحمة عمر حلمًا ضائعًا إلى قصة نجاح ملهمة، لتصبح واحدة من أبرز مصممات الأزياء فى المسرح المصرى، وتحصد جوائز كبرى بعد رحلة مليئة بالتحديات والكفاح.
لم تكن البداية سهلة بالنسبة لرحمة، فبعد أن اصطدمت بحلمها الأول فى الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، وجدت نفسها أمام واقع قاسٍ كاد أن يطفئ شغفها، لكن الصدفة كانت نقطة التحول حين اكتشفت ورشة للتأهيل للفنون المسرحية لتبدأ من جديد رحلة مختلفة مليئة بالإصرار والتعب.
بخطوات ثابتة خاضت رحمة اختبارات المعهد العالى للفنون المسرحية، والتى لم تكن سهلة حتى نجحت فى اجتياز مراحلها الصعبة لتجد نفسها أخيرًا فى المكان الذى تنتمى إليه، ومن هنا بدأ الشغف يتحول إلى إنجازات حقيقية.
فى عامها الدراسى الثانى خاضت أولى تجاربها الكبرى من خلال عرض «راشومون» حيث لم تكتف بالتصميم فقط بل تعمقت فى دراسة الثقافة اليابانية، ونفذت تفاصيل الأزياء والإكسسوارات بنفسها لتفوز بأول جائزة فى مسيرتها كمصممة أزياء وتفتح أمامها أبوابًا جديدة.
توالت النجاحات بعد ذلك، وأصبحت رحمة اسمًا لامعًا فى المهرجانات المسرحية، حيث شاركت فى أكثر من 40 عرضًا وحصدت أكثر من 10 جوائز كبرى، من بينها جائزة أفضل مصممة أزياء فى المهرجان القومى للمسرح المصرى، إلى جانب جوائز عربية ودولية.
ولم يتوقف طموحها عند المسرح فقط بل امتد إلى السينما، حيث شاركت فى أعمال مهمة مثل فيلم «فارس أنطاكية»، الذى قدمت خلاله أكثر من 70 تصميمًا مستوحى من الحقبة الرومانية، بإتقان شديد رغم محدودية الميزانية لتنال إشادة من نجوم كبار.
إلى جانب ذلك، أسست رحمة فكرتها وهى عبارة عن مخزن للأزياء التنكرية يضم تصميمات من مختلف العصور تعتمد فيه على دراسة أكاديمية دقيقة وتصمم معظم القطع بنفسها مما يعكس شغفها الحقيقى بالمهنة.
ورغم التحديات وقلة الدعم فى بداية الطريق، لم تتوقف رحمة عن تطوير نفسها فحرصت على دراسة التقنيات الحديثة واستخدام برامج متقدمة مثل CLO3D و3D Max، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعى فى عملها، وتستعد حاليًا لاستكمال دراساتها العليا سعيًا للوصول إلى الماجستير والدكتوراة فى تصميم الأزياء، مؤمنة بأن الإبداع الحقيقى لا حدود له.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







