من الأعماق

ترامب يريد رأس مجتبى!!

جمال حسين
جمال حسين


يبدو ان ايران استوعبت الدرس بعد ان كشفت هوية الخائن الذى باع خامنئى الأب والأربعين من كبار القادة الإيرانيين لترامب، فقصفهم بأطنان من المتفجرات أثناء عقدهم اجتماعا رئاسيا فى الدقائق الأولى للحرب.. استطاعت إيران خلال أيام قليلة تطهير البلاد من الخونة والجواسيس وما أكثرهم وأعدمت المئات الذين كانوا ينتشرون فى طول البلاد وعرضها.

الدليل على ذلك انه فى الوقت الذى تشتد الحرب ضراوة فى ظل تقاعس غريب ومريب من دول كبرى فاعلة فضلت الجلوس فى مقاعد المتفرجين، فوجئنا بوزارة الخارجية الأمريكية تنشر منذ ساعات اعلانا عن رصد مكافأة ضخمة مقدارها ١٠ ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات تقود إلى مكان المرشد الإيرانى الجديد مجتبى خامنئي، وعدد من قيادات الحرس الثورى الإيرانى ومسئولين بارزين فى المنظومة الأمنية لاغتيالهم.. هذا الإعلان يؤكد فشل القوات الأمريكية فى التوصل إلى مخبأ المرشد الجديد مما اضطرّهم لعرض هذه الأموال لإغراء الخونة والجواسيس وتشجيعهم للإدلاء بمعلومات عن مكان اختبائه ليكون الصيد الثمين.. لكن يبدو ان من تبقى من الجواسيس والخونة قد اصابهم الرعب بعد تنفيذ السلطات الإيرانية الإعدام فى المئات من أمثالهم، وبعد الأنباء التى ترددت حول إعدام اسماعيل قانى قائد فيلق القدس صاحب الأرواح التسعة الذى ذكرت تقارير إعلامية ان إيران اكتشفت انه من ابلغ عن مكان اجتماع خامنئى ومجموعة الأربعين من القادة وأنه السبب فى اغتيال إسماعيل هنية وغيرهم، وفى كل مرة كان هو الناجى الوحيد، حيث يقع الانفجار بعد دقائق من مغادرته المكان الذى كان يتواجد فيه المطلوب اغتيالهم.

شملت قائمة المطلوبين الذين عرضت الخارجية الأمريكية ١٠ ملايين دولار لرأس كل منهم عشر شخصيات غير المرشد، من بينهم وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن وكبار قادة الجيش، وقالت امريكا إن هؤلاء ضمن عناصر الحرس الثورى الإيرانى الذى يخطط وينفذ عمليات إرهابية فى كل أنحاء العالم ودعت من يملكون أى معلومات الى تقديمها مقابل الملايين العشر من الدولارات للرأس الواحد.

بالتأكيد العالم كله يعرف مدى احترافية امريكا فى هذا الشأن وأنها نجحت فى اصطياد الكثير من معارضيها بهذه الطريقة، وشاهدنا كيف اختطفت الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته من سرير حجرة نومه بسبب خيانة عدد من المقربين جدا منه.. ونفس الشيء فعلته امريكا مع الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين ومع زعيمى الإرهاب أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.

يقول الحكماء: فى سقوط الدول فتش عن الخونة.. عبارة تجسد حقيقة تاريخية، حيث تُعد الخيانة الداخلية مع أعداء الخارج السبب الأبرز لسقوط الأمم وانهيارها !!