مع اقتراب أذان المغرب في كل يوم من شهر رمضان لهذا العام 2026، حيث تتغير ملامح الشارع المصري لنري طاولات تمتد على الأرصفة، وأطباق تُرتب في عجل، ومتطوعون يوزعون التمر والمياه بوجوه يملؤها الترحيب.
إنها موائد الرحمن التي تعود هذا العام بقوة لتعيد معها روح التكافل والتراحم بين الناس.
بالرغم من ارتفاع الاسعار وضروف حالات الارتباك العام في المنطقة بسبب الحروب المجاورة ، وبعيدا عن التريندات والسوشيال ميديا اتحدث من خلال كلماتي عن رحلة بحث شاهدها في الطرق السريعة ومعظم المناطق .
هذا العام عادت الظاهرة بقوة في الشارع المصري ، ليس فقط في الأحياء الشعبية والميادين، بل امتدت أيضًا إلى الطرق السريعة حيث يتسابق الشباب لتقديم وجبات الإفطار للسائقين والمسافرين قبل لحظات من رفع الأذان.
مشهد إنساني بسيط في شكله، عميق في معناه، يعكس كيف يتحول الشارع المصري في رمضان إلى مائدة واحدة تجمع الجميع.
ولا تقتصر موائد الرحمن على تقديم الطعام فقط، بل أصبحت رمزًا للتضامن بين أبناء الحي الواحد.
فالبعض يتبرع بالطعام، وآخرون يساهمون بالمال، بينما يتطوع الشباب في تنظيم المائدة وخدمة الصائمين، ليصبح الجميع شركاء في عمل الخير.
ولم تقتصر موائد الرحمن على الأحياء الشعبية والميادين فقط، بل امتدت هذا العام إلى بعض الطرق السريعة لخدمة المسافرين وسائقي السيارات الذين يدركهم وقت الإفطار وهم في الطريق.
فقبل أذان المغرب بدقائق، يقف متطوعون على جوانب الطرق لتوزيع وجبات الإفطار والمياه والتمر على قائدي السيارات وعابري الطريق.
وتتحول لحظات الانتظار عند الإشارات أو على مداخل المدن إلى مشهد إنساني مميز، حيث يمد الشباب أيديهم بوجبات بسيطة للصائمين داخل سياراتهم، في صورة تعكس روح الكرم والتكافل التي تميز المصريين خلال شهر رمضان.
ويؤكد كثير من السائقين أن هذه المبادرات تساعدهم على الإفطار في وقتهم دون عناء البحث عن مكان للتوقف، خاصة على الطرق الطويلة بين المحافظات، لتصبح موائد الرحمن – سواء في الأحياء أو على الطرق – عنوانًا حيًا لروح المشاركة والعطاء في الشهر الكريم.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







