يبرز مصنع التمور بمركز التكوين المهنى فى قلب الخارجة بالوادى الجديد كأحد المشروعات الإنتاجية المهمة التى تجمع بين التدريب المهنى والتصنيع الزراعى.. بما يسهم فى دعم الاقتصاد المحلى وتحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية، فى جولة داخل المصنع رصدت «الأخبار» حكايات نساء وفتيات فى ريعان شبابهن يعملن بكل طاقة واجتهاد.
اقر أ أيضًا | «تكنولوجيا الأغذية» يناقش تحديات تصنيع التمور
فى البداية أوضح محمد غريب مدير المصنع أنه أنشىء عام 2023 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن حقق تمكينًا حقيقيًا للأسر سواء المستفيدات من برنامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة» أو أبناء المحافظة بوجه عام براتب شهرى يتجاوز الـ6 آلاف جنيه، ويحتوى المصنع على 3 ثلاجات سعة تخزين الواحدة 180 طن بلح، بخلاف صالة التجميع والإنتاج.
وعن آلية العمل بالمصنع يقول يوسف عبد الله المشرف بالمؤسسة العامة للتكافل إن العمل يبدأ بتوريد البلح من الفلاحين بمتوسط سعر 43 ألف جنيه للطن، ثم تخزينه داخل الثلاجات لمدة 15 يومًا بهدف القضاء على أى بكتيريا ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة الغسيل التى تتم آليًا، ثم التلميع والتجميع والفرز وأخيرًا التغليف.وتبلغ الطاقة الإنتاجية من الكرتونة وزن 5 كيلو جرامات أو 10 كيلو جرامات حوالى 5 أطنان ومن العلب الصغيرة وزن 700 جرام حوالى 6 أطنان يوميًا، لافتًا إلى أن «الهالك» يتم بيعه كأعلاف للماشية.
داخل صالة الإنتاج، تقف إيمان أحمد وشقيقتها أمنية الطالبة بالفرقة الثانية بكلية التربية على طاولة واحدة تجمعان مئات الكيلوات من البلح، واحدة تجهز العبوة وأخرى تزنها، تقول إيمان «بدأت العمل فى المصنع طالبة فى الثانوية العامة، من الساعة 8 صباحًا حتى 5 مساءً بمرتب 200 جنيه يوميًا، بحاول أجهز نفسى من المصنع»، مشيدة ببيئة العمل مؤكدة أن المصنع يعد بيتنا الثانى.. وتقول راندا حسين حاصلة على الدبلوم الفنى منذ 7 سنوات «المصنع حقق لى فرصة تمكين حقيقية أسدد من خلالها احتياجات البيت»، وذلك الأمر بالنسبة ليارا حسين إحدى مستفيدات «تكافل وكرامة» وتعمل بالطريحة حوالى 300 علبة وتحصل على 800 جنيه من برنامج الدعم النقدى.
ضمن فريق العمل فى الصالة تقف نادية رياض، 55 سنة، تجهز العبوات وتقول «بشتغل عشان أوفر احتياجات منزلى» أما بالنسبة لهناء على عبدالله، الأمر مختلف، فمنذ عامين تركت وظيفتها فى الشئون القانونية بمحافظة الوادى الجديد كونها وصلت لسن المعاش وفضلت العمل فى المصنع انطلاقا من مقولة «القعدة فى البيت تتعب».
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







