أعاد مسلسل مناعة النجمة هند صبرى، إلى الدراما الرمضانية بعد أربع سنوات من الغياب، عبر شخصية جديدة تمامًا عليها، تمثّل تحدّيًا كبيرًا لها، من خلال حدوتة تدور داخل الحارة الشعبية وعالم الباطنية الغامض.
فى «مناعة» تجسِّد هند شخصية «غرام»، امرأة شعبية تحمل فى داخلها قدرًا كبيرًا من التناقضات والشر، ضمن عالم تجارة المخدرات وصراعات النفوذ، لتفتح من جديد ملف حى الباطنية الذى ترك بصمة خالدة فى تاريخ السينما والدراما المصرية، ولكن برؤية مختلفة تناسب جيلًا جديدًا لم يعش تلك الفترة.
بين الحنين إلى زمن الثمانينيات، والتحدى فى تقديم شخصية غير مثالية، والمشاعر الخاصة تجاه أحمد خالد صالح، الذى عملت من قبل مع والده الراحل النجم الكبير خالد صالح، تتحدث هند صبرى فى هذا الحوار لـ«أخبار اليوم» عن كواليس «مناعة»، وتحديات العمل الشعبى، ورسالتها للجمهور، ورؤيتها لموسم دراما رمضان 2026.
اقر أ أيضًا | «مناعة» الحلقة الاخيرة| هند صبري تساعد الشرطة فى إسقاط "كبار المعلمين"
بعد غياب 4 سنوات عن دراما رمضان، ما الذى حمسكِ للعودة بمسلسل «مناعة»؟
تحمّست للغاية للعودة مجددًا بـ«مناعة»، لأن أربع سنوات فترة ليست بالقصيرة، تغيّرت خلالها الدراما الرمضانية وشكل الموسم بشكل كبير. هذا التحدى أغرانى أن أعود بعمل يتناول «حدوتة» لا «قضية»؛ حدوتة يتسلّى بها الناس دون أى أبعاد أخرى، لأننى على المستوى الشخصى أفتقد كثيرًا الحواديت فى رمضان والابتعاد عن الواقع.
ما المساحة الإنسانية التى حرصتِ على الحفاظ عليها داخل شخصية تعمل فى عالم شديد القسوة؟
حرصت على تقديم الجانب الإنسانى والمتناقض فى شخصية «غرام» بعد مرورها بتحولات واضحة بين أقصى درجات القوة وأبشع لحظات الضعف، وهو ما تطلّب تفكيرًا وجهدًا مختلفًا فى العمل على الشخصية حرصت على ألّا أقدمها كرمز للشر أو كضحية مطلقة؛ فقط أن أُظهر إنسانيتها وتناقضاتها.
الباطنية قُدمت فى أعمال سابقة.. هل كان لديكم قلق من المقارنة؟
الباطنية من الأحياء التى أخذت نصيبها الوافر سينمائيًا ودراميًا، وهناك العديد من الأعمال الخالدة التى تناولت هذا العالم.
وعندما نذكر الباطنية، تحضر فى أذهاننا فورًا الفنانة العظيمة ونجمة الجماهير نادية الجندى، وهذا يُحسب لها لأنها أول من افتتحت هذا الملف الشيق دراميًا.
لكننا فى «مناعة» بعيدون تمامًا عن تلك الأعمال التى عُرضت من قبل ما يجمعنا فقط هو أن الباطنية كانت بؤرة حية لتجارة المخدرات فى العاصمة، ونحمد الله أنه تم تطهيرها ولم تعد موجودة الآن.
وهذا شىء يستهوى أى مؤلف أو صانع دراما؛ أن يعود إلى مكان لم يعد موجودًا ويقدمه لجيل جديد، ربما لم يرَ أو يشاهد تلك الأعمال القديمة، فيتعرف هذا الجيل على كيف أُغلقت هذه البؤرة وكيف تمّت السيطرة عليها.
ما الذى جذبكِ لشخصية امرأة تدخل عالم تجارة المخدرات بدلًا من الهروب منه؟
«غرام» مختلفة وتحمل قدرًا من الشر، وهذا الجانب مثّل تحديًا كبيرًا لى شعرت بأننى بحاجة إلى تقديم شخصية ليست مثالية وبها قدر من الشر، وليست شخصية يُقتدى بها تمامًا أى ممثل يحب تلك الشخصيات لأنها تُقدّم له الكثير، وتكون بعيدة كل البعد عن شخصيته الحقيقية.
هل تعاملتِ معها باعتبارها ضحية ظروف أم شخصية تملك طموحًا؟
«غرام» شخصية محكوم عليها أخلاقيًا وقانونيًا، لكنها فى النهاية ستنال جزاءها، ويتم القضاء عليها وعلى السوق الخاص بها لكن لو حكمنا أخلاقيًا على الشخصيات، فلن نتناول سوى شخصيات مثالية، والمثالية لا تصنع دراما.
تقدمين لأول مرة دورًا شعبيًا فى الدراما.. ماذا يعنى لكِ ذلك؟
بالفعل، خلال مشوارى الفنى لم أقدّم دورًا شعبيًا فى الدراما من قبل، وهذا ما كان ينقصنى، لأننى بطبيعتى أحب أن أُنوّع وأجرّب كل الأدوار والدور الشعبى كان عنصرًا مهمًا فى «الباليتة التمثيلية» الخاصة بى.
ما هى أصعب التحديات التى واجهتكم أثناء التصوير؟
التحديات كانت كثيرة؛ أهمها أننا نتناول حقبة زمنية مختلفة من حيث الديكور والملابس، وحتى فى شكل الناس وطريقة الكلام والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، مشكورة، بنت ديكورًا كاملًا لحى الباطنية فى مدينة الإنتاج الإعلامى، حارة كاملة، بالإضافة إلى صعوبات مشاهد المطاردات وعالم المخدرات نفسه.
كيف تعاملتم مع تفاصيل الثمانينيات: اللغة، الملابس، الإيقاع الاجتماعى؟
كان هناك اهتمام كبير ومراجعة دقيقة طوال الوقت لضبط إيقاع العمل على جميع المستويات سواء فى الموسيقى والملابس والأجواء كلها بشكل عام. وعن نفسى، أحب موسيقى الثمانينيات، وهناك جيل كامل لم يرَ مثل تلك الأشياء. وأرى أن حقبة الثمانينيات لم تأخذ حقها دراميًا كما يجب.
نشرتِ فيديو لمقطع من فيلم «أحلى الأوقات» مع أحمد خالد صالح وهو يقوم بدور والده وتأثر به جمهور السوشيال ميديا كثيرًا.. كيف كان التعاون معه؟
التجربة كانت مؤثرة جدًا وعاطفية للغاية فى أوقات كثيرة كنت أنظر إليه وأتأثر وأقول له إننى لا أصدق مرور كل تلك السنوات أحمد بالنسبة لى جزء من عائلتى، لأننى كنت أرتبط بعلاقة قوية بوالديه، خالد صالح وزوجته هالة، ولم تنقطع علاقتنا أبدًا، وأشعر بأن خالد صالح لا بد أن يكون سعيدًا الآن لأننا نكمل مسيرته.
وماذا عن التعاون مع باقى فريق العمل؟
سعيدة للغاية بالتعاون مع كل فريق عمل مسلسل «مناعة» فهى المرة الأولى لى أمام الفنانة ميمى جمال، كما سعدت بالتمثيل أمام الفنان رياض الخولى.
إضافة إلى أننى تربطنى علاقة صداقة قوية بخالد سليم على المستوى الشخصى. أمّا هدى الإتربى فهى اكتشاف حقيقى بالنسبة لى، وكل فريق العمل مميزون.
ما الرسالة الأساسية التى ترغبين فى إيصالها للجمهور من خلال العمل؟
ما أتمنى أن يصل للجمهور هو «حدوتة» خير وشر؛ حدوتة تقول إن الشر موجود، وإن هناك شخصيات تدفعها ظروفها إلى أماكن سيئة أو غير مناسبة، لكن الأهم فى النهاية أن العدالة الإلهية والعدالة على الأرض تصحح هذا المسار.. هذه هى فكرة العمل.
هل تهتمين بردود فعل السوشيال ميديا، خاصة وقت الحملات؟
عندما تكون هناك حروب أو حملات على السوشيال ميديا، من الممكن أن نتأثر فى أول يومين، لكن عند النزول إلى الشارع والتعامل مع الجمهور الحقيقى نرى أن الواقع مختلف تمامًا عمّا يظهر على السوشيال ميديا.
ديزني بلس تحتفي بالهوية العربية عبر عناوين مبتكرة لأشهر أعمالها العالمية
أحمد تيمور يضيء ساقية الصاوي الليلة بأمسية شعرية استثنائية
بعد نجاحه في رمضان 2026.. حمزة العيلي يحصد تكريمًا دوليًا جديدًا







