ضحية فارس الأحلام.. غدر في عش الزوجية

موضوعية
موضوعية


ممزقة الحضور.. مبعثرة الوجدان.. عقب زواجها ممن أحبه قلبها، حاولت ترميم أركانه التي كانت تتصدع، وكان لابد أن تجيئ النهاية، فخرجت من التجربة مضحية بكل شيئ في حياتها، وكل ما كانت تملكه وبقي فقط صدمات نفسية لن تشفى منها أبدا.

ملابسها الأنيقة تؤكد أنها من عائلة ثرية، وفي خطى متثاقلة، ودموع تسبق خطواتها وقفت تقول: أنها رفضت أن يكون زواجها عائليا تختاره الأسرة لها، وتحملت في صمت غضب اسرتها، واتهامهم لها بالمروق عليهم، والخروج عن طاعتهم.

اقرأ أيضا|كيف نحمي أطفالنا من الاكتئاب بعد الصدمات النفسية؟

وتستكمل قائلة: لقد تقابلت وزوجها في الجامعة، حيث كانت في كلية السياحة والفنادق، وهو في كلية الحقوق، لم يستطيعا أن يخفيا مشاعرهما، وتصارحا، وعرفته بنفسها، وعلمت عنه كل شيئ فهو الأخ الاكبر على ٥ شقيقات، ووالده متوفى والأم مسنة أصابها المرض منذ شبابها، وظل يلازمها في شيخوختها، ولم تنكر عليه أن والدها رجل أعمال ثري، واقنعته بأن الأموال لن تكون في يوم من الأيام عائقا، وحصلا على الشهادة الجامعية، ولم يتبق غير تحقيق حلمهما سوى أن يتوج بالزواج.

وكأن الاقدار أرادت أن ترسم لها طريقا آخر، لكن جاءت الرياح بما لاتشتهي السفن، حيث رفضت عائلتها هذه الزيجة لعدم الكفاءة بينهما، لكنها صارحتهم بالحقيقة بأن قلبها اختار هذا الشاب.

وانتظرت في قلق حتى الصباح، واتفقت معه على الزواج، وأن تعيش معه في منزل والدته إلى أن يرضخ والدها ويوافق على أن يعيشوا جميعا بمنزل عائلتها، وتزوجته بالفعل، وكانت صدمة كبيرة لعائلتها.

وفوجئت بوالدها بعد شهور قليلة من زواجها يتقدم برفع دعوى يطلب فيها فسخ عقد الزواج لعدم الكفاءة، ومرت عليها الدقائق كالدهر، مما يتوجب عليها الوقوف أمام والدها كخصمين في قضية واحدة، ورفضت التفكير وأعلنت حبها إلى زوجها، وحكمت المحكمة برفض دعوى ابيها.

وبعد أيام قليلة مرت عليها، لم تكن تحلم بأنها تحمل لها مفاجأة اخرى، حيث زوجها الذي خسرت عائلتها من أجله، تحول إلى إنسان جشع، ظهر على حقيقته حيث تزوجها من أجل أموال والدها، وبدأت الإهانات تتوالى عليها من سب وضرب، وفوجئت به أيضا يسرق مجوهراتها ويبيعها من أجل حصوله على المال، والأغرب من ذلك أنه اتهمها بالسرقة في قضية ملفقة أراد أن يثبت بها أنه محام بارع، لكن فضل الله كان كبيرا حين برأتها المحكمة من تلك التهمة، وأصبحت نادمة على الزواج منه.

واستطاع محاميها أن يثبت للمحكمة ادعاء الزوج الكاذب، وضرر الزوجة الواقع عليها، وطالب بحقها في الطلاق الذي حكمت به محكمة الإسكندرية للأحوال الشخصية، وأيدته محكمة الاستئناف، ورفض محكمة النقض طعن الزوج الذي تقدم به مستندا أنه لايقصد الإساءة إلى زوجته، مستندا أيضا بأن برأته المحكمة من تهمة البلاغ الكاذب.

وجاء حكم محكمة النقض كي يثلج صدر الزوجة، وهو رفض طعن الزوج، وتأييد حكم محكمة اول درجة والاستئناف بتطليق الزوجة منه طلقة بائنة واحدة للضرر.

وذكرت في حيثيات الحكم، أن أوجه الدفاع التي تمسك بها الزوج واهية، فكون اتهامه لزوجته بالسرقة، وخروجها براءة يعتبر من قبيل الضرر حتى لو اثبت عدم قصده للإساءة.

غير أن اباحة التبليغ عن الجرائم خاصة بين الأزواج يجعل دوام العشرة بينهما مستحيلا، وتعدد الخصومات القضائية بين الزوجين يعد من صور الضرر الواجب للتطليق، وثابت أيضا بالمحاضر بأن الزوج يتعمد إيذاء زوجته بسبها وضربها.