نجح مسلسل الست موناليزا بطولة النجمة مى عمر نجاحًا كبيرًا خلال شهر رمضان الكريم، وتحدث معنا مؤلفه محمد سيد بشير عن العديد من كواليس كتابته واختياره لتلك القصة التي يراها البعض أنها تحمل كمًا كبيرًا من القهر والظلم.. عن ذلك وأكثر دار حواره معنا بالسطور القادمة.
كيف استقبلت ردود الأفعال حول مسلسلك الست موناليزا؟
ـ المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا مع الجمهور، وفاق كل التوقعات، والحمدلله استطاع أن يجذب جمهورًا عريضًا في ظل المنافسة القوية بين الأعمال الدرامية في موسم رمضان، وكسبنا الرهان على القصة والقضية التي يناقشها العمل، والحمدلله وصلت للجمهور كما كنا نسعى.
لكن العمل يحمل كمًا كبيرًا من القهر والظلم.. لم يقلقك ذلك خصوصًا أن العمل يعرض برمضان؟
ـ بالعكس، اختياري لهذا العمل لم يكن بهدف البحث عن مشروع جديد، بل إن الفكرة نفسها هي التي جذبتني لكتابته، لأن العمل يحمل شحنة إنسانية قادرة على لمس الجمهور واللعـــــب عـــــلى مشــــاعرهم، وإيماني بالقصة كان هو الأساس، كما أننا نقـــدم قصة حقيقية مـــــن الــــواقـــع الذي نعيشـــــه، وليــــــس لمجـــــــرد التســـــــلية أو الترفيه، فكم القهـــــــر الــــــــــذي ظهــــــــــر عـــــــلى الشاشة ليس مــــن الخيال، بــــل إنــه جـــــزء مـــن الــــواقـــــع والحقيقة.
ما هي الرسائل التي يريد العمل توصيلها للمشاهد؟
ـ نقدم للمتابع صورة للمرأة التي تتعرض للظلم والقهر والضغوط في حياتها بمختلف أشكالها وأنواعها، وهذا لا يخص مجتمعًا بعينه، بل يشمل المجتمع العربي بشكل عام، وللأسف، أحيانًا يكون الواقع أكثر قسوة مما ظهر في المسلسل. حاولنا من خلال العمل إلقاء الضوء على المشكلة بطريقة واقعية، وعدم توصيل الرسائل بشكل مباشر ونمطي، وهذا هو السر وراء النجاح الذي حققه المسلسل.
حدثنا عن تحضيرك لشخصية بطلة المسلسل موناليزا؟
ـ كان مقصودًا أن تظهر موناليزا بشخصية امرأة عادية وبسيطة يمكن أن تتقابل معها في الشارع أو في أي مكان، حتى تكون قريبة من الناس، ويضعها المشاهد مكانه أو مكان أي إنسانة قريبة منه في الحقيقة، كما أن كل الشخصيات في المسلسل بما فيهم الشخصية الرئيسية مأخوذة من تجارب حياتية سمعت أو قرأت عنها، واستعنت بالعديد من القصص عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
ما الصعوبات التي واجهتك أثناء كتابة السيناريو؟
ـ الصعوبة كانت في فكرة بناء شخصية البطلة، وكيفية تقديم شخصية نقية وطيبة تربت في بيئة صحيحة وتعلمت المبادئ والأخلاق، ووضعها في بيئة مليئة بالخداع والكذب والنفاق، وإظهار مدى الصراع الذي ينشأ داخلها بين تمسكها بما تربت عليه وبين الظروف الجديدة التي تعيشها. تلك النقطة في غاية الحساسية، وكانت تحتاج إلى طريقة كتابة دقيقة حتى تظهر على الشاشة بالشكل المطلوب.
كيف تقيّم شكل التعاون مع مي عمر؟
ـ مي من الفنانات المحترفات، وقد أضافت على الشخصية الكثير من التفاصيل الصغيرة التي أعطتها روحًا ودمًا. كما أننى دائمًا أقول إن العمل الناجح يحتاج إلى تعاون جماعي مثمر، وهذا ما تحقق مع االست موناليزاب، حيث إننا ككاتب ومخرج ونجم وشركة إنتاج كنا على تفاهم كبير جدًا.
هل ترى أن تقديم العمل في 15 حلقة فقط جاء في صالحه؟
ـ بالتأكيد، لأنه مكنني من بنائه دراميًا بشكل صارم، ووضعت الحكاية بشكل مكثف ومركز بعيدًا عن المط والتطويل، وجعل كل حلقة تحمل الإثارة والتشويق وتجذب الجمهور للحلقة التي تليها. كما أنها جعلتني أدقق بشكل أكبر في اختيار اللحظات المفصلية بالأحداث.
اقرأ أيضا: قبل النهاية بدقائق.. تأجيل مفاجئ للحلقة الأخيرة من «الست موناليزا»
عوالم الفنان على سعيد
الفن يتنفس بين المحطات.. المترو يعزف والقاهرة تُغنّى تحت الأرض
جدل حول دوره في الأعمال الإبداعية.. هل يغيّر الـ«AI» قواعد لعبة السينما؟







