هل من الممكن تحقيق التنمية وتوفير فرص عمل عن طريق رجال الأعمال؟ بمعنى آخر هل هناك ما يمكن أن نطلق عليه الرأسمالية الوطنية أو الرأسمالية الطفيلية.. نعم هذا صحيح هناك رأسمالية وطنية تنحت فى اتجاه خطة تنمية وطنية توفر فرص عمل وتقيم صروحًا إنتاجية توفر لنا احتياجاتنا وقد تخرج إلى مجال التصدير ولعل أشهر مثال على ذلك هو المرحوم محمود العربى ذلك لأن الرجل صاحب تجربة تنمية حقيقية مغموسة بكفاحه وعرقه. لذلك فإنه قد غادر الدنيا تاركًا سيرة حميدة.
وكان فى مقابل ذلك الرأسمالية الطفيلية التى كانت تريد مصالحها الشخصية فقط ولتذهب المصالح الاستراتيجية للوطن إلى الجحيم، فقد كان من بين من يدعون أنهم رجال أعمال وطنيون أحدهم ظل يهاجم مشروع إقامة محطة الطاقة النووية بالضبعة قبل ٣٠ يونيو مطالبًا بتحويل أرض المشروع الذى أنُفقت عليه مئات الملايين من الدولارات لإقامة قرية سياحية بدلًا من المشروع الحلم الذى ظل سنوات طويلة يراود المصريين حتى تحقق هذا الإنجاز العلمى والاقتصادى وإنتاج كميات من الطاقة الكهربائية النظيفة الآمنة التى تنتشر فى كل ربوع مصر لنشر التنمية المستدامة وإضافة مجتمعات عمرانية جديدة فى كل المجالات.
لقد اختفت صورة رجل الأعمال الفاسد والطماع الذى اشتهر عنه أنه يطارد النساء الجميلات والفنانات المشهورات ويقدم الهدايا بالملايين من الجنيهات وربما الدولارات ويقدم لهن القصور والفيلات والسيارات الفارهة، هذه الأوضاع والحالات صارت مادة وتوليفة رائعة من التصرفات الشاذة التى تستفز المجتمع الذى يعانى فى معيشته وأنتجوا الأفلام والمسلسلات مما جعل صورة رجل الأعمال فى المجتمع صورة كريهة وبغيضة لفترة استمرت وقتًا أكثر مما تستحق!
لقد تغيرت صورة رجل الأعمال فى المجتمع إلى صورة الرجل المكافح المتواضع الفخور بعمله ونجاحه فى العمل وليس فى جمع المال فقط ، فخور بالمشاركة فى خطة تنمية وطنية توفر فرص عمل للملايين من شباب مصر وتقيم صروحًا إنتاجية توفر احتياجاتنا وقد تخرج إلى التصدير.
نجاح الدولة فى إعداد المئات بل الآلاف من رجال الأعمال الذين بدأوا حياتهم بطرق صحيحة عن طريق العشرات والمئات من المبادرات الناجحة لخلق أجيال من رجال الأعمال الوطنيين هدفهم خدمة بلدهم ومجتمعهم وتحقيق متعة النجاح.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







