نعم فالتوبة تجعلك سويا وتجعل صحتك النفسية فى أحسن حال ، فعندما تشعر بالندم على ما فعلت من ذنوب كبيرة أو صغيرة ،فأنت على الطريق الصحيح لعلاج نفسك ،والخطوة الثانية هى أن تعتذر لله بالاستغفار ،ثم تنوى التوبة فالله أبوابه مفتوحة فى أى وقت وفى أى مكان للتائبين والنادمين العازمين على عدم العودة إلى مافعلوه ، وحكمة الخالق من قبوله التوبة هو ألا يقنط العابدون من رحمته، ولكى لا يستمروا فى غيهم وارتكاب المعاصى لتصل إلى الوقوع فى الكبائر فيفسد الإنسان والكون ،والله يقبل التوبة مهما كان الذنب «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»،وفى الآية الكريمة تتجلى رحمته سبحانه وتعالى على خلقه ،لأنه يعلم أن هناك من يصاب بحالة من اليأس اذا كثرت ذنوبه خشية من ألا يسامحه الله ،وهذا بطبيعة الحال يؤثر على صحته وتصرفاته وحياته ،وقد يصل إلى حافة الهاوية و يمكن أن تنهى حياته ،ثم يقول تعالى فى آية أخري: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»،وذلك حتى يعلم التائب أن قبول التوبة مشروط بعدم الشرك بالخالق «قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَم يَلِد وَلَم يُولَد ، وَلَم يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدُ»..ومقرون بمشيئته ،فهو العليم بالنيات وماتخفيه الصدور ، ويحذر الله من يستمرئون ارتكاب المعاصى ويؤجلون توبتهم لآخر العمر فيقول: «وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الْآنَ»..وحتى يطمئن من يقعون فى المعصية دون قصد ولكى لايحملو أنفسهم مالاطاقة لهم به يقول سبحانه وتعالى : «إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا»
ويرشد الخالق عباده الى طريق الفلاح بالتوبة فيقول :
«وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»..
استثمروا الشهر المبارك فى الاعتذار لله عن ذنوبكم بكثرة الاستغفار ، وإعلان توبتكم عن كل المعاصى لتكونوا الى الله أقرب ، ومن اقترب من الله شرح له صدره وهداه الى الصراط المستقيم وأرشده الى سواء السبيل ،واسأل نفسك: فكيف يرضى عنك الخالق وأنت تعصيه؟ .
توبوا تصحوا.

زكريا عبد الجواد يكتب: نُهى الرميسي.. حارسة الوعي بعمق الفكر وعذوبة الصوت
أهمية اتحاد الشاغلين
فتش عن إسرائيل!





