وقفة

الصورة حلوة فى القاهرة

أسامة شلش
أسامة شلش


المحور الجديد البديل لكوبرى السيدة عائشة رائع التنفيذ، وأثبت خلال أيام قليلة من تشغيله  بُعْد نظر المنفذين والمخططين، حيث أدى إلى سيولة كبيرة

أقبل رمضان، اللهم بلغنا صيامه وقيامه، وأعنا على حسن عبادتك. ساعات قليلة ونستقبل الشهر الكريم، الذى ندعو الله أن يكون خيراً على مصر والأمة الإسلامية والعربية.
ودائماً ما نكرر ونقول إن رمضان فى مصر فعلاً حاجة تانية، وهذا العام الكثير والكثير فى مصر يتحقق على الأرض.
ما نشهده خاصة فى القاهرة التى كانت عادة ما تعانى من الزحام والتكدسات فى ليالى رمضان، خاصة فى المناطق التاريخية التى تحمل عبق الشهر كالحسين والسيدة زينب والقلعة، وغيرها من الأماكن التى يمكنك أن ترى فيها مظاهر مصرية خاصة، لا تتوافر فى أى بلد آخر، كانت تسبب مشكلة وأزمات لرجال المرور والأمن، الذين كانوا يبذلون فوق الطاقة للحفاظ على سيولة الحركة وانسيابها وتحقيق الأمن، ولا شك أن المحاور الجديدة التى بدأت الدولة فى تنفيذها بشكل حضارى تتفادى فيه مشاكل الماضى التى كانت تنغص الحياة، سيكون لها الدور الإيجابى فى تحسين الصورة وتجميلها، وأهمها على الإطلاق، المحور الجديد البديل لكوبرى السيدة عائشة الرائع التنفيذ، والذى خلال أيام قليلة من تشغيله أثبت بُعْد نظر المنفذين والمخططين، حيث أدى إلى سيولة كبيرة بالمنطقة مع المحاور العديدة التى تمت إقامتها، للتنقل من مناطق كانت تشكل عبئاً مرورياً خانقاً، وحسنا فعلت محافظة القاهرة بافتتاح المحور قبل شهر رمضان، وإزالة الكوبرى القديم الذى كان وجوده قمة الخطأ، بما شهده من حوادث وكوارث، كانت الآراء تطالب على مدى عقود بإزالته، ولكن لم يتم ذلك إلا بعد خطوات جريئة كان يتطلبها الأمر، جريئة فى اتخاذ القرار وفى القدرة على تنفيذه، أما إزالة الكوبرى الذى تم بالفعل، وينتهى أمره على منتصف رمضان، فقطعاً سيتبعه كما هو مخطط له، وكما أعلن الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، خطة كاملة شاملة لتطوير منطقة أثرية نادرة، جارت عليها صنوف التعديات من كل نوع، فجعلتها مسخاً. كانت إزالته ضرورية، كذلك منطقة سور مجرى العيون الذى وصل الحال به إلى أن يكون مكاناً لإيواء الخيول وعربات الكارو، وصار سوره منشراً لتجفيف الجلود عليه، بل وحرق القمامة، حتى كنت ترى أجزاءً منه وقد احترقت فى مشهد كانت العين تدمع له، بعد أن كانت المنطقة المحيطة به عبارة عن مدابغ سيئة السمعة، تغطى القاهرة كلها بالروائح الكريهة، قبل أن يتم نقلها بقرار جريء للروبيكى. شارع مجرى العيون يجرى توسعته الآن، لترى منه بانوراما جميلة لمسجد السيدة نفيسة، الذى تم تطوير الطرق المؤدية إليه، واستكمال الشوارع والمحاور الجديدة التى تربط السيدة نفيسة والسيدة عائشة بسور مجرى العيون، وبالبانوراما الجميلة حول القلعة والمناطق الحضارية الجديدة بها، بعد إزالة كل العشوائيات التى كانت تشوهها. كذلك تطوير مناطق مطلع شارع الأزهر، وإن كان الأمر بتلك المنطقة يحتاج إلى قرارات أجرأ وأجرأ، لإعادة ترتيبها، كما تمت إعادة ترتيب العتبة ووسط البلد، وإن كان الأمر يحتاج إلى وقفات ووقفات أخرى للقضاء نهائياً على العشوائيات التى مازالت تطل برءوسها.
نستقبل رمضان، وكلنا أمل أن نتمكن من القضاء على أى سلبيات تقف حائلاً فى طريق تحقيق ما نأمل فيه أو تحقيقه، الدولة لا تبخل فى بذل الجهد للتطوير، رغم كل الظروف، ولكن يجب أن نساعدها على النجاح، لأنه سيحسب لنا جميعاً، وذلك لن يتأتى إلا إذا ساعدناها على ذلك، حتى تصبح الصورة النهائية جميلة.