فوق الشوك

رمضان أعظم شهور السنة

شريف رياض
شريف رياض


احذروا سبوبة رمضان التى يديرها تجار الوجع ومافيا التبرعات الذين يتاجرون بآلام الغلابة لصالح أصحاب ومسئولى الجمعيات الخيرية.

أيام.. بل ساعات ويهل علينا شهر رمضان المعظم الذى ننتظره بفارغ الصبر كل عام لنعيش أجواءه الروحانية ونتقرب فيه - بالصلاة والصوم والزكاة- من الله سبحانه وتعالى طامعين فى رحمته وغفرانه.

رمضان الذى أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان يبقى دائما أعظم وأجمل شهور السنة وأقربها إلى قلوبنا بطقوسه الجميلة.. تجمع العائلات على الإفطار والسحور والحفاظ على صلاتى الجماعة فى المغرب والعشاء وصلاة التراويح ثم صلاتى القيام والفجر والالتزام بقراءة القرآن كاملا على مدار الشهر - ولو مرة على الأقل- وزيارة أولياء الله.

المسحراتى ولهو الأطفال بالفوانيس الملونة طقوس ربما تميز رمضان فى مصر عنه فى أى بلد آخر.. طقوس تعودنا عليها ونحبها.. لكن فى السنوات الأخيرة ظهرت وانتشرت طقوس أخرى غريبة على روح رمضان وأعنى بها الخيم الرمضانية والسهرات الغنائية البعيدة كل البعد عن الأجواء الروحانية لرمضان، ناهيك عن طوفان المسلسلات الذى يحاصرنا على مدار اليوم ولا يعطى ملايين المشاهدين الفرصة للتفرغ للعبادة والاستمتاع برمضان.

صيام رمضان بلا شك سماته وفوائده عديدة أهمها تعزيز الصبر وقوة الإرادة والتحكم فى النفس وتنمية مشاعر التعاطف مع الفقراء والمحتاجين.. ولتحقيق أقصى استفادة من رمضان ينصح باتباع نظام غذائى متوازن خلال فترة الإفطار وتجنب الإسراف فى تناول الطعام.


ويعد الصيام ممارسة صحية وروحية شاملة توفر للجسم فرصة للتجديد والراحة، حيث يساعد على إنقاص الوزن وحرق الدهون وتنقية مستويات الكوليسترول والسكر فى الدم وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز الهضمى.. كما يخلص الجسم من السموم ويقوى الجهاز المناعى ويحسن الوظائف العقلية والنفسية بما فى ذلك التركيز وتقليل التوتر ومكافحة الشيخوخة والأرق.

كيف كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصوم رمضان؟.. سؤال لابد أن يتبادر إلى أذهاننا ونحن نتحدث عن هذا الشهر الكريم.

كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصوم رمضان بتعجيل الإفطار فور غروب الشمس على عدة تمرات أو ماء ويؤخر السحور إلى قبيل الفجر.

 كان يكثر من العبادات وحريصًا على التخلق بأخلاق القرآن والدعاء المستمر.

كان يكثر أيضًا من تلاوة القرآن ومدارسته مع جبريل عليه السلام كل ليلة فى رمضان. وكان يعتكف العشر الأواخر ويجتهد فيها أكثر من غيرها.

كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان.. وكان يكثر من  الدعاء لا سيما وقت الإفطار.. ومن دعائه: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنى».. وكان يلتزم بالصمت عن اللغو، وبالصبر وحسن الخلق.

باختصار.. كان صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مزيجًا من الالتزام الدقيق بآداب الصيام والإكثار من العبادات والعمل الصالح والرفق بالنفس.

ليلة القدر التى أنزل فيها القرآن الكريم هى أعظم ليلة فى السنة ولهذا فهى خير من ألف شهر.. كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتكف وهو فى العشر الأواخر من رمضان يلتمس ليلة القدر ويجتهد فيها اجتهادًا عظيمًا حتى توفاه الله.

مافيا التبرعات فى رمضان

استوقفنى على السوشيال ميديا تنويه على صفحة الإعلامية نهى حمزة عن برنامجها «السرد» تحذر فيه ونحن على أبواب الشهر الكريم من إعلانات التبرع للجمعيات الخيرية أو ما تسمى «سبوبة رمضان» التى تختفى وراء السبحة وتعتبر شهر الكرم هو موسم الحصاد والاستثمار فى آلام الناس.

سبوبة رمضان هذه تديرها مافيا التبرعات.. تجار الوجع الذين يشترون حقوق التصوير من أناس غلابة فعلًا ويتاجرون بظروفهم الصعبة مطالبين بالتبرع لهم.. ينفقون ١٠ ملايين جنيه إعلانات ليجمعوا ١٠٠ مليون جنيه تبرعات يذهب أغلبها فى أرصدة أصحاب ومسئولى هذه الجمعيات.

تطرق التحذير أيضًا إلى مندوبى التبرعات الذين يطوفون الشوارع حاملين صناديق للتبرعات وأختامًا مزورة لوزارة التضامن الاجتماعى.. يمرون على المحلات والبيوت رغم أنه غير مسموح نهائيًا لأى جمعية بتحصيل أموال فى الشوارع.

أكد التحذير أن هناك ٥٠ ألف جمعية خيرية تمارس مهامها بأمانة وشرف لكن هناك قلة تسىء للمجموع.. والمأساة هنا هى فى انتهاك كرامة الناس خاصة فى شهر رمضان، فهو شهر للصوم والعبادة وليس شهرًا للنصب.. وانتهى تحذير الإعلامية نهى حمزة بالدعوة إلى جبر الخواطر، فهو الأهم، وأشارت إلى أن هناك حولنا من يستحقون جبر الخواطر من الأقارب وحراس الأمن وعمال الديليفرى والخدم.. إلخ.. برافو نهى حمزة وشكرًا لهذا التحذير.